102

بعد عام من الاتفاق النووي.. إيران تغيرت لكن للأسوأ

فوربس – التقرير

مقال لحمشت علوي..كاتب وناشط إيراني، يركز على حقوق الإنسان، ودعم النظام للإرهاب، وبرنامج إيران النووي.

مخيم المؤيدين لسياسة التفاعل مع إيران، لطالما دعا إلى مزايا وإيجابيات عقد اتفاق نووي، مؤكدين أن هذا الاتفاق من شأنه أن يؤدي إلى قائمة من التغييرات المنشودة في النظام الإيراني، ما يجعل هذه الفوائد تعود على الجميع.

وبعد مرور أكثر من سنة على السير في هذا الطريق، شهد العالم العديد من التغييرات في إيران، ومع ذلك، فهي تغيرات لا نفخر بها.

الاتفاق النووي -في حين لم يكن ينبغي أن يتم دعمه أو مناقشته من قبل المجتمع الدولي في المقام الأول- انتُهك تباعًا من قبل النظام الإيراني، حيث واصلت طهران عمليات الإعدام الوحشية وانتهاكات حقوق الإنسان والقمع المستمر، ضد المواطنين العاديين داخل البلاد، واستمرت الملالي في طهران في تصدير تعويذة “الثورة الإسلامية” باجتياح الشرق الأوسط كله، ونشر الفوضى، ونحن نشهد ذلك للأسف، حتى اليوم، بشكل واضح في سوريا.

وكان “التغيير” الرئيسي، الذي شهدناه في إيران، تمثل في عديد من الحالات، التي انتهك فيها النظام ” خطة العمل الشاملة المشتركة”.

وكانت أحد التغيرات السلبية الأخرى، إعادة قانون العقوبات الإيرانية، بمجموع 99 صوتا مؤيدا لهذه الخطوة، ووضعت هذه الخطوة مثالا لما هو مطلوب فعله، لضمان تفهم ايران بأنه ستكون هناك عواقب لانتهاكاتها للاتفاق.

هذا هو الوقت المناسب لمواجهة الإرهاب الإيراني في المنطقة والعالم، فإيران بالطبع الدولة القائدة في رعاية الارهاب في العالم، إيران كانت مشغولة بزعزعة الاستقرار في سوريا، وأحدثت هناك كارثة إنسانية لا تصدق، كذلك الحال في العراق واليمن ولبنان، حيث تتفاخر إيران بسيطرتها على أربع عواصم عربية في المنطقة.

والـ”تغيير”، الذي رأيناه في هذا الصدد، أن طهران مستعدة لإرسال عشرات الآلاف من الميليشيات العميلة إلى سوريا، غير مبالين بكيفية استجابة المجتمع الدولي. دعونا نأمل أن حلب فتحت أعيننا على الإمكانيات الرهيبة لدى إيران في دعم التطرف، وأن تكون حلب ألقت الضوء على صادرات إيران من الأصولية الإسلامية.

وتمثل “التغيير”، الذي رأه العالم في إيران، في سعيها لبرنامج واسع، يمكنها من امتلاك أسلحة الدمار الشامل، واستمرت التجارب الصاروخية الايرانية في انتهاك قرارات مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، ومع ذلك لم يكن هناك أي استجابة عالمية قوية.

وقال الأمين العام السابق للأمم المتحدة، بان كي مون، في تقرير التجارب الصاروخية لإيران، إن ذلك  “لا تتفق مع الروح البناءة” لخطة العمل الشاملة المشتركة.

وتشير تقارير إلى تفاخر حزب الله اللبناني، المدعوم من إيران، لتمكنه من تخزين أكثر من 120000 صاروخ في ترسانته، و إذا ذهبت هذه الخطوة دون إجابة، فلن يكون هناك حدود لما ستفعله إيران، لاستغلال غياب إرادة المجتمع الدولي.

هذا هو الوقت المناسب لمواجهة إيران، بسبب انتهاكها لحقوق الإنسان في أراضيها، فإيران “الملالي” لم تغير مسارها، ولم تغير مخططاتها، ولم يطرأ تغير على نزعتها للهيمنة.

العالم الآن يجد نفسه أمام فرصة لمواجهة التهديدات الإيرانية المستمرة، فنحن ندخل عصرا جديدا في السياسة الخارجية والأمن القومي الأمريكي..

ومواجهة القمع الإيراني الداخلي والحشد العسكري، يجب أن يكون أحد أولويات السياسة الخارجية لإدارة ترامب، وجدول أعمال الكونجرس الجديد.

المصدر

103

التاريخ يخبرنا.. محادثات السلام السورية مصيرها الفشل

جيو بوليتكال فيوتشر – التقرير

أثارت محادثات السلام هتمام الرأي العام، وهو شيء طبيعي، بسبب حاجة الإنسان لإنهاء الصراعات. ويعتبر قليل من هذه المحادثات جادة بشأن إنهاء الصراعات.. العديد –إذا لم يكن المعظم- من هذه المؤتمرات، تحدث بسبب أن الدول المتحاربة أو الوسطاء، يريدون إظهار محاولتهم لجلب السلام لجمهورهم ومؤيديهم، على الرغم من علمهم أن الحروب ستستمر فترة أطول.

لكن جولة أخرى من محادثات السلام السورية، التى بدأت في أستانا، هي محاولة جديدة لإنهاء حرب استمرت ست سنوات، ويتم وصفها بأنها ستكون مختلفة عن المحاولات السابقة. النقاش بشأن مدى اختلاف هذه المفاوضات، بسبب أن روسيا وتركيا يجب أن يتوصلا لاتفاقات سوية. لكن في محادثات أخرى كان هناك نقاط جيدة، ولم تنجح أيضًا.

كثير من محادثات السلام، التي انتهت بالفشل في الوصول للسلام.. في كل مرة ترسم وسائل الإعلام آمال أنه ربما تكون هذه المرة الأمور مختلفة. مع قليل من التوقعات، تكون الإجابة دومًا أن هذه المحادثات ستكون دون جدوى.

لذا سيكون مفيد أن نتحدث عن العديد من مفاوضات السلام التي فشلت. دعنا نتحدث عن محادثات سوريا المشتركة، التي تدعمها روسيا وتركيا. مشاركة النظام والمتمردين في مفاوضات، تعتبر مؤشرًا وحدها بفشل المفاوضات.

حتى تعلم سبب ذلك، يجب أن نحلل السياق الذي يدار فيه المفاوضات. تأتي هذه المفاوضات في أسابيع فوز النظام على المتمردين في حلب. وإبعاد المتمردين عن أكبر مدينة، نتيجة وجود بشار الأسد ونظامه في وضع انتعاش في آخر ثلاث سنوات. لم يهزم المتمردون تمامًا، لأنهم مازالوا يسيطرون على إدلب، ولديهم العديد من المعاقل في بالقرب من دمشق .

لكن، ضعف المتمردين، إضافة للمشكلة التي ظهرت منذ اليوم الأول، وهو تفككهم لفصائل. إذا كان النظام يفوز، لماذا قد يريدوا المفاوضة مع طرف يخسر؟ وعلى العكس ماذا يتوقع المتمردون أن يخرجوا به من هذه المفاوضات؟ ليس لدى النظام أي حافز للدخول في مشاركة للسلطة مع المتمردين، ولا يأمل المتمردون الخروج بجزء من الحياة السياسية للدولة.

لذا، ما السبب الحقيقي لعقد هذه المحادثات؟ من وجهة نظر المتمردين، فإنهم يريدون أن يبقوا على صلة بالوضع، خصوصًا بعد خسارتهم. من وجهة نظر النظام، فإن لديها الفرصة لتعزيز المصداقية الدولية المفقودة، وتظهر كلاعب مسؤول. أما تركيا وروسيا فلدى كل منهما محاور خاصة.

تظهر روسيا كلاعب دولي أساسي، في وقت الأزمة الاقتصادية لها. تحتاج روسيا أي نفوذ ممكن في صفقاتها مع واشنطن، خصوصًا بعد إظهار إدارة ترامب نيتها في التعاون مع روسيا. تركيا تريد إدارة سوريا والعمل مع روسيا. وأضعفت حالة الفوضى للمتمردين قوة تركيا، وهذه المحادثات تبدو كطريقة لاستعادة مركزها.

لذلك، هذه المحادثات لن تجلب السلام، لكن ستخدم أهداف كل منهم. وهناك مفهوم خاطئ أيضًا بشأن محادثات السلام، أن وقف الأعمال العدائية شرط أساسي. على العكس، يمكن للجانبين المتحاربين الوصول لتسوية، إذا حافظوا على تهديد الحرب. لهذا السبب، فمن الطبيعي لمبعوثي السلام الجلوس على طاولة في محادثة متحضرة، في حين أن قواتهم العسكرية يذبحون بعضهم البعض في أرض المعركة.

في المحادثات، التي تتجه بجدية نحو إنهاء الصراع، فإن كلا الجانبين يتفاوضان من نقطة قوة مشتركة. والهدف من ذلك، إقناع البعض أنهم قادرون على الاستمرار في القتال، وإلحاق خسائر  كبيرة، لكنهم يفضلون السلام. في الوقت ذاته، فإن كلا الطرفين يحاولان التركيز على نقاط ضعف الطرف الآخر. بهذه الطريقة، فإن كل طرف يحاول إقناع الآخر قبول أكبر قدر ممكن من الشروط.

الاتفاق الناتج الوحيد من هذه العملية . إنه ينطوى على التوازن، حيث يشعر كل جانب أنه تم قبول طلبه، في مقابل تقديم تنازلات. بمعنى آخر، فإن فوائد إنهاء الصراع يفوق تكلفة الحرب. لكن نقطة الانطلاق الاساسية لهذه العملية، عندما لا يكون أي جانب قادر على تنفيذ حل عسكري ضد الآخر .

هكذا كانت المحادثات بخصوص طالبان، التي استمرت لسنوات دون أي تقدم. بالتأكيد فإن طالبان كانت بحاجة لهذه المحادثات، لكسب شرعية دولية ويتم قبولها كحركة وطنية أفغانية. لكن، لأن لديهم اليد العليا في أرض المعركة، هناك حافز قليل فقط للتفاوض الجاد، لإنهاء تمردهم على الأقل حتى الآن. من وجهه نظرهم، فإن الوقت في صالحهم. وهكذا، ذهبت طالبان لتحسين نفسها في المعركة، لتكون قادرة على إملاء شروطها في التسوية النهائية.

تقدم محادثات مصر وإسرائيل في السبعينات، مثال قوي على محادثة سلام ناجحة. الحرب العربية الإسرائيلية في 1973، أجبرت مصر وإسرائيل لإنهاء حالة الحرب بينهما، التي استمرت 30 سنة. هجوم مفاجىء من مصر، شكل وجهة نظر إسرائيلية أن أمن إسرائيل يعتمد على إنهاء العداء مع أكبر دولة عربية. وبالتشابه، فإن الجانب المصري تفهم أنه لا يستطيع هزيمة إسرائيل في أرض المعركة، وفي الواقع، فإن هناك حجة بأن مصر بدأت الحرب لتحسين موقفها، واستعادة الأراضي التي خسرتها في حرب 1967.

يمتلىء التاريخ بمحاولات للتفاوض على تسويات سلام لإنهاء المعارك. خلال أي معركة، ستكون هناك العديد من الاجتماعات . معظمهم لن تصل لأهدافها. الجهود الحقيقية في الإنخراط في محاولات سلام، هي أقل دافع بسبب المعارك على الأرض.

المصدر

101

محمد زاهد غول يكتب :الرؤية التركية لمفاوضات أستانة وسبل نجاحها

في الساعات الأخيرة من عام 2016 أثمرت اللقاءات السياسية بين روسيا مع وفد المعارضة السورية المسلحة في أنقرة عن التوصل إلى تفاهمات سياسية حول مستقبل سوريا، تبدأ بتوقيع هدنة لوقف إطلاق النار، بدأت في حلب، ثم باقي سوريا، ثم الدعوة إلى مفاوضات سياسية بين وفد من المعارضة السورية العسكرية والسياسية مع ممثلي بشار الأسد في العاصمة الكازاخية أستانا بتاريخ 23 كانون الثاني/يناير الجاري، وحيث أن التحضيرات لمفاوضات أنقرة للهدنة تمت بضمانة تركية لجهة المعارضة السورية، وضمانة روسية لجهة قوات الأسد، وحيث أن فكرة اللقاء بين الروس والمعارضة السورية الداخلية المسلحة تمت بتفاهمات تركية وروسية فإن الرؤية التركية هي الترحيب بهذه المفاوضات أولاً، والعمل على انجاحها لصالح الشعب السوري ثانيا، بالرغم مما يعترضها من صعاب، ليس فيما يضعه وفد بشار الأسد من شروط تعجيزية، وإنما بما تضعه إيران أمام روسيا من صعاب أيضاً، وبما تفعله الميليشيات الطائفية اللبنانية والعــراقية من قتل وإرهاب للمدنيين.

حاولت إيران ولا تزال تحاول إفشال مفاوضات أستانا، وسبق الإشارة في مقال سابق ان أمريكا لن تجد أفضل من بشار الأسد وإيران وتوابعها الميليشياوية المقاتلة على الأرض من فرص لافشال المفاوضات في أستانا، وقد حاولت إيران الضغط على روسيا بإعلانها منفردة بتاريخ 18 كانون الثاني/يناير الجاري بأنها أي إيران وحكومة الأسد ترفضان دعوة أمريكا لمفاوضات أستانا، وقد شملوا في الرفض السعودية وقطر، وربما كان عليهما أن يرفضا حضور تركيا أيضاً، لأن تركيا وقطر والسعودية تشكل الثالوث المتهم بدعم الثورة السورية من قبل إعلام محور إيران وقوات الأسد، ولكن هذا الموقف الإيراني من رفض دعوة واشنطن تلقى صفعة قوية من موسكو، إذ أعلن وزير الخارجية الروسي لافروف في اليوم التالي أي يوم 19 كانون الثاني/يناير الجاري دعوة الأمم المتحدة وواشنطن لحضور مفاوضات أستانا، فهذا الاعلان من لافروف يتوافق مع الرؤية التركية، التي أعلنت مرارا أنها تريد حضور الولايات المتحدة الأمريكية مؤتمر أستانا على لسان وزير خارجيتها جاويش أوغلو، والصفعة التي تلقتها إيران من روسيا بهذا الصدد قوية جدا، لأن من رفضوا حضور واشطن هم أكبر المسؤولين الإيرانيين من قبيل علي شمخاني رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، ومستشار خامنئي علي أكبر ولايتي، ووزير الخارجية جواد ظريف الذي قال «لم ندع الولايات المتحدة ونعارض وجودها» فهذه الشخصيات الإيرانية الكبرى تعلن رفضها حضور أمريكا يوم الأربعاء، ثم يأتي الرد الروسي يوم الخميس برفض الموقف الإيراني، للدلالة على ان روسيا ترفض تدخل إيران بتولي أمور المؤتمر والتحكم فيه، لأن الدعوة الروسية لأمريكا جاءت بعد الرفض الإيراني، فهذه من خيبات إيران الكبرى في المؤتمر قبل انعقاده، وعندما استغرب الصحافيون الموقف الروسي بعد الاعلان الإيراني قال لافروف للصحافيين «لقد دعوناهم بالفعل»، أي أن روسيا لن تفكر أو تناقش إيران بالأمر ولن تسمع لرأيها بدعوة أمريكا أو غيرها.

الأمم المتحدة ستحضر

كذلك أعلنت الأمم المتحدة أن مبعوثها إلى سوريا ستيفان دي ميستورا سوف يحضر المؤتمر بعد تلقيها دعوة من روسيا، وقد عللت الأمم المتحدة تغيير موقفها بحضور دي ميستورا بان هناك قضايا مهمة سوف تبحث في هذا المؤتمر ينبغي أن تكون متابعة لها. فالمتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفن دوجاريك قال: «إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس طلب من دي ميستورا المشاركة في المحادثات نظرا لتعقيد وأهمية القضايا المرجح أن تناقش في أستانا».

هذه المواقف الروسية مؤشر على توافق أكبر بين روسيا وتركيا في أهداف مؤتمر أستانا، ولعل إعلان تركيا وروسيا في اليوم نفسه وهو 18 كانون ثاني/يناير عن قيامهما بأول طلعات جوية مشتركة فوق الأراضي السورية واستهداف تنظيم «الدولة» مؤشر أكبر على هذا التفاهم التركي الروسي في سماء سوريا وليس على أرضها فقط، ولذلك نرجح صدق تحليلات بعض السياسيين بأن إيران ستكون مهمشة في مؤتمر أستانا لمصلحة الرؤية التركية، والرؤية التركية تقوم أساسا على ان كل معاناة الست سنوات الماضية كان يمكن اختزالها بستة أشهر من الإصلاحات التي كان يمكن ان يقوم بها بشار الأسد عام 2011، ولكنه رفض ذلك في ذلك الوقت، وهو اليوم يتمنى ذلك، ولكنه لن يجـــده، ولذلك سيأتي إلى مؤتمر أستــانا صاغرا بعد فشله في تخريب الهدنة، لأن روسيا ترفض تخريب مؤتمر أستانا أولاً، وسوف تحاسب من يفشل المؤتمر ولو بعد حين.

ولذلك كان إعلان وزير الخارجية الروسي لافروف يوم 17 كانون الثاني/يناير الجاري مهم جدا، والذي قال فيه بانه:» لولا تدخل روسيا لسقط نظام الأسد خلال أسبوعين» وهو بذلك يوصل رسالة إلى بشار الأسد بأن يلتزم حدوده، فلم يتمكن من حماية نفسه أولاً، ولم تتمكن إيران بالرغم من كل حربها الطائفية طوال أربع سنوات من إنقاذه، فذهب الجنرال قاسم سليماني يتسول المساعدة العسـكرية من روســيا في تموز/يوليو 2015 قبل أن يخسر المعركة في ســـوريا، وبالتالي فلا يملكان أن يمليا شروطهما على روسيا، فروسيا تتصرف كدولة مسؤولة عن تدخلها العسكري في سوريا أمام الشعب السوري والعالم العربي والإسلامي والعالم أجمع، ولن تقبل بعد الآن خوض معركة لا أفق لها.

لذلك ينبغي النظر إلى مقولات إيران وبشار الأسد الإعلامية حتى مؤتمر أستانا بكثير من الأسى على مخاوفهما مما ستؤول إليه الأمور في سوريا، فقد أدركت روسيا قدراتهم العسكرية والقتالية خلال السنة ونصف الماضية ميدانيا، وعلمت أن انسحاب روسيا من سوريا سيعني نهاية المشروع الإيراني في سوريا والمنطقة، لأنه احتلال خارجي أجنبي مرفوض ومكروه من الشعب السوري والأمة العربية والإسلامية، ولا مصلحة لروسيا أن تضحي من أجل الاحتلال الإيراني في سوريا.

ما يشهد لذلك ذعر إيران مما يجري، فقد أخذت إيران على غير عادتها تعلن أنها فقدت الآلاف من جنودها وضباطها في سوريا، وأنها صرفت خلال هذه الحرب التي شنتها على سوريا 175 مليار دولار، وانها لن تقبل بخسارة هذه المعركة بالمفاوضات السياسية، وقامت يوم 18 كانون الثاني/يناير الجاري أيضاً بتوقيع اتفاقيات شراء ما تظن أنه يعوض خسارتها المالية، ولكنها اخطأت عندما كان البائع لها هو بشار الأسد الذي لا يملك ما يبيع، ولكن إيران تريد هذه العقود لتقول لروسيا والعالم بان لها حقوقاً وصكوكاً في سوريا، وكأنها ستضع هذه الصكوك المالية والاتفاقيات الاقتصادية على طاولة المفاوضات وتطالب بتسويتها قبل الخروج من سوريا، وهي لا تدرك أن دم طفل سوري واحد أغلى ثمنا من كل المال الذي خسرته في حربها الطائفية.

جبهات المعارضة

لذلك فإن ما يجري في أستانا لن يكون محاولة لضم مجموعات إرهابية للمصالحة الوطنية وإلقائها السلاح كما يدعي بشار الأسد مع وكالة أنباء يابانية، لأن المجموعات المسلحة القادمة ترى نفسها أنها قادمة على جبهة أخرى من جبهات المعارضة السياسية لا تقل أهمية عن جبهات القتال الداخلية، وهدفها بناء سوريا الجديدة الخالية من الميليشيات الطائفية والإرهابية معاً، وتركيا وروسيا تؤيدان هذا التوجه للمعارضة السورية، وتدركان أيضاً أن شخص بشار الأسد أصبح عنوان الأزمة السورية وبقائها، وان الحل النهائي ليس لوقف الصراع في سوريا فقط، وإنما لمستقبل سوريا ونوعية الدولة التي ينبغي السعي لإيجادها، فإذا أبت إيران وأمريكا إلا مواصلة الصراع في سوريا حتى تقسيمها، فإن لروسيا طريقها في البحث عن مصالحها أيضا، كما ان لتركيا طريقها في البحث عن أمنها ومصالحها معاً، فتركيا تعمل بكل جد لنجاح مفاوضات أستانا، ولكن تدرك صعوبتها، وفشلها يفرض على تركيا تأمين حدودها الجنوبية وشمال سوريا مع سكانها الأصليين من الشعب السوري العربي، ورفض كل الكانتونات الانفصالية شمال سوريا، وهو ما تأمل ان تشاركها فيه روسيا والإدارة الأمريكية الجديدة في عهد ترامب، بعد أن أخلت إدارة أوباما بكل تعهداتها مع تركيا بخصوص أوضاع شمال سوريا.

المصدر

102

Fantastic Beasts and Where To Find Them بداية ضعيفة لسلسلة من المفترض أن تكون عظيمة

ياسمين عادل فؤاد – التقرير

Fantastic Beasts and Where To Find Them

أحد الأفلام القليلة التي كان ينتظرها الكثيرون العام الماضي؛ فمن جهة هو مأخوذ عن رواية للكاتبة ج. ك. رولينج، صاحبة سلسلة هاري بوتر الشهيرة، ومن أخرى يبدو فيلمًا مُثيرًا للاهتمام، وسيكون قويًا إذا تم تنفيذه بطريقة جيدة.

فهو فيلم أمريكي-بريطاني مُشترك، ينتمي لعالم الخيال والمغامرات بجانب السحر والغموض، من إخراج ديفيد ياتس، وبطولة إيدي ريدماين، كولين فاريل، إيزرا ميلر ودان فوغلر، وقد نجح الفيلم جماهيريًا مُحققًا أرباحًا وصلت لـ802,773,227 دولار من أصل ميزانية، لم تتجاوز الـ180 مليون دولار؛ ما جعله الفيلم السابع في الأفلام الأعلى ربحًا لعام 2016.

أما على المستوى الفني، فنجح الفيلم في أن يحصل على 5 ترشيحات ضمن ترشيحات البافتا البريطانية لعام 2017، ضَمت (أفضل فيلم بريطاني، أفضل تصميم إنتاج، أفضل مؤثرات بصرية، أفضل هندسة صوت، وأفضل تصميم أزياء).

جدير بالذكر أن الفيلم هو جزء أول من سلسلة سيصدر عنها جزء كل سنتين، وكان مُقررًا بالبداية أن تتكون من ثلاثة أجزاء، إلا أن صناع العمل قرروا في أكتوبر الماضي أن يصبح عدد الأجزاء خمسة، وقد تم بدأ التحضير للجزء الثاني بالفعل تكتب له السيناريو “ج. ك. رولينج”، ويخرجه ديفيد ياتس، على أن يكون الموعد المُقرر لطرحه بالسينمات في 16 نوفمبر 2018.

103

قصة الفيلم

تدور أحداث الفيلم حول نيوت سكامندر، الساحر البريطاني الذي يصل إلى نيويورك بحوزته حقيبة مليئة بالمخلوقات السحرية، ولكن لأسباب قَدَرية تتبدل حقيبته بحقيبة رجل آخر من العامة، ما يتسبب بالتبعية في هروب بعض المخلوقات من الحقيبة، لتبدأ رحلة نيوت في البحث عنهم.

في الوقت نفسه، هناك بعض الفوضى والأحداث الغريبة التي تجري بالمدينة ما يُهدد مصير السحرة، إذا انقلب عليهم العامة، ليصبح الشغل الشاغل للجميع هو معرفة من عساه يقوم بتلك الأعمال التخريبية والإجرامية، ومن ثَم محاولة تحجيمه والقضاء عليه، تتداخل القصتان بطريقة ما حين يجد نيوت نفسه أحد المُوَجَّه نحوهم أصابع اتهام.

التقييم الفني

 104

القصة

قصة الفيلم كانت نواة جيدة لعمل ممتع رغم بساطتها، لكنها للأسف لم تُقَدَّم كما ينبغي؛ إذ افتقدت المُبررات الدرامية المُقنعة أحيانًا، كذلك عانت من بعض السقطات فيما يخص التسلسل الدرامي، وإن كان ذلك لا يمنع كَون الخط الدرامي الخاص بالأشخاص الهامشيين بالفيلم كقصة “كويني وكوالسكي” أو الأطفال الأيتام جاء مُتماسكًا يجمع بين القوة والإمتاع.

النهاية

آخر 15 دقيقة بالفيلم تقريبًا هم أفضل ما فيه، إذ تم تقديمهم بشكل فائق الروعة سواء بصريًا أو دراميًا وهو ما يبعث على طرح تساؤل لماذا لم يأت باقي الفيلم على نفس المستوى!؟

105التمثيل

التمثيل جاء أغلبه مُتواضعًا، وهو أمر لم يكن متوقعًا من فيلم ينوي أن يكون بداية سلسلة طويلة تهتم بأن يكون لها مُريدين، وبالنسبة لي أكثر من كان مُخيبًا للآمال هو إيدي ريدماين الذي نجح في العامين الماضيين في حصد أوسكار والترشُّح لأخرى، ليُقدم هنا آداءً عاديًا جدًا بل يُمكن أن يوصف بالسطحية.

الغريب كان أن يأتي التَمَيُّز بالآداء من اثنين ليسا هما الأبطال الأصليين للعمل!

الأول هو دان فوغلر، والذي كان الترشيح الثالث للدور الذي قدمه بعد (مايكل كيرا) و(جوش جاد)، حيث لعب شخصية كوالسكي، ورغم كونه –في الفيلم- شخصًا من العامة أي لا يملك أي قوة خاصة أو مهارات تُبهرنا، إلا أنه لعب دورًا جذابًا، فكان وجوده مُبهجًا خاصةً مع حسه الكوميدي والمواقف الطريفة التي مرت بها شخصيته.

أما الثاني، فكان إيزرا ميلر الذي لعب دور كريدينس، ورغم مشاهده المحدودة إلا أنه قام بتمثيلها بشيء من الحرفية، يكفي أن أفضل مشهد بالفيلم كان هو أحد أطرافه.

106

المؤثرات البصرية

ساعدت المؤثرات البصرية على منح الفيلم بعض النقاط الإيجابية لدى المُتحمسين له، خاصةً حين يتم مُشاهدته بالسينما في وجود الــ3D  أو تقنية الآيماكس، وهو ما يمنح القصة قُدرة أكبر على الإمتاع تجعلها تنجح في إرضاء المُشاهدين، وإن كان هذا لا ينفي أن الكائنات السحرية المُعتَمِدة عليها القصة جاء بعضها جيد التنفيذ في حين كان بعضها الآخر ساذجًا وغير مُبهرًا.

الموسيقى التصويرية والأزياء

نجحت الموسيقى التصويرية لـ”جيمس نيوتن” هاورد في التعبير عن الحالة العامة بالفيلم مع المزج بين الرُقي والغموض، كذلك جاءت الأزياء والمكياج مناسبين للحقبة الزمنية التي تدور بها الأحداث، لهذا لم يكن غريبًا أن يترشح الفيلم في البافتا لأفضل مؤثرات بصرية، وأفضل أزياء.

107

على كل حال إذا كنت تنوي مشاهدة هذا الفيلم لأنه سيكون عظيمًا، ففي حقيقة الأمر هو ليس كذلك، أما إن كنت ستشاهده لقتل وقت الفراغ والتسلية داخل عالم لا تعرف عنه شيئًا ولا يُشبهك فتتمتع قليلاً، يمكنك حينئذٍ أن تفعل ذلك.

ليبق السؤال:

تُرى هل ستكون باقي أجزاء السلسلة على نفس هذا المستوى الذي يقف على مسافة متساوية من المتعة والإحباط؟ أم أن الجزء الأول ما هو إلا انطلاقة مبدأية سيتم مع الوقت الارتقاء عنها وتقديم ما هو أفضل؟

112

افتتاح نفق «القدس-تل أبيب».. أكبر مشروع تهويدي للمدينة العربية

خاص – التقرير

أكبر نفق في الشرق الأوسط من القدس إلى تل أبيب في 28 دقيقة فقط، حيث سيكون بمقدور مواطني الاحتلال التنقل عبر المدينتين خلال 28 دقيقة فقط، عبر مجموعة من المسارات التي تشمل أطول نفق في الشرق الأوسط، وأعلى جسر في «إسرائيل»، والمرور عبر محمية طبيعية.

القطار السريع سيسير بسرعة 160 كيلومترًا في الساعة وسيغادر 4 مرات في الساعة وتقدر تكلفته بحوالي 7 مليار شيقل وتشمل مساراته بناء 5 أنفاق و10 جسور وحوالي 700 مهندس والمئات غيرهم من الفنيين الذين يعملون 3 ورديات على مدار الساعة.

افتتاح النفق

يعمل النفق الإسرائيلي الجديد الذي يربط بين مدينة القدس المحتلة و«تل أبيب»، على تقليص مدة السفر، وتحويل مدينة القدس من منطقة أطراف إلى منطقة مركز، بهدف المساهمة في خلق مدينة القدس الكبرى؛ العاصمة اليهودية المفترضة لدولة الاحتلال، وفق خبراء فلسطينيين، وأكد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في حفل افتتاح النفق الجمعة الماضي، أن هذا «الحدث تاريخي؛ لأن الطريق إلى عاصمة إسرائيل (القدس) لم يكن قصيرًا إلى هذا الحد ذات مرة» وفق موقع «المصدر» الإسرائيلي.

وقال نتنياهو: «نعرف أن هذا الطريق هو مسار مركزي يربط بين عاصمة إسرائيل وتل أبيب وباقي الدولة، وهذه الانطلاقة هامة جدًا من أجل تطوير القدس وتطوير الدولة وطنيًا.. لقد باتت القدس وجهة مركزية وفق هذا الحلم الذي يتحقق بسرعة، وذلك في العام الـ50 على توحيد العاصمة»، وأضاف: «بعد حرب الأيام الستة؛ أصبحت القدس في ذروة تألقها، القدس المتلألئة، النابضة بالحياة، المليئة بالسياح».

وبحسب الموقع الإسرائيلي؛ فإنه يتوقع أن يختصر هذا النفق الوقت إلى النصف، بما يوازي أقل من نصفة ساعة، ويجنب المسافرين خطورة الطريق القديم (طريق يافا تل أبيب القدس)، الذي يتميز بالمرتفعات والمنحنيات والالتواءات الكثيرة والاكتظاظ الشديد.

القدس عاصمة يهودية

رأى الخبير في شؤون مدينة القدس المحتلة، جمال عمرو، أن هذا النفق من «أهم مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية الإسرائيلية لترسيخ مبدأ أن القدس عاصمة يهودية أبدية للدولة اليهودية (إسرائيل)»، وقال في تصريحات صحفية له، إن الاحتلال «يعمل على ترسيخ هذا المفهوم في ذهن المواطنين والأجانب (السياح) الذين يهبطون في كل دقيقة على أرض فلسطين المحتلة في مطار اللد الدولي (بن غوريون)»، مشيرًا إلى أن «هذا النفق عمل على اختصار المسافة، وجعل المطار وكأنه يقع في ضواحي القدس المحتلة».

وأكد أن «النفق حقق الهدف منه بالنسبة لإسرائيل، وسيشكل لدولة الاحتلال رافعة من روافع القدس العاصمة، وخطوة جريئة جدا في إلغاء الحق الفلسطيني، وشطب مبدأ القدس عاصمة لدولتين، وخاصة إذا ما أضيف إليه نقل رئاسة الأركان الإسرائيلية والكلية العسكرية والجامعة العبرية إلى القدس، بالإضافة إلى السفارة الأمريكية»، وأوضح عمرو أن «نتنياهو يسعى إلى ترسيخ مفهوم الوطن والمواطنة، الذي يعني استيعاب جميع يهود العالم في هذه الأرض (فلسطين) باعتبارها الوطن القومي لليهود، وهذا مفهوم فاشي وعنصري بالغ الخطورة؛ ينسجم تماما مع الخطة والرؤية الكاملة للحركة الصهيونية منذ تأسيسها عام 1897″، لافتًا إلى أن نتنياهو بذلك “يسقط الحق الفلسطيني الشرعي، ويعدم حل الدولتين».

القدس جاذبة للمستثمرين

وبيّن خبير تخطيط المدن والديمغرافيا الفلسطيني، البروفيسور راسم خمايسي، أنه “حتى عام 1967؛ كانت كل المنطقة عبارة عن أطراف، بما فيها الشطر الشرقي للقدس (سكانه عرب) الذي يقع تحت السيادة الأردنية، أما الشطر الغربي من القدس (يستوطنه اليهود بشكل كامل)؛ فكان يظهر وكأنه محاصر بالأحياء والمدن الفلسطينية»، وأضاف: «منذ تلك الفترة سعت إسرائيل إلى إخراج مدينة القدس من هذه الحالة عبر ثلاثة مستويات، الأول؛ فتح شارع 443 الذي يصل شمال القدس، وشارع آخر يصل جنوبها، وشارع رقم 1 الذي يربط منطقة القلب ويصله النفق الجديد. وهذا كله من أجل تسهيل الحركة، علمًا بأن جزءًا من طريق النفق الجديد عبارة عن جسر».

وأوضح خمايسي أن «المستوى الثاني تمثل في التفكير بربط القدس بتل أبيب -التي تعتبر مركز البلاد- بشبكة مواصلات سريعة جدًا، إضافة إلى سكة حديد، علمًا بأن دولة الاحتلال لديها 2.5 مليون سيارة تقريبًا»، مبينًا أن «المستوى الثالث وظائفي، بمعنى تحويل مدينة القدس من منطقة أطراف إلى منطقة مركز إضافي؛ تحيط به المستوطنات الإسرائيلية على شكل دائرة واسعة تتمكن من التغلغل في داخل الأحياء الفلسطينية، وهذا كله يصب في خانة تمهيد الطريق لخلق القدس الكبرى».

وحول وجود أبعاد اقتصادية لمشاريع الأنفاق الإسرائيلية؛ قال خمايسي «إن الهجرة السلبية لليهود من القدس، وخاصة الطبقة الوسطى؛ أضعفت المدينة اقتصاديًا، ولذلك تعمل إسرائيل على جعل القدس جاذبة للمستثمرين؛ من أجل فتح المجال لخلق فرص اقتصادية جديدة لجلب مزيد من اليهود للسكن فيه».

116

تحليل خطاب ترامب.. ما يكشفه خطاب الرئيس الأمريكي عن شخصيته الحقيقية

الإندبندنت – التقرير

يبدو أن دونالد ترامب، الذي صعد السبت الماضي، على خشبة المسرح الأمريكية، لا يزال مستوى إدراكه عالقًا ومتوقفًا عند حملته الانتخابية؛ ففي حملته الانتخابية كان ترامب يستخدم جمل قصيرة، مجتزئة، ولغة معارضة وأفكار مثيرة للعواطف، وحتى استخدامه للشعر كان سيئًا، بالإضافة إلى “إكليشيهات” نارية ومتناقضة.

كما أقسم “يمين الولاء لجميع الأمريكيين”، أطلق وعود للمستقبل: “أمريكا أولاً”، و”فوز لم يسبق له مثيل، جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى”، كل هذا خلال حملته الانتخابية.

للحظة، بدا ترامب في خطاب تنصيبه قد غير أسلوبه، حيث بدأ باستخدام جمل طويلة وأسلوب أكثر استرضاءً من الذي استخدمه في حملته الانتخابية، التي كانت تتسم بلهجة سامة لجميع الأطراف.

ربما بالفعل حصل على الإلهام من جون كينيدي – كما قال سابقًا – ولكنه سرعان ما عاد لسابق عهده، عاد إلى لهجته المعارضة وأفكاره المجتزئة.

ماذا يخبرنا هذا الخطاب الذي ألقاه ترامب؟ ترامب لا يمكنه إحداث نقلة من الخيال وراء حدود تاريخه الشخصي، ولا يرى أن هناك داعٍ لذلك، لأنه وقف أمام مؤيديه وكأنه تجسيد للحلم الأمريكي.

العرض اللغوي لخطاب ترامب هو عبارة عن سلسلة غريبة من مقاطع صوتية تعبر عن اعتقاده بأنه شاعر وفيلسوف وطني، وغير متحيز، كما يتسم أسلوب خطاب ترامب بإلقاء وعود قوية بدلاً من الحلول العملية.

ومثال على ذلك، الطريقة التي قال بها فكرته العظيمة حول “القضاء على الإرهاب الإسلامي”، في نفس الوقت الذي أعلن فيه انسحاب أمريكا من دورها كشرطي للعالم، والبقاء آمنة داخل حدودها، فكيف يمكن أن تتحقق هذه المعادلة الصعبة؟

كما تحدث عن القضاء على الفقر، في حين أعرب عن رغبته في إنهاء برامج تفيد الأمريكيين الأكثر فقرًا، مثل برنامج التأمين الصحي “أوباما كير”.

في النهاية يجب القول إن أسلوب ترامب قد يكون سبب سقوطه.

المصدر

115

هل أطاحت السينما في السعودية بـ”سماحة المفتي”؟

متابعة – التقرير

بعدما اعتبر أن السينما “باب الشر”، واعتراض سعوديين على ذلك؛ توقف برنامج “مع سماحة المفتي”، لمفتي عام المملكة عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ.

وبعد عدم إذاعة برنامجه في موعده المعتاد، مازالت التكهنات تدور حول السبب الحقيقي لوقف، حيث اعتذرت قناة “المجد” عن بث حلقة البرنامج التي تُذاع أسبوعيًا كل يوم جمعة.

وأرجعت القناة عدم بث الحلقة إلى ‏بعض الظروف – دون أن تفصح عنها – وقالت: “نرجو أن يعود البرنامج في أقرب وقت بحول الله”.

#ايقاف_برنامج_مع_سماحه_المفتي

وفور عدم إذاعة الحلقة وعدم توضيح السبب من القناة، بادر المغردون بتدشين هاشتاق #ايقاف_برنامج_مع_سماحه_المفتي، ورغم أن الهاشتاق مازال نشطًا، إلا أنه لم يصدر بيان توضيحي مفصل من القناة أو رد من المفتي نفسه.

فيما اعترض عدد من المغردين على إيقاف برنامج لواحد من أهم الشخصيات الدينية الإسلامية

وبرر البعض سبب وقف القناة البرنامج؛ فمنهم من رأى أن ذلك تم بسبب مرض المفتي، والبعض رأى أن البرنامج لم يعد يقدم جديد.

السينما

وقف إذاعة الحلقة تلت اعتراض المفتي على ما تردد عن اقتراح هيئة الترفيه إقامة السينمات في المملكة، ليتكهن المغردون أن السينما هي السبب وراء منع البرنامج

وخلال برنامجه، حذر مفتي عام السعودية من افتتاح دور سينما، معتبرًا “الحفلات الغنائية لا خير فيها، وفتح صالات السينما في كل الأوقات، هو مدعاة لاختلاط الجنسين”، وهو أمر “مفسد للأخلاق ومدمر للقيم”.

واستنكر بشدة على التوجه المحتمل لفتح دور للسينما وإقامة حفلات في المملكة، معتبرًا أن هذا الأمر يشكل مصدر “فساد”.

وقال في البرنامج الأسبوعي “مع سماحة المفتي” على قناة “المجد” الفضائية: “نعلم أن الحفلات الغنائية والسينما فساد، وأضاف أن صالات السينما “قد تعرض أفلامًا ماجنة وخليعة وفاسدة وإلحادية، فهي تعتمد على أفلام تستورد من خارج البلاد لتغير من ثقافتنا”.

ودعا مفتي السعودية القائمين على هيئة الترفيه إلى “ألا يفتحوا للشر أبوابًا”.

تأييد وهجوم على المفتي

وعقب البرنامج، دشن المستخدمون هاشتاق #المفتي_السينما_والحفلات_فساد الذي آثار حالة من الجدل؛ اختلف فيه مستخدمو “تويتر” حول الفتوى، ونشر مغردون مؤيدون كلامَ المفتي، بينما خالفهم البعض الآخر، واعتبر أن الفساد أفضل من الإرهاب وأن الترفية مهم للشباب حتى لا يقعوا في براثن داعش.

وبعد مئات من التغريدات وسط ذلك الخلاف، أعقب ذلك إعلان قناة المجد توقف البرنامج.