المطالبات الحقوقية بإلغاء عقوبة الإعدام في مصر تتبدد بهاشتاق “إعدام مغتصب الرضيعة”

منى قطيم – التقرير

ألقت قضية اغتصاب طفلة مصرية رضيعة على يد عاطل عن العمل بظلالها على شبكات التواصل الاجتماعي، وعُرفت القضية إعلاميًا بـ”طفلة البامبرز”، حيث طالب عدد كبير من نشطاء تويتر بإعدام مُغتصب الطفلة ضمن هاشتاق #إعدام_مغتصب_الرضيعة، معتبرين أن عقوبة الإعدام هي الجزاء الأوفى الذي يمنع تكرار مثل هذه الجرائم .

وتعود أحداث الواقعة ليوم الجمعة الماضي، حيث شهدت إحدى مدن محافظة الدقهلية في مصر واقعة اغتصاب عامل “35 عاما” لطفلة رضيعة ذات العام و8 أشهر، تدعى “جنى”، حيث تبين أن المتهم كان يراقبها أثناء لهوها وتعدى عليها جنسيا بطريقة وحشية، وفر هارباً بعدما تركها تنزف، وفق بيان أمني صادر وقتها.

وتعقيبا على مطالبات تطبيق عقوبة الإعدام في واقعة الرضيعة، قال  حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان إن “مناقشة إلغاء العقوبة من عدمه يتعذر الآن بسبب وقوع المجتمع تحت وطأة بشاعة الحادث غير المعتاد”، مطالباً بالكشف الطبي على الجاني نفسياً وعصبياً، وأوضح أن المطالبات بوقف عقوبة الإعدام يجب أن تأخذ منحى أخر أمام مثل هذه القضايا.

ويضيف رئيس المنظمة أن هناك 105 جريمة يعاقب عليها القانون المصري بالإعدام شنقاً، مؤكداً أن ذلك يتعارض مع فلسفة العقوبة والتي تستهدف “الردع العام وليس الانتقام”.

ومن ناحية أخرى، يتمسك علماء دين بمصر، بعدم إلغاء عقوبة الإعدام، ومن بينهم مجدي عاشور، المستشار الأكاديمي لدار الإفتاء المصرية.

وقال عاشور، في تصريحات صحفية سابقة، إن “نظام العقوبات الإسلامي يقر عقوبة الإعدام باعتبارها مشروعة من عند الله تعالي، ومن ثم فهي صالحة لكل زمان ومكان، حيث تحقق هذه العقوبة الأمن والاستقرار والعدالة الاجتماعية، وتردع المجرمين”.

وأعرب مغردون عن غضبهم تجاه الخبر منددين بحال البلد وقائلين إن السبب وراء جرائم كهذه هو “فساد القضاء والحكومة”، بينما قال آخرون إن السبب هو “انعدام الدين وترك الصلاة”.

وشجع مستخدمو الهاشتاق على نشره قائلين إنه “لا يمكن السكوت عن قضية رأي عام كهذه”، واتهم الكثير من المغردين الرجل المتهم بـ “التجرد من الإنسانية والرحمة”.

بعد كفاية دلع.. بترجي يتبرع لفقراء مصر بثلث ثروته ومغردون: ماذا عن فقراء بلده؟

مصطفى عبده – التقرير

تبرع رجل الأعمال السعودي صبحي بترجي بثلث ثروته لبناء 4 مستشفيات في مصر، بحسب ما كشفه رئيس مجلس قناة المحور المصرية الدكتور حسن راتب، خلال كلمته التي ألقاها في احتفالية قناة المحور بمرور 15 عاما على إنشائها.

وكرم راتب، الدكتور صبحي البترجي، صاحب مستشفيات السعودي الألماني لتبرعه بثلث ثروته للعمل الخيري، موضحاً أن بترجي تبرع بها لبناء المستشفيات كبداية في مرحلة أولى، كما دعا الطبقة الغنية بالمجتمع المصري أن يقدموا شيئا لوطنهم، فمن حق الفقير أن يتم علاجه مثل الغني دون تفرقة.

وأكد راتب أنه سيتم بناء أحد المستشفيات في مدينة الإسماعيلية وتم توفير المكان التي ستبنى عليه بالفعل، وتبدأ الخطوات التنفيذية خلال الأيام المقبلة، وأضاف راتب أن باقي المستشفيات ستبنى بالتتابع خلال الأشهر المقبلة، وذلك كدفعة أولى في المشروع.

إثر ذلك ثار الجدال على تويتر بين مؤيد ومعارض عبر هاشتاق ، حيث رأى البعض أن رجل الأعمال صبحي بترجي حين قرر أن يتبرع فضّل بلده الأصلي ولم يؤثر الدولة التي صنع فيها ثروته، فيما رأى آخرون أنها ثروته الخاصة وله الحق في أن ينفها كيفما يشاء..

 

 

السعودية تتجه إلى ما هو أبعد من النفط في آسيا

بلومبرغ فيو – التقرير

لم تكن رحلة الملك سلمان لآسيا زيارة روتينية للتأكيد على العلاقات السعودية الآسيوية التجارية القوية، في محاولة من المملكة لتنويع علاقاتها الدولية بعيدًا عن أمريكا، أو كوسيلة لجذب الاستثمارات الأسيوية إلى السعودية وترويج مشاريعها، ولكن في الحقيقة، كانت بمثابة زيارة شاملة لكل المحاور السابقة؛ مما لا شك فيه أن النفط جزء مهم للغاية من الرواية، ولكنها لا تنحصر عليه.

تصل معدلات الصادرات السعودية من النفط، إلى ما يعادل ثلاثي صادراتها في آسيا؛ حيث يدرك الشرق الأوسط جيدًا محاولات أمريكا في السنوات الأخيرة بالتقليل من شأن المنطقة، إلى جانب محاولاتها بالتقرب من إيران؛ فتأمل السعودية في توقيع اتفاقيات استثمارية مع ماليزيا، وإندونيسيا، واليابان، والصين لإثبات وجودها في آسيا.

وقد ازدادت أهمية التعاون السعودي الآسيوي خلال العقد الماضي وزادت قوتها في عام 2016 عندما أصبحت آسيا أكبر شريك تجاري لمجلس التعاون الخليجي، عوضًا عن الاتحاد الأوروبي.

تستورد اليابان 83% من النفط من الخليج، بنسبة تصل إلى أكثر من الثلث من السعودية وحدها، وتتمتع العلاقات بين البلدين بالدبلوماسية؛ فترجع إلى 1938 عندما زار مبعوثون سعوديون اليابان لافتتاح مسجد جديد في مدينة طوكيو. ليس ذلك فقط، وإنما يعد السوق السعودي الأنسب والأكثر شراءً لسيارة “التويوتا لاند كروزر”، حيث طولبت تويوتا بعمل دراسة جدوى لإنتاج نوع محدد من المركبات في السعودية. ولذلك، ترى السعودية أهمية إدراج الوسائل التكنولوجية ذات القيمة العالية في حياتهم الأساسية.

شملت هذه الزيارة لليابان استغلالًا لفرصة دمج أرامكو السعودية في بورصة طوكيو بمجرد أن يتم فتح بيع أسهمها للجمهور، في مواجهة شرسة مع نيويورك، ولندن، وهونج كونج، وسنغافورا.

وبالطبع، يُعد الدور الصيني وتأثيره في الأسواق العالمية بمثابة إغراء كبير بالنسبة للسعودية؛ فهي من أكبر مستهلكي الطاقة في العالم، وثاني أكبر مستورد للنفط الخام بعد أمريكا، ولذلك تبحث الصين، مثل اليابان، لتأمين مخزونها من الطاقة وهو ما يمنح السعودية فرصة لترسيخ وجودها في السوق الآسيوي بعد تصاعد حرارة المنافسة مع روسيا.

فعلى الرغم من أن السعودية تمد الصين في يومنا هذا بنفط أكثر من أمريكا، إلا أن الصين تشتري نفطًا أكثر من روسيا عن ما توفره السعودية لها؛ ولذلك أشرف الملك سلمان أثناء تواجده بالصين على توقيع اتفاقيات محتملة قد تصل إلى 65 مليار دولار في كل ما يتعلق بالطاقة والتصنيع.

ولأول مرة تم تحديد أهداف ثنائية ومؤسسات معينة لمتابعة الهيئات الحكومية، مما سيساعد على تنفيذ هذه المشاريع والاتجاه إلى تحقيق ما تم الاتفاق عليه، وبالطبع قد تمتد تنفيذ هذه الاستثمارات لسنوات عديدة منعًا لإثقال الحمل على الميزانية العامة، وبالأخص الاحتياطي النقدي، للحفاظ على ربط العملة.

لابد وألّا نغفل عن اتجاه الفكر الصيني إلى العمل على ممر تجاري بحري يصل إلى أوروبا؛ فالمنشئات البحرية الصينية، من الموانئ البحرية ذات استراتيجية كبيرة تربط بين المحيط الهندي، والبحر الأحمر، وقناة السويس، لتبلغ ذروتها في ميناء بيراوس في اليونان لتصبح بذلك أفضل الطريق التجارية الأوروبية.

وبكون الجانب اللوجيستي جزءًا مهمًا في نظرة السعودية لعام 2030، آملة في الارتقاء بمكانتها اللوجستية العالمية لتصل إلى المركز 25 بحلول عام 2030 من مركز 52 في عام 2016، يمر ما يقرب من 10% من التجارة البحرية العالمية في البحر الأحمر كل عام.

وصلت توسعات أرامكو السعودية، من تحسين تكرير النفط الخام إلى أندونيسيا وماليزيا، فعلى صعيد آخر، مثلت زيارة الملك سلمان لأندونيسيا وماليزيا لتكون الأولى من نوعها منذ 47 عامًا. حيث تم توقيع اتفاقية الاستثمار ما بين أرمكو السعودية وبيرتمينا لتوسيع اتجاه تحسين عملية التكرير. وتم توقيع اتفاقية وصلت إلى 7 مليار دولار لتطوير تكرير البترول في ماليزيا؛ لتصبح بذلك أكبر اتفاقية تبرمها أرامكوا خارج أراضي السعودية.

كل ما ذكر لا يعني أن السعودية تتعمد تجنب حلفاءها القدامى، فأثناء زيارة الملك سلمان للصين، اتجه نائب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في زيارة قصيرة للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليعلن البيت الأبيض عن توقيع اتفاقيات وصلت قيمتها إلى 200 مليار دولار خلال الأربع سنوات القادمة، تدور حول الطاقة والصناعة والبنية التحتية والتكنولوجية.

فبالنسبة للسعودية يوفّر كل من أمريكا وآسيا مزايا فريدة من نوعها على طاولة الحوار يمكن الاستفادة منها لتنوع خيارات المملكة الاقتصادية الدبلوماسية.

المصدر

تحذيرات سد الفرات تتعالى.. فهل يصمد حتى النهاية أم يزيد من آلام العراقيين؟

خاص – التقرير

حالة من الذعر عاشها أهالي مدينة الطبقة شماليّ سورية، بعد أنباء شاعت عن احتمال انهيار سدّ الفرات نتيجة المعارك العنيفة والقصف في محيطه. فالميليشيات الكردية تحاول السيطرة على منشأة السدّ، في حين يتمترس تنظيم (داعش) وراء حقل ألغام في المنشأة، وفقا للأنباء الواردة من المدينة.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، أن صورًا ولقطات بثّها ناشطون على الإنترنت، أظهرت أعدادًا كبيرة من سكان الرقة، يغادرون المدينة بسياراتهم مسرعين، ما تسبب بوقوع حوادث سير.

مشهد الفوضى الذي ساد المدينة بعد التحذيرات التي أطلقها التنظيم عبر تطبيق تيليغرام، كان متناقضا تماما مع النظام الصارم الذي فرضه داعش على المدينة التي تم عزلها عن العالم الخارجي خلال السنوات القليلة الماضية.

وتوجه مسلحو داعش إلى سكان الرقة عبر مكبرات الصوت تحذرهم من انهيار السد، وحث بعض مسؤولو التنظيم الأّالي على الفرار، إلا أن هذه التحذيرات تراجعت في وقت لاحق ونصحهم مسؤولون آخرون بالبقاء وعدم الخروج، الأمر الذي يعكس ارتباكا لا يظهر عادة في صفوف الدولة الإسلامية.

ويذكر أن التنظيم عادة ما يلجأ إلى إبقاء المدنيين في المناطق التي يسيطرون عليها ليكونوا بمثابة دروع بشرية في المعارك التي يخوضها.

وقال ناشط سوري لصحيفة ذا وول ستريت جورنال، إن تنظيم الدولة يحاول من خلال هذه الدعوات، أن ينقل بعض قادته أو عائلاته من الرقة، ضمن حالة النزوح المدني التي تشهدها المدينة.

شائعة داعش

لكن مصادر محلية في دير الزور قالت أنّ منسوب المياه لم ينخفض في فروع نهر الفرات، ولا سيّما في منطقة العشارة غرب دير الزور، إذ إنّ المدنيين يستخدمون قوارب وعبّارات للعبور، وهو ما يرجّح أن يكون كلام “داعش” عن قرب انهيار السدّ مجرّد شائعة لا أكثر.

وأشارت مصادر محلية إلى أنّ المدنيين نزحوا ضمن المناطق التي تخضع لسيطرة داعش في جنوب مدينة الرقة، إذ لا يسمح التنظيم لهم بمغادرة أماكن سيطرته التي يملأ محيطها بالألغام.

معاناة الأهالي

في السياق نفسه، قال عضو تنسيقية “الرقة تذبح بصمت”، حسام العيسى، لـ”العربي الجديد”، إنّ “المنطقة تفتقر إلى المنظمات التي تهتمّ بإعانة النازحين. والنازحون بأغلبهم في العراء، إمّا في سياراتهم أو نصبوا خيامًا مؤقتة أو جلسوا بين الأشجار”.

وأكّد عضو التنسيقية، التي تهتم بتوثيق الانتهاكات في محافظة الرقة، أنّ “المدنيين لا يملكون خيامًا كافية، الأمر الذي أدّى إلى بقاء معظمهم في العراء”، مشيرًا إلى أنّ “من بينهم نازحون من محافظات سورية الأخرى كانوا يعيشون بين أقاربهم في مناطق سيطرة تنظيم “داعش””.

تجدر الإشارة إلى أنّ تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) نفى، عبر “وكالة أعماق” التابعة له، قوله في وقت سابق اليوم إنّ توقف السدّ عن العمل جاء بسبب القصف العنيف، مشيرًا إلى أنّ توقف العمل كان بسبب انقطاع الكهرباء، ليقوم لاحقًا بإبلاغ المدنيين بوجوب العودة إلى مدنهم وقراهم.

وقد أكدت وسائل إعلام مهتمة بتوثيق الانتهاكات في الرقة ودير الزور فرار عشرات العوائل والمدنيين من القرى القريبة من وادي نهر الفرات، بعد الأخبار التي بثّها تنظيم “داعش” عن انهيار وشيك لسدّ الفرات، في حين يحذّر مراقبون من خطورة انهيار السدّ التي قد يؤدّي إلى كارثة إنسانية وأخرى بيئية كبيرتَين.

سد الفرات

يقع سد الفرات الذي يعدّ أكبر السدود في سوريا، بالقرب من مدينة الثورة، ويبعد عن الرقة بحدود 50 كيلومترا، ويبلغ طوله أربعة كيلومترات ونصف الكليومتر، بارتفاع يتجاوز الستين مترًا، كما يعود بناء السد إلى عام 1968.

وتتشكل خلف السد بحيرة كبيرة بطول 80 كلم، وبعرض 8 كليومترات، وتحتجز كمية مياه تبلغ 14 ألف مليار متر مكعب. ويعود بناء السد إلى عام 1968.

ويستفاد من مياه سد الفرات في المشاريع الزراعية الكبيرة في المنطقة، بالإضافة إلى توليد الكهرباء عبر محطات التوليد الكهرومائية.

وقد بدأ التخزين في هذه البحيرة عام 1973، عندما تم تحويل مجرى النهر، وبدأت الاستفادة من المياه المخزونة لري الأراضي الزراعية في عام 1975، ويبلغ منسوب التخزين الأعلى للبحيرة 304 متر والأدنى 208 متر.

وتعتبر المحطة الكهرومائية جزءا أساسيا من سد الفرات، وتقع على الضفة اليمنى وهي من أكبر المحطات التي تولد الطاقة الكهربائية في سوريا بإنتاج سنوي من الطاقة يقدر بنحو مليارين ونصف كيلو واط ساعي.‏

يذكر أن الهدف من بناء سد الفرات هو ري مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية الخصبة، تزيد على 640 ألف هكتار وتوليد طاقة كهربائية بحدود 2.5 مليار كيلوواط سنويا، وتنظيم مجرى نهر الفرات ودرء أخطار فيضانه.

تحذيرات سابقة

وكان تقرير للأمم المتحدة قد حذر في وقت سابق أن السد بات على وشك الانهيار، مشيرا إلى أن السد يعاني من ضغط هائل مع ارتفاع منسوب المياه التي يختزنها وكادت تطغى عليه.

وأرجع التقرير السبب في إمكانية الانهيار الوشيك إلى أعمال التخريب المتعمد من قبل “داعش” وغياب أعمال الصيانة الضرورية، بالإضافة إلى غارات التحالف الدولي والاشتباكات بالمنطقة المذكورة.

وفي فبراير الماضي، أفاد تقرير للأمم المتحدة، أن منسوب مياه النهر ارتفع حوالي عشرة أمتار منذ 24 يناير لأسباب من بينها سقوط الأمطار الغزيرة والثلوج الكثيفة.

وذكر التقرير أن أضرارا لحقت بالفعل بمدخل السد نتيجة الضربات الجوية للتحالف بقيادة الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن ضربات جوية على ريف الرقة الغربي في 16 يناير 2017 أضرت بمدخل السد.

خطر حقيقي

كما أعلن بعض العامليين السابقين في سد الفرات “أن مجموعه الصور والفيديوهات التي تم بثها من قبل التحالف وداعش تظهر بشكل واضح جدا لا يقبل الشك انها تابعه لجسم سد الفرات وغرفه عملياته المسؤولة بشكل مباشر عن قيادة مجموعات التوليد من (تشغيل وأيقاف ووصلها مع الشبكة) بالأضافه الى وجود دارات التحكم والأشاره فيها، وبالتالي فأن اي خلل في المحطة سوف يظهر على شكل أشاره ضوئية وصوتية في جهاز التحليل في غرفه العمليات ليتم تدارك الأمر وإجراء اللازم .

وأضافوا: “حاليًا غرفه العمليات محترقه بخلاف ماتصرح به قوات الأسد وهي خارجه عن العمل كليا، مما يعني فقدان السيطره على قيادة المحطة .

وأيما ما كان فإن إحتدام المعارك بالقرب من السد لا شك أنها تؤثر عليه.. وإذا إنهار سد الفرات سوف تحل الكارثة وتغرق المياة مئات الآلاف من الأبرياء.. فهل من تحرك دولي لحماية سد الفرات؟

منها اتفاق طهران النووي.. كواليس اللقاء التاسع بين “بوتن” و”روحاني” في موسكو

خالد جمال – التقرير

للمرة التاسعة قبل أقل من أربعة أعوام.. يلتقي الرئيس الإيراني حسن روحاني نظيره الروسي فلاديمير بوتين بناء على دعوة رسمية من الأخير لزيارة موسكو، يحمل الرئيس الإيراني معه إلى هناك عناوين كثيرة سيبحثها مع المسؤولين الروس، من بينها توقيع عشر “وثائق مهمة”، تتعلق إحداها بالاتفاق الإيراني الروسي حول إلغاء التأشيرات للمجموعات السياحية التي تضم خمسة إلى خمسين سائحًا.

ويأتي التعاون الإيراني الروسي الاستراتيجي الذي كان يوصف في وقت سابق بتحالف الضرورة، كونه كان محكومًا بمحددات عديدة، جعلت البلدين متقاربين، في ظل تراجع فيه النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط.

جدير بالذكر أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع العام الماضي بنحو 80 %عما كان عليه في عام 2015، فبلغ مليارين و200 مليون دولار، إلى جانب التصديق على تأسيس منطقة تجارة حرة بين إيران واتحاد أوراسيا.

قاتل البلدان معًا ضد المعارضة السورية، وهمَّشا الولايات المتحدة من مجريات الدبلوماسية الإقليمية في المنطقة، وتحصَّنا ببعضهما البعض في مواجهة الغرب، حسب تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأميركية.

وقال محسن ميلاني، المدير التنفيذي لمركز الدراسات الدبلوماسية والاستراتيجية في جامعة جنوب فلوريدا، إنَّ “الزيارة تُظهِر الأهمية التي تحظى بها روسيا في السياسة الخارجية الإيرانية”.

ويضيف ميلاني، إنَّ “إيران تلعب دورًا رئيسيًا في استراتيجية بوتين طويلة الأمد، لكي يصبح لاعبًا رئيسيًا في الشرق الأوسط”.

لكن هذه المعادلة اختلفت في الوقت الراهن، بسبب اتساع مساحة التقاطعات السياسية والاقتصادية بينهما، وهو ما يجعل زيارة روحاني إلى روسيا، يومي الإثنين والثلاثاء، تحمل أهمية بالغة على صعد عدة، أولها يرتبط بالتعاون الثنائي، وثانيها يتعلق بقضايا الإقليم، وثالثها يتسع ليشمل اتفاق البلاد النووي والأطراف الدولية المعنية به.

اتفاقيات وقضايا

مساعد وزير الخارجية الإيراني إبراهيم رحيم بور، أعلن خلال لقاء عقده ونظيره الروسي إيغور مورغولوف، بحضور السفير الإيراني في موسكو مهدي سنايي، أنه تم التجهيز لهذه الزيارة منذ فترة.

ونقلت مواقع إيرانية عنه أن من المقرر توقيع ما يقارب عشر اتفاقيات تعاون ستشمل قطاعات مختلفة، ومعظمها اقتصادية، إذ إن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع بنحو 80 في المائة في العام الماضي، مقارنة بالعام الذي سبقه.

فضلًا عن هذا، ما زال التفاوض مستمرًا بينهما حول آليات تطوير السياحة، كما يستعدان لإلغاء التأشيرة عن مواطني البلدين، وهو ملف قد يمضي قدمًا خلال زيارة روحاني إلى روسيا.

العلاقات العسكرية والتسليحية

لكن من أبرز ملفات التعاون الثنائي بين طهران وموسكو، هو المرتبط بالعلاقات العسكرية والتسليحية، فتسليم صواريخ إس 300 لإيران، لا يعني أن الأمور قد انتهت هنا.

ودخلت هذه الصواريخ وتجهيزاتها للأراضي الإيرانية العام الماضي، بعد تعليق الصفقة الموقّعة عام 2007، لعدة أعوام بسبب العقوبات التي فُرضت على إيران وبرنامجها النووي. وكان بوتين قد أعاد تفعيل الصفقة المعلّقة حتى قبل التوصل للاتفاق النووي، لتشكّل الخطوة الروسية عربون صداقة مع بدء تشكل ملامح الاتفاق حينها.

ونصبت إيران الصواريخ بالقرب من منشأة فردو النووية القريبة من مدينة قم الواقعة إلى جنوب طهران، وهي المنشأة التي كانت موقعًا لتخصيب اليورانيوم وتحوّلت إلى مؤسسة بحثية بموجب نص الاتفاق.

لكن طهران تفاوض روسيا حاليًا لشراء الجيل الجديد من هذه الصواريخ، وفق ما أعلن مساعد وزير الخارجية حسين جابري أنصاري في وقت سابق. كما أن أنصاري ووزير الدفاع الإيراني حسين دهقان كانا قد أعربا أيضًا عن نية إيران شراء مقاتلات “سوخوي 30” من روسيا، وأشارا إلى أن البلاد لن تتوانى عن تطوير قدراتها العسكرية وتعزيز التعاون مع موسكو في كافة القطاعات. وأفادت مصادر روسية سابقًا بأن طهران وقّعت مع موسكو اتفاقية عسكرية بقيمة عشرة مليارات دولار، لم تحدد إيران تفاصيلها بعد، على الرغم من تأكيدها ضرورة تطوير هذا الجانب بالذات.

الحرب السورية

كما تحمل زيارة روحاني إلى روسيا عناوين تخص الملف السوري بشكل رئيس فالتقارب الواضح بين طهران وموسكو في ما يخص سوريا أوصل إيران لتصبح طرفًا راعيًا وضامنًا لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في سورية، الساري المفعول منذ ديسمبر الماضي، وهو ما نتج عن اجتماع أستانة 3، الذي عُقد قبل فترة وجيزة، والذي أسفر أيضًا عن اتفاق آخر يتعلق بتشكيل لجنة تركية روسية إيرانية لمراقبة الهدنة، وعقْد الاجتماع التحضيري لأستانة 4 في طهران بتاريخ 17 إبريل المقبل.

وإلى جانب كل الجهود الدبلوماسية السياسية الإيرانية الروسية والتي تصب لصالح نظام بشار الأسد في سورية، لم تنف طهران إمكانية فتح قاعدة همدان الجوية مجددًا أمام المقاتلات الروسية، التي استُخدمت أجواؤها في وقت سابق لضرب مواقع في سورية. وذكر وزير الدفاع حسين دهقان، أن فتح المجال الجوي الإيراني مجددًا أمر محتمل، إذا ما استدعت الظروف، حسب تعبيره.

يقول مُحلِّلون إنَّ مستوى وحجم التعاون، بما في ذلك استخدام روسيا لقاعدةٍ جوية إيرانية للقيام بعملياتٍ في سوريا الخريف الماضي، غير مسبوقين. وأحد دوافع هذه الشراكة هي الأهداف المشتركة للبلدين في سوريا، حيث هدَّدت الثورة السورية بالإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد، الحليف للبلدين.

وقالت إيلي غرانماييه، زميلة السياسة البارزة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: “منذ انخرطت روسيا بصورةٍ أكبر في سوريا، دخلت العلاقات بين موسكو وطهران مرحلةً جديدة”.

وحينما بدأت الثورة في سوريا عام 2011، كانت دمشق تستضيف القاعدة العسكرية الوحيدة لروسيا في الشرق الأوسط. وبالنسبة لإيران، وفَّرت سوريا ممرًا بريًا مستقرًا يمكن من خلاله إرسال الأسلحة والأموال إلى حزب الله اللبناني.

ومع قيام إدارة أوباما ببحث التدخُّل لدعم المعارضة السورية، تدخلت كل من إيران وروسيا بالأسلحة والجنود لدعم النظام. فقدَّمت روسيا الغطاء الجوي للمستشارين العسكريين والقوات الوكيلة لإيران على الأرض. وأسفر التنسيق في نهاية المطاف عن هزيمة المعارضة في حلب، الأمر الذي مكَّن إيران وروسيا، جنبًا إلى جنب مع تركيا، من إقامة محادثات سلام موازية تستبعد الولايات المتحدة.

وقالت غرانماييه، التي تُركِّز أعمالها على السياسة الخارجية الإيرانية: “إذا نظرتم إلى سوريا والطريقة التي تطوَّرت بها الأوضاع هناك، لقد أصبحت بوتقةً للتعاون بين طهران وموسكو، ودفعت علاقاتهما السياسية إلى مستوى جديد من التعاون العسكري”.

الملف النووي الإيراني

ويشغل اتفاق طهران النووي مساحة واسعة من العناوين التي يحملها روحاني معه إلى روسيا، فإيران حريصة حتى الآن على استمرار اتفاقها على الرغم من قرارات العقوبات الأميركية الأخيرة.

ولم تتردد موسكو في انتقاد العقوبات الجديدة علنًا كذلك، وهي الطرف الذي يبدو حريصًا على استمرار الاتفاق بالتزامن مع عودة التصعيد الإيراني الأميركي إلى الواجهة.

وإبان الاتفاق النووي، حصلت روسيا على عقد بناء وحدتين نوويتين جديدتين بالقرب من مفاعل بوشهر، جنوبي إيران، بقيمة عشرة مليارات دولار. كما ستبني خمس منصات للتنقيب عن النفط، وتؤدي حاليًا دور الوسيط الذي يساعد طهران على تطبيق ما عليها من بنود وتعهدات، ففي فبراير الماضي تسلّمت البلاد الدفعة الأخيرة من الكعكة الصفراء، أو اليورانيوم الخام المضغوط والخالي من الشوائب، وهي العملية التي تقوم بها روسيا.

في الوقت نفسه، على طهران تسليم الكميات الفائضة لديها من الماء الثقيل والمنتج في مفاعل آراك لموسكو، أيضًا بموجب الاتفاق، لذا فإن الطرف الإيراني معني بالحفاظ على علاقاته الجيدة مع هذا البلد الذي يقوم بدور الوسيط والرقيب بشكل أو بآخر على تطبيق الاتفاق النووي مع القوى الست الكبرى.

وتحاول موسكو بدأت تلعب دورًا دوليًا جديدًا في الفترة القادمة لاسيما وأنها اتخذت من بعض الدول العربية أرض لإستعراض قوتها السياسية الدبلوماسية والعسكرية ما جعل النظام الإيراني يبدو أكثر حميمًا نحوها.. فهل ترى روسيا نفسها لاعبًا دوليًا شرعيًا، وتنظر إلى إيران باعتبارها لاعبًا إقليميًا مهمًا؟

بعد تدخلاتها في الشرق الأوسط.. عدوى الربيع العربي تجتاح شوارع روسيا

خاص – التقرير

عمت مظاهرات معظم المدن الروسية الأحد احتجاجا على قضايا فساد، وطالبت المظاهرات بتقديم استقالة رئيس الحكومة ديمتري ميدفيدف، وقامت السلطات باعتقالات بالجملة تجاوزت المئات من ضمنها زعيم المعارضة الروسية.

وقامت السلطات باستخدام المياه والغازات المسيلة للدموع والهروانات والكلاب البوليسية لإبعاد المتظاهرين من جميع نقاط التظاهر.

كما اعتقلت الشرطة الروسية على إثرها عشرات الأشخاص منهم الزعيم المعارض “أليكسي نافالني” بعد أن خرج ألوف إلى الشوارع للاحتجاج على الفساد والمطالبة باستقالة رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف، ودعا المحتجون بوتين للخروج من سوريا وأوكرانيا البلدين اللذين يغزوهما دون اي مصلحة للشعب الروسي في هذه الحروب التي تساند الطغاة.

وكان زعيم المعارضة الروسية “ألكسي نافالني” قد دعا إلى هذه التحركات بعدما نشر تقريرا اتهم فيه أنه على رأس امبراطورية عقارية يمولها أغنياء وقال:” سوف تعم المظاهرات في 80 بلدة ومدينة روسية احتجاجا على الفساد ورئيس الحكومة الروسية”.

وسرعان تم تلبية طلب نافالني من قبل الشارع الروسي ونزلوا إلى الشوارع بدون مما أدى إلى اعتقال أكثر 30 متظاهرا من مدينة فلاديفوستوك شرق روسيا وأربع متظاهرين من مدينة يكاترنبرغ الصناعية.

ونقلت وكالة “تاس” الروسية أن أليكسي نافالني محتجز حالياً لدى الشرطة بعد أن ظهر في مسيرة بدون ترخيص وسط العاصمة موسكو وقال مصدر في سلطات فرض القانون “إن الشرطة ألقت القبض على نافالني “بمجرد خروجه من مخبئه”، مشيراً إلى أنه تم القبض على عدة أشخاص آخرين.

وكانت السلطات الروسية حذرت أنصار نافالني يوم الجمعة الماضي من المشاركة في المظاهرات لأنها لم تحصل على ترخيص من سلطات الروسية.

ويتوقع محللون في الشأن الروسي استمرار التظاهر وسوف يكون هناك مظاهرة لأنصار المعارضة يوم الجمعة القادم في وسط موسكو.

واشنطن تنتقد الاعتقالات

وفي ذات السياق، انتقدت الولايات المتحدة الأحد السلطات الروسية على خلفية اعتقالها مئات الأشخاص الذين كانوا يتظاهرون ضد الفساد، واصفة هذه الخطوة بأنها “إهانة” للديموقراطية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر في بيان إنّ “الولايات المتحدة تدين بشدة اعتقال مئات المتظاهرين السلميين في جميع أنحاء روسيا”.

وأضاف أن “اعتقال متظاهرين سلميين ومراقبين لحقوق الإنسان وصحافيين هو إهانة للقيم الديموقراطية الأساسية”.

وأبدى تونر “انزعاج” الولايات المتحدة من اعتقال نافالني الذي نشر تقريراً اتهم فيه رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف بأنه على رأس امبراطورية عقارية يموّلها أثرياء.

وقال تونر “إنّ الولايات المتحدة ستراقب هذا الوضع، وندعو الحكومة الروسية إلى الإفراج فوراً عن جميع المتظاهرين السلميين”.

وأردف “الشعب الروسي، على غرار الناس في كل مكان، يستحق حكومة تدعم حرية التعبير، وحُكماً شفافاً يخضع للمساءلة، ومعاملة متساوية بموجب القانون، وقدرة على ممارسة حقوقه بدون خوف من الانتقام”.

ودشن رواد موقع التواصل “تويتر” وسمي “#الربيع_الروسي” باللغة العربية ، و”RussianSpring#” باللغة الإنجليزية، وأشاروا إلى استخدام المحتجين لشعار ثورات الربيع العربي وهي “الشعب يريد اسقاط النظام”، وطالبوا باستمرار الاحتجاجات.

ماذا تفعل الشيشان في سوريا؟

المونيتور – التقرير

مع تزايد وجود روسيا في الشرق الأوسط، ظهرت الشيشان للعب دور هام لموسكو بعدة وسائل. لم يكن ذلك من خلال استخدام زعيمها، رمضان قديروف، لسلطته الشخصية واتصالاته لنقل رسائل الكرملين لعدة حكومات إقليمية فحسب، بل قد ساعدت الشيشان أيضا على توجيه النفوذ الروسي في مواقف مختلفة. وسوريا ليست استثناء.

يذكر أنه في ديسمبر، كان مقاتلو الشيشان بين القوات الروسية هو الموضوع الرئيسي بعدة تقارير. وكان قديروف قد نفى في البداية أي تواجد من هذا القبيل، ولكنه أشار إلى أنه في حالة إعطاء الكرملين أمر بذلك فالقوات المتمركزة في الشيشان ستكون سعيدة بالذهاب “لمحاربة رعاع المجتمع في سوريا”. وفي يناير الماضي، اعترف الزعيم الشيشاني بأنه في الواقع كان هناك كتيبة من الشرطة العسكرية تتألف من الشيشان العرقيين في سوريا كجزء من قوات وزارة الدفاع الروسية. وبحلول ذلك الوقت، تم تسريب فيديو للقوات، يزعم أن حوالي 500 رجل ينتظرون مغادرتهم والتوجه لسوريا. ولكن الأهم من ذلك، أن اثنين من مبعوثين قديروف قاموا بزيارة سوريا والالتقاء بالجنود.

وفي مطلع هذا العام، قام كلٌ من آدم ديليمخانوف المستشار الأقرب لقديروف، وصلاح حاجي مزيف مفتي الشيشان، بالسفر إلى سوريا للاجتماع مع شقيق بشار ماهر الأسد، وحاكم حلب حسين دياب، وبعض القادة الدينيين السوريين البارزين والقيادة العسكرية الروسية.

وأدت الاجتماعات والتقرير المقدم لقديروف بشأن الوضع في سوريا إلى اتخاذ بعض القرارات المثيرة للاهتمام.

جدير بالذكر أن الصندوق العام الأقليمي، والذي أطلق عليه اسم أحمد حاجي قديروف، وهو والد رمضان قديروف، قرر استعادة التراث العالمي لليونسيكو، وضمنه المسجد الأموي في حلب، والذي دمره تنظيم الدولة. إن الصندوق عبارة عن مؤسسة خيرية أنشئت في عام 2004 لمساعدة الشيشانيين، ولكن منذ ذلك الحين توسعت أنشطته لمساعدة الناس في مناطق مختلفة بروسيا وخارجها، خاصة في الصومال وسوريا. وفي فبراير، نظمت المؤسسة عملية تسليم أكثر من 10 أطنان من المواد الغذائية وغيرها من المساعدات لسوريا.

وفي سبتمبر، قد أرسل الصندوق أكثر من 2.500 رأس من الأغنام، و100 من الثيران، و10 جمال إلى سكان دمشق واللاذقية وطرطوس بمناسبة عيد الأضحى، وكذلك قدمت أدوات مدرسية لعدد 7 آلاف طفل سوري. ثم بعد ذلك، تخطط المؤسسة لتمويل بناء عدد من دور الأيتام في حلب من أجل الأطفال الذين فقدوا والديهم في الحرب. ومن المقرر أن تعزز هذه المبادرات صورة الزعيم الشيشاني كشخص يوفر الرعاية اللازمة لمعالجة المظالم بالشرق الاوسط وكمدافع أساسي عن الإسلام.

وقال قديروف إن تنظيم الدولة كان “من صنع قوات الاستخبارات الغربية وليس لهم علاقة بالإسلام”. وكتب على صفحته على إنستجرام، “على العكس من ذلك، إن تنظيم الدولة يسعى لتدمير الدول المسلمة وجعل الإسلام يظهر وكأنه أساس الشر في عيون بقية العالم”.

يذكر أن الرابط الديني كان له دور حيوي بشكل بارز في وصول الشيشان إلى سوريا. وفي إطار متابعة زيارة المفتي الشيشاني لسوريا، قام محمد عبد الستار، وزير الأوقاف والشؤون الدينية في سوريا وأحد القادة السنة الذين ظلوا موالين لبشار الأسد، بالتوجه إلى عاصمة الشيشان غروزني، وذلك في زيارة استغرقت يومين في أوائل مارس الجاري. وبرفقة مدير حركة الشباب السوري وممثلين من العديد من الأوقاف السورية، التقى عبد الستار مع رجال الدين الشياشنيين وقديروف نفسه.

وناقش عبد الستار مزيدا من التعاون بالشؤون الدينية وكذلك التبادلات الأكاديمية بين الطلاب الشيشان والسوريين من جامعة دمشق. وقاموا كذلك بمناقشة سبل مكافحة الفكر الإرهابي، بما في ذلك عمل الشيشان على مساعدة الشباب الذين يعانون من صدمات نفسية لكي يتمكنوا من التكيف مع الحياة بعد الحرب.

ولذلك فالشيشان تمتلك العديد من سبل التأثير في سوريا والتي يمكن أن تكون ذات قيمة بالنسبة لروسيا.

وفيما يتعلق بنشر الجنود من الكتيبة الشيشانية بسوريا، قال ألكسندر سوتنيتشنكو، الدبلوماسي الروسي المتقاعد وخبير في شؤون الشرق الأوسط، إن هناك ثلاثة أسباب على الأقل تجعل موسكو تقوم بتمركز قواتها هناك. وقال، “أولا، كان من الضروري توفير الامن للسكان السنة، والذين تعرضوا في بعض الأحيان لغارات من قبل الجماعات المسلحة الشيعية، والتي كان لها دور حاسم في سقوط [حلب]. وفي هذا الصدد، تواجدت القوات الشيشانية هناك لإظهار أن روسيا لا تستهدف السنة. ثانيا، بما أن المشاركة الروسية في اجتياح حلب كانت أقل من مشاركة القوات الوالية لإيران، فنشر مجموعة من القوات الخاصة يعد وسيلة لتأمين موسكو للجزء الخاص بها من المدينة والحفاظ على نفوذها على الأرض”.

وفي الأسبوع الماضي، اكد دانيال مارتينوف، وهو مساعد قديروف للشؤون الأمنية، على أنه قبل أن تم إرسالهم إلى سوريا، تلقت الوحدات الشيشانية تدريبا رفيع المستوى من فرق قوات الاستخبارات العسكرية الروسية المكافحة للإرهاب. والجنود كذلك على معرفة باللغة العربية، بالإضافة إلى تحدث البعض باللهجة السورية. وقال مارتينوف أنه خلال تواجدهم في سوريا “قد تعرضوا للهجوم عدة مرات ولكن لحسن الحظ لم يتكبدوا أية خسائر”.

وقال سوتنيتشينكو إن السبب الثالث هو أن قديروف يمتلك جنود شيشان في سوريا، “لتغيير الصورة السلبية عن الشيشانيين، الذين إلى حد كبير ينظر لهم في سوريا على أنهم “إرهابيين، وذلك بسبب قتال العديد منهم بجانب الجماعات الراديكالية”، بما في فيهم تنظيم الدولة. وفي الواقع، يمتلك الشيشانيين سمعة تتمثل في كونهم مقاتلين يتميزون بالشراسة والمهارة، وبالتالي جعلهم ذلك في اعلى المراتب بمنظماتهم.

وقال أحمد يارليكابوف، الخبير الروسي البارز في شؤون القوقاز والدراسات الإسلامية، إن هناك حوالي ثلاثة آلاف من الشيشانيين يقاتلون لصالح تنظيم الدولة والجماعات المتطرفة الأخرى، ولكن معظمهم من أوروبا، بجانب حوالي من 500 لـ600 فقط من الشيشان نفسها. ووفقا لما قاله ليارليكابوف، فمن بين هؤلاء الـ500-600 شخص، قد قتل 200 منهم في سوريا والعراق وتمكن 50 حوالي من العودة إلى روسيا.

يذكر أنه في الغرب، أثيرت أنباء تشير إلى أن نشر موسكو لشيشانيين في سوريا كان له رد فعل سلبي إلى حد ما. وأشار الصحفيون الذين نقلوا القصة إلى المجموعات الحقوقية الدولية التي تخشى وقوع عمليات قتل خارج إطار القانون وغيرها من الأنشطة الغير مشروعة من جانب القوات. ولتغيير تلك الصورة، تحرص روسيا حاليا على ظهور العسكريين الشيشانيين في كثير من الأحيان من خلال كاميرات أثناء قيامهم بتوزيع المساعدات الإنسانية الروسية على المدن التي مزقتا الحروب، خاصة حلب.

وفي روسيا، لاقت الأنباء قبولا حسنا. وفي موسكو أشاد ليونيد كالاشنيكوف، رئيس لجنة الدوما برابطة الدول المستقلة بالقرار، قائلا إن هناك عدة أسباب لذلك، تتضمن “حقيقة أن الشيشانيين يعرفون كيفية القتال وعقليتهم تلك العقلية للسوريين”.

وفي الشيشان نفسها، كان رد الفعل مختلطا نوعا ما، حيث كان أقارب المقاتلين في حيرة بشأن قرار تمديد إقامتهم في سوريا والسبب وراء تغيير واجباتهم من تأمين القاعدة العسكرية الروسية في خميميم إلى حماية أجزاء من حلب. وقال والد جندي شيشاني يخدم في حلب لوسائل إعلام روسية في منتصف فبراير إنه “يتوقع أن يعود ابنه للوطن بعد نهاية هذا الشهر “وفقا لوعود سابقة”.

وقال، “رغم ذلك، ابني سعيد بكل ما يجري حتى الآن. إنه يقول إن واجبهم الرئيسي هو القيام بدوريات في الشوارع وحراسة الأشياء الخاصة ونقل الشحنات. ويقول أيضا أن حلب تشبه إلى حد كبير غروزني في أوائل عام 2000، حيث تم تدمير كل شيء ويعيش الناس على المساعدات الإنسانية”.

جدير بالذكر أنه في الوقت الراهن، من المقرر أن تبقى الكتيبة الشيشانية في سوريا حتى شهر أغسطس. وكلا من التاريخ والواجبات التي يتم إنجازها عرضة للتغير وذلك وفقا للوضع هناك ولمسار السياسة الخارجية الروسية بالمنطقة. ولكن من الواضح أن القوة العسكرية ليست هي القناة الوحيدة “للنفوذ الشيشاني” في سوريا والذي يمكن لقديروف أن يقدمه لموسكو.

المصدر