89595032

بعد توليه الحكم.. تهديدات كارثية تواجه الرئيس الأمريكي

فاكتيف – التقرير

مع تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب مقاليد الحكم رسميًا، ومع انتهاء حفلة تنصيبه، يبدأ الفصل الحقيقي في القصة، حيث إن حكم أقوى بلد في العالم ليس أمرًا سهلًا وسلسًا، ويواجه ترامب عددًا كبيرًا من التهديدات والمخاطر على مستوى العالم، يلخص لنا أبرزها مراسل الأمن القومي مارك أمبندر.

وستلاحظ أن هذا التقرير الموجز لا يوفر معلومات حول أكثر من الموضوعات المرتبطة تقليديًا بمجال الأمن القومي، بما في ذلك:

  • التحديات الأمنية التي تفرضها عمليات الاستقرار ما بعد الحرب في أفغانستان والعراق.
  • والتطرف المحلي وتأثير تنظيم “داعش”.
  • المخدرات العابرة للحدود والعصابات الإجرامية، والاتجار بالبشر.

تهديد الصواريخ البالستية الروسية العابرة للقارات:

بعد فترة  من الإهمال بعد الحرب الباردة، أنفقت الحكومة الروسية تريليونات الروبلات لرفع مستوى جودة ودقة وعائدات أسطولها النووي بأكمله، ويقدر أن لدى روسيا 7300 رأس نووي، وتم الاكتشاف في الآونة الأخيرة أنهم أوصلوا مجموعة رؤوس حربية إلى منصات التسليم، مثل القاذفات المقاتلة والغواصات النووية والصواريخ الباليستية العابرة للقارات.

وبحلول العام 2018، ستكون هناك حاجة لخفض هذه الأرقام إلى 1550، وتعتبر هذه الرؤوس الحربية دلالة على “حالة تأهب”.

التهديد النووي الصيني

القوة النووية الصينية لديها تأثير أصغر بكثير من الولايات المتحدة أو روسيا، حيث تعتمد منصات تسليمها على التكنولوجيا القديمة.

والاستثمارات الصينية في الصواريخ البالستية العابرة للقارات، وتكنولوجيا الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب، والسكك الحديدية المحمولة سارعت في تقريب التاريخ عندما لن يكون من الممكن الكشف بسرعة عن الصاروخ الذي يطلق من تلك المنطقة، ما يمثل تحذيرًا كبيرًا لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية.

ويقدر بأن الصين لديها ما بين 50 و 75 رأسا حربيا يمكن أن تهدد الساحل الغربي للولايات المتحدة، ونحو 10 منصات يمكن أن تهدد شبه الجزيرة الكورية، وهي على مقربة من تطوير تكنولوجيا لاستهداف دقيق لسفينة حربية أمريكية مع رأس حربي نووي. عموما، الصين لديها نحو 160 رأس نووي إما نشر أو في التخزين.

كوريا الشمالية.. والتهديد الصاروخي

كوريا الشمالية حاليا غير قادرة على تموين صاروخ باليستي عابر للقارات يمكن أن يصل إلى الولايات المتحدة. والأكثر خطورة لديهم هو صاروخ الانتشار “لا دونغ”، والذي يمكن أن يصل إلى اليابان.

ولدى كوريا أسلحة أخرى مثل:

تايبودونج 1: يمكن أن تصل إلى غوام وهاواي

تايبودونغ 2: يمكن أن تصل إلى ألاسكا.

أوهنا 3: لا يزال في مرحلة التطوير، ولكنه نظريا قادر على الوصول إلى الولايات المتحدة.

ملاحظة: هناك 14 منشأة عسكرية أمريكية في مدى بعض لكوريا.

خطر الهجمات الإلكترونية

على سبيل المثال هجوم ضد أنظمة الدفع والسحب الإلكترونية يمكن أن تجعل الخدمات المصرفية عبر الإنترنت غير صالحة للعمل وعلى الفور يحدث تلف للثقة في عملية الائتمان داخل البلاد.

الإرهاب النووي

يضع رجال الاستخبارات الأمريكية أولوية قصوى ضد منع انتشار المواد النووية السائبة ونشر المواد والمعلومات التي يمكن أن يستخدمها الإرهابيون للحصول على أو صناعة سلاح نووي.

سلاح إشعاعي – عبارة عن قنبلة ناسفة، تتكون من السيزيوم والذي يمكن الحصول عليه – يشكل تهديدا على المدى القريب، حيث يمكن أن تفجر هذه القنبلة مدينة أمريكية تفجير وتساهم بشكل هامشي في زيادة معدل الإصابة بالسرطان، ولكن ذلك سيسبب بلا شك، الذعر في جميع أنحاء البلاد ولذلك، فإننا نعتبر هذا تهديدا وجوديا.

التهديدات الكميائية والبيولوجية

الصين وإيران وروسيا وكوريا الشمالية وسوريا يمتلكون إلى حد ما برامج الحرب البيولوجية / الكيميائية.

التهديد المباشر بهذه الأسلحة  من شأنه أن يؤدي إلى عدم استقرار كبير.

إيران والتهديد النووي

في العام 2015، وافقت إيران على تخفيض قدرتها على إنتاج المواد النووية والحد من برنامجها للأسلحة النووية، ولا توجد دلائل قوية على أن إيران تعمل حاليا على تسليح المواد النووية في حوزتها.

ومن المحتمل أن إيران تواصل البحوث المختبرية السرية على تصنيع الرؤوس النووية وعلى تكنولوجيا الصواريخ الباليستية.

المصدر

115

بعد زيارة هنية للقاهرة.. هل تتحسن العلاقات بين مصر و«حماس»؟

أحمد سامي – التقرير

وصل نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)،  إسماعيل هنية، العاصمة المصرية القاهرة على رأس وفد من الحركة لإجراء محادثات مع مسؤولين مصريين.

وأكد مصدر في الحركة لـ«الجزيرة نت»، أنّ هنية والوفد المرافق له سيلتقي مدير المخابرات المصرية خالد فوزي، وسيبحث معه عدة قضايا تشمل الملف الأمني، وخاصة الحدود بين غزة ومصر.

وأضاف المصدر، أن هنية سيبحث مع الجانب المصري ملفات الوضع الفلسطيني الداخلي، وفي مقدمتها إنهاء الانقسام والمصالحة الفلسطينية والدور المصري فيها، مشيرًا إلى أن هنية سيواصل طريقه إلى قطاع غزة.

دور مركزي

قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية، إن مصر تنفتح بطبيعة الحال على كل القوى السياسية الفلسطينية، موضحًا أن القاهرة أجرت عدة لقاءات سابقة مع القوى الفلسطينية.

وعلق فهمي، خلال تصريحات تليفزيونية مع الإعلامية «لبنى عسل» مقدمة برنامج «الحياة اليوم» على فضائية «الحياة»، على زيارة إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) إلى القاهرة، قائلًا: «الحكومة المصرية تسمع وتنصت لكل الآراء التي تطرحها كل القوى الفلسطينية».

وأوضح أستاذ العلوم السياسية: «الدور المصري مركزي ومحوري في القضية الفلسطينية»، مشيرًا إلى أن القوى لجأت لدول أخرى كطرف سياسي، لكن بقى الدور المصري هو المحوري في هذه القضية.

شهر عسل جديد

وشهد قطاع غزة مؤخرًا اعتقال أجهزة الأمن التابعة لحماس عشرات عناصر “السلفية الجهادية” المعروفة بقربها الأيدولوجي من تنظيم “داعش”، ما دفع أبو هاجر الهاشمي، أحد زعماء التنظيم في سيناء، إلى وصف عناصر حماس بـ”الكفرة”، مصدرًا تعليماته للمهربين بالتوقف الفوري عن إدخال البضائع من سيناء إلى عزة، وخاصة تلك التي تساعد حماس في صناعاتها العسكرية.

ويقول «آفي يسسخروف» محلل الشؤون العربية بموقع «walla» العبري: «كثيرًا ما وجد المسؤولون الإسرائيليون وكذلك الصحفيون أنفسهم يجلسون مندهشين أمام موجة السباب والشتائم التي تنطلق من أفواه مسؤولين مصريين عندما يُطلب منهم إبداء رأيهم في حماس، لدرجة أن لواء إسرائيلي سابق في قيادة الجنوب اضطر ذات مرة إلى تهدئة أحد نظرائه المصريين لدى إطلاقه توصيفات متنوّعة على قادة التنظيم الذي يسيطر على قطاع غزة، وتضمنت العديد من الإشارات إلى أمهات هؤلاء القادة، احتقر المصريون حماس ولم يخفوا ذلك، بالطبع بعد وصول عبدالفتاح السيسي إلى الحكم في مصر صيف 2013».

ويشير «يسسخروف» إلى أن مصر عدو الإخوان المسلمين (التنظيم الأم لحماس) قررت تغيير موقفها وسلوكها تجاه حماس. الاتجاه الجديد في علاقة مصر وحماس ليس ناجمًا على ما يبدو عن حب مفاجئ تجاه التنظيم، ربما أكثر لأسباب تتعلق بكراهية «داعش».

ويلفت الإسرائيلي «يوني بن مناحيم» في تحليل نشره «مركز القدس للشؤون العامة والسياسية” بتاريخ 22 يناير 2017 تحت عنوان «شهر العسل الجديد بين مصر وحماس» إلى أنه: «في نهاية الأسبوع الماضي نشرت الصحف المصرية تفاصيل جديدة عن العلاقة بين تنظيم “حسم” الإرهابي التابع لجماعة الإخوان، وبين الجناح العسكري لحماس. لكن مع ذلك تواصل مصر التقارب مع حركة حماس بقطاع غزة».

ويضيف: «يتضح الآن أن التقارب المصري لحماس ليس ناجما فقط عن حقيقة التوتر الكبير في العلاقات بين مصر والسلطة الفلسطينية، في أعقاب رفض محمود عباس مطلبًا مصريًا بالتصالح مع محمد دحلان، بل يدور الحديث عن صفقة أمنية بين مصر وحماس وإذا ما استجابت الأخيرة للشروط المصرية، يتوقع حدوث تحسن جوهري في الموقف المصري من قطاع غزة».

«بن مناحيم» يجمل هذه الشروط في تسليم حماس للقاهرة نحو 20 مطلوبا يختبئون بقطاع غزة ومشتبه في تورطهم في عمليات “داعش” الإرهابية داخل مصر، مشيرًا إلى أن المصريين سبق وأن رفضوا اقتراح حماس بطرد 3 من المطلوبين خارج القطاع ويصرون على تسليم جميع المطلوبين، ويتعلق الشرط الثاني بحماية حدود قطاع غزة مع مصر، إذ تطلب مصر أن تعمل القوات التي نشرتها حماس على طول الحدود معها بشكل فاعل يعمل على «خنق تنظيم داعش في شمال سيناء».

وفي وقت تطلب القاهرة من حماس وقف عمليات تهريب السلاح من قطاع غزة لسيناء كشرط ثالث، يدور الشرط الرابع حول تعاون أمني بين مصر وحماس، وبحسب «بن مناحيم»، تطلب الاستخبارات المصرية من الحركة التي تسيطر على قطاع غزة منذ العام 2007 تزويدها بالمعلومات حول العناصر الإرهابية التي تتحرك في الأنفاق بين سيناء والقطاع، وحول كميات الأسلحة التي يتم نقلها في الأنفاق، والتي تعتبرها القاهرة سببا في تزايد قوة الإرهاب في سيناء.

وفي المقابل، يؤكد المحلل الإسرائيلي أن حماس قررت في النهاية أن مصلحتها العليا تقتضي تحسين علاقتها مع مصر، مستغلة توتر العلاقات بين القاهرة والرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأمر الذي من شأنه تخفيف الحصار على القطاع وتعزيز حكمها.

تحسن العلاقات

يشار إلى أن ملامح تحسن العلاقات بين القاهرة وحماس انعكس مؤخرًا على فتح معبر رفح لفترات طويلة وبشكل غير مسبوق منذ صيف 2013، فضلا عن إدخال عشرات الأطنان من مواد البناء.

وبحسب تقارير إسرائيلية تدرس مصر استغلال قطاع غزة اقتصاديًا، وفتح أسواق جديدة لمنتجاتها هناك لمنافسة المنتجات الإسرائيلية، وكذلك إنشاء منطقة تجارة حرة في رفح المصرية لخدمة القطاع.

وكتب موقع “نتسيف نت” الإسرائيلي: «لا يبدو أن شيئا قد يوقف الركض الاقتصادي المصري تجاه قطاع غزة»، معتبرًا أن مصر التي تعاني  أزمة اقتصادية حادة تتجه لفتح أسواق جديدة لمنتجاتها في قطاع غزة، بدلًا من المنتجات الإسرائيلية التي يعتمد عليها سكان القطاع المحاصر.

116

هجمات إلكترونية جديدة على السعودية.. وإيران أول المتهمين

 خاص – التقرير

حذّرت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية، ممثلة في المركز الوطني الإرشادي لأمن المعلومات من هجمات إلكترونية مختلفة من نوع فيروس “شمعون 2” وفيروس الفدية «Ransomware»، التي تستهدف المعلومات والملفات وتمسحها كاملة، وأوصت جميع الجهات برفع مستوى الحيطة والحذر والتحقق من وجود الاحتياطات اللازمة.

وأكدت الهيئة ضرورة التحقق من وجود نسخ احتياطية حديثة للمعلومات والملفات المهمة، وعدم أخذ نسخ احتياطية على الجهاز نفسه أو في أقراص المشاركة الشبكية Shared Drive، التي قد تكون عرضة للإصابة، منوهة بأهمية زيادة الوعي لدى الموظفين من خلال تكثيف الحملات التوعوية لتسليط الضوء على هذا النوع من الإصابات، وتأكيد عدم فتح الروابط أو مرفقات البريد الإلكتروني المشبوهة من أشخاص مجهولين أو التي لا يتوقع وصولها من الطرف الآخر، وعدم تصفح مواقع مشبوهة أو ليست ذات صلة بالعمل، وعدم تحميل ملفات من مواقع إنترنت غير معروفة وموثوقة للمستخدم.

توصيات مهمة

وأوصت الهيئة بتحديث أنظمة التشغيل والتطبيقات بشكل دوري وفعال، تجنبًا لاستغلال الثغرات الحديثة لإصابة الأنظمة والأجهزة بالبرامج الخبيثة من هذا النوع واستخدام برامج مكافحة الفيروسات والتأكد من تحديثها دوريا، وتحديث مكافح الفيروسات لكشف أي علامات على الإصابة ببرامج خبيثة، كما يمكن للجهة استخدام أنظمة الكشف المتطورة عن البرمجيات الخبيثة.

وقدمت هيئة الاتصالات توصيات مهمة للسيطرة على انتشار البرامج الخبيثة في شبكة الجهة من خلال عزل الأجهزة المشتبه في إصابتها عن الشبكة، والحد من عدد الموظفين والمختصين الذين يتمتعون بحسابات لديها صلاحيات إدارة الأنظمة Administration privileges على شبكات وأنظمة وتطبيقات الجهة والتأكد من حاجة الموظف لهذه الصلاحيات، وتسجيل كل العمليات التي يقومون بها باستخدام الحسابات والتدقيق فيها بشكل دوري، ومراجعة سجلات الدخول والمحاولات غير الناجحة في الخوادم والأجهزة التي تتمتع بصلاحية إدارة الأنظمة، وتأكيد المختصين بعدم استخدام حسابات إدارة الأنظمة Administration Accounts لقراءة البريد الإلكتروني والاطلاع على المرفقات وتصفح الإنترنت لخطورة ذلك على شبكة الجهة كون هذه الحسابات تتمتع بصلاحيات عالية على أنظمة الجهة ما يمكن البرامج الخبيثة من الانتشار، ويجب بدلاً من ذلك يتم استخدام حساب محدود الصلاحيات لاستخدامات الموظف الاعتيادية.

كما أرشدت أنه عند الإصابة بفيروس الفدية “Ransomware” عن إجراء مسح باستخدام برامج مكافحة الفيروسات والأدوات التي توفرها الشركات المصنعة لبرامج مكافحة الفيروسات، للبحث عن برامج لفك تشفير الملفات أو طلب الدعم الفني من شركة مكافحة الفيروسات التي تقدم الحلول المستخدمة في الجهة.

هجمات إيرانية

وفي العام 2012، أدت الضربة المتعلقة بفيروس «شمعون» على شركة النفط الحكومية السعودية (أرامكو)، وشركة الغاز القطرية (راس غاز)، إلى دفع مسؤولي المخابرات بالولايات المتحدة لقول إنهم يشتبهون في وجود صلة بين تلك الضربة وإيران، المنافس الإقليمي للمملكة.

وفي ديمسبر الماضي، رأى مصادر وخبراء أن الهجوم الإلكتروني على البنية التحتية الإلكترونية المهمة للمملكة العربية السعودية، قد يكون من عمل متسللين ترعاهم الدولة الإيرانية.

يُشار إلى أن الفيروس المسمى «شمعون»، والمستخدم في الهجوم، ليس بجديدٍ ولكن إذا كانت إيران فعليًا تقف وراء ذلك، فإن نطاق الهجوم قد يكون مؤشرًا على تحسين قدرات الحرب الإلكترونية الإيرانية، والتي يمكن استخدامها في المستقبل ضد خصوم آخرين مثل إسرائيل.

تحقيقات

وفي أعقاب الهجوم الجديد من قبل متسللين لتعطيل أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالحكومة السعودية، بما في ذلك هجومًا على أجهزة البنك المركزي في الرياض والذي نفى في وقت لاحق، لمح بعض الخبراء مرة أخرى أن هناك صلة لإيران بما حدث.

ووفقًا لـ«بلومبرغ»، التي استشهدت باثنين من المصادر التي تشارك في التحقيقات الجارية في الاختراق، أنه يحتمل أن يكون المسؤول عن تلك الهجمات قراصنة ترعاهم الدولة الإيرانية، وقالت «بلومبرغ»، إن ذلك قد يعرض الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لتحدٍ أمني وطني كبير، بالتزامن مع دخوله للمكتب البيضاوي.

وأضاف التقرير الخاص بـ«بلومبرغ»، أن استخدام الأسلحة السيبرانية الهجومية من قبل دولة يعد أمرًا نادر الحدوث نسبيًا، كما أن حجم الاختراقات الأخيرة قد يؤدي إلى حرب انتقامية إلكترونية بالمنطقة، حيث انتشرت تلك القدرات الهجومية أكثر من أي وقت مضى، وذلك منذ الهجوم على شركة أرامكو السعودية في عام 2012.

وأشار التقرير إلى أن الحادث الذي تم فيه الهجوم على 35 ألف جهاز كمبيوتر في غضون ساعات باستخدام نفس الفيروس، حيث تم القضاء عليهم جزئيًا أو تدميرهم بشكل تام، ما أدى إلى تقويض قدرة شركة النفط الحكومية السعودية العملاقة أرامكو على توريد 10% من استهلاك النفط العالمي.

وحتى الآن لم تؤكد إيران أو تنفي صلتها بالهجوم الأخير.

سياسة الإنكار

كان أن أحد الأهداف الرئيسية للحرب الإلكترونية هو الحفاظ على سياسة الإنكار، ولذلك غير محتمل أن تقوم الحكومات بالاعتراف بالذنب، وفي عدم وجود أدلة قاطعة، يتجه الخبراء إلى التخمين.

وعلى خلفية تجدد التوتر بشأن الاتفاق النووي والمنبعث من عداء الولايات المتحدة لإيران، فربما يكون الهجوم خطط له ليبدو وكأنه هجوم إيراني، وذلك وفقًا لجيمس لويس، وهو مدير برنامج التقنيات الاستراتيجية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، وعلى العكس من ذلك، فقد يكون الهجوم إنذارًا وقائيًا مبكرًا من قبل إيران.

وقال توني لورنس، وهو الرئيس التنفيذي لـ”في أو أر” وهي شركة أمن سيبراني مقرها في ولاية ماريلاند بـ”هانوفر”، إن الهجمات، كما وصفها، بدت وكأنها استعراض لقوة إيران، واختتم حديثه قائلًا: «إنهم يقولون إننا لسنا هنا للعبث بنا، وإذا قمتم بذلك، سنقوم بالرد».

111

انتقال السلطة في غامبيا.. درس لدكتاتوري إفريقيا

الجزيرة – التقرير

بعد فترة وجيزة من انتقال السلطة من أوباما إلى ترامب في الولايات المتحدة الأمريكية، تم حل أزمة غامبيا أيضًا دون أن تسال نقطة دماء واحدة. حيث ظهر الرئيس المحاصر، يحيى جامح، على التليفزيون التابع للحكومة مُعلنًا قراره بالتخلي عن زمام القيادة.

لا يعد قرار جامح بالتنحي وتجنب إراقة دماء شعبه مهمًا لشعبه وحده، إلا أنه يعد أهم سابقة لانتقال سلطة بطريقة مسالمة في إفريقيا بعد مرور عقود من الديكتاتورية.

لمنع حدوث كارثة

وتدور أحداث الأزمة في غامبيا حول ما أطلق عليه ” لعنة هزيمة السلطة الإنتخابية”. فهي لعنة تصيب أي دولة تستمر بها سلطة بعينها لفترة طويلة، فتُثار فيها الأسئلة حول قَدَر الزعيم المُنْتَهيةُ ولايته، في أثناء وبعد تسليمه لمقاليد السلطة، وحول عدم إتمام العملية الديمقراطية.

وصل جامح إلى الحكم في غامبيا في العام 1994 عن طريق قيام انقلاب عسكري، ليستمر في موقعة لمدة 22 عامًا، فتكررت عملية انتخابه فترة بعد الأخرى، في انتخابات غير عادلة. وفي شهر ديسمبر من العام 2016، نجح أداما بوررو، منافس جامح في الفوز بالانتخابات، متخطيًا جامح بـ4%.

فقد بدأت الأزمة في 9 ديسمبر الماضي، بعدما عدل جامح عن قراره بالاعتراف بهزيمته أمام المرشح الآخر. وعلى الرغم من أن جامح اعترف بوجود بعض المخالفات في العملية الانتخابية، إلا أن ما دفعه لتغيير قراره هو مخاوفه من انتقام المعارضة السياسية منه.

وعوضًا عن استغلال اعتراف جامح بالهزيمة كفرصة للتفاوض من أجل خلق استراتيجية لخروجه، لضمان  تسليم مقاليد السلطة بسلام. ففي إفريقيا، سياسات الانتقام لا تعد بالأمر الغريب على عملية نقل السلطة من الحكم الاستبدادي؛ حيث شرع العديد من المعارضين في مناقشة إلغاء سحب غامبيا من المحكمة الجنائية الدولية، ورفض منح الحصانة لجامح، ورغبتهم في محاكمته والاستيلاء على أملاكه. وهو ما تسبب في شعور جامح بالخوف، مُعلنًا بدء حالة الطوارئ، والضغط على البرلمان لمد فترة حكمه لـ3 شهور أخرى.

محاولات دبلوماسية

يرجع الفضل هنا إلى جهود المنطقة المحيطة في محاولة لاحتواء الأزمة في غامبيا، حيث ساهمت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا بالمبادرة لوضع أجندة محددة وبدء العملية الدبلوماسية. وحازت مجهوداتها الدبلوماسية على مساندة قوية من قبل العديد من المنظمات الدولية مثل الاتحاد الإفريقي، والذي بدوره حذّر جامح من “العواقب الوخيمة” نتيجة أفعاله، إلى جانب مشاركة منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لحل الأزمة.

لم تقتصر محاولات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا على المساعي الدبلوماسية كأحد أهم عوامل نجاح حل هذه الأزمة، وإنما دعمت مجهوداتها بتحذيرها بالتدخل العسكري. حيث قامت الدول المشاركة في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في تحريك جنودها، بعد عقد مؤتمر القمة في 17 ديسمبر الماضي، وقرارها باتخاذ الإجراءات اللازمة، لتستعد بذلك للتدخل في حدود غامبيا بعد انتهاء المهلة المحددة في 19 يونيو لكي يسلم جامح مقاليد الحكم بسلام.

كان النظام المتساقط لجامح يعد المحفز الأساسي لتحويل وتسليم السلطة في ميعادها بسلام. فسلسلة الاستقالات الحكومية التي تبعت رحيل نائب الرئيس، إيساتو نجي سعيدي، أجبرت جامح على حل الحكومة بأكملها. حتى أن قائد جيش جامح، الذي وقف بجانبه طوال الأزمة، أعلن عدم انتوائه مقاتلة جيش المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا المتجهة إلى غامبيا.

درس مهم لديكتاتوري إفريقيا

ما آل إلى تسليم السلطة بسلام وانتهاء الأزمة السياسية في غامبيا هو نجاح المفاوضات حول شروط خروج جامح من السلطة في نهاية المطاف، وهو ما تم في مقابل حصوله على ضمانات تضمن له حصوله على جميع حقوقه كمواطن متقاعد آمن وقائد حزب ورئيس سابق.

وبذلك نجحت غامبيا في إرساء سابقة مهمة لم تحدث في تاريخ الحكام المستبدين، المستمرين في السيطرة على مقاليد الحكم حتى وبعد خسارتهم لمساندة شعبهم.

فأظهرت التجربة في غامبيا إمكانية إتمام عملية خروج آمنة لحاكم إذا ما وفرت عملية انتخابية آمنه وعادلة. ما ينتج عنه تجنب إراقة الدماء والمعاناة الناتجة عن العنف، إلى جانب تجنبها لما حدث لرئيس ساحل العاج السابق، لورينت جاباجبو بعد أن أُجبر على التخلي عن الحكم بعد التدخل العسكري الفرنسي في العام 2011.

المصدر

109

زيارة البشير للمملكة.. للشكر أم للتباحث حول حلايب وشلاتين؟

هند بشندي – التقرير

بعد أن توسطت السعودية لرفع الولايات المتحدة العقوبات عن السودان، زار الرئيس السوداني عمر البشير، الإثنين، الرياض.

التقى البشير خلال الزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، للتباحث حول العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة.

منحة سعودية

وأسفرت جلسة المباحثات عن التوقيع على مذكرة تفاهم إطارية بشأن منحة المملكة العربية السعودية لتمويل مشروع توفير مياه الشرب في المناطق الريفية. وقعها من الجانب السعودي نائب رئيس مجلس الصندوق السعودي للتنمية والعضو المنتدب المهندس يوسف بن إبراهيم البسام، ومن الجانب السوداني وزير الدولة مدير مكتب الرئيس الفريق طه عثمان الحسين.

رفع العقوبات

الشكر كان أحد أهم أهداف زيارة البشير، فقد كان عدد من الوزراء السودانيين أشاروا إلى أن وساطة من الدول الخليجية، لا سيما المملكة والإمارات، أسهمت في رفع واشنطن لعقوباتها الاقتصادية المفروضة على الخرطوم منذ 1997.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية قريب الله الخضر، إن المملكة العربية السعودية لعبت دورًا كبيرًا فى رفع العقوبات الأمريكية عن الخرطوم.

وأشار الخضر إلى أن تنسيقا تاما حدث بين وزارتي الخارجية في البلدين، لتنسيق الاتصالات مع الجانب الأمريكى، وأن الدبلوماسية السعودية والخليجية لعبت دورًا كبيرًا في صدور القرار الأمريكي.

وأوضح أن الدور السعودي كان بارزًا في نجاح الدبلوماسية السودانية لإقناع واشنطن بفتح صفحة جديدة مع الخرطوم، مشيرا إلى أن جهود المملكة في هذا الصدد كانت كبيرة وتمت على أرفع المستويات.

كان الرئيس السوداني عمر البشير، تقدم بالشكر رسميًا للمملكة على دعمها والعمل على رفع العقوبات عنها، وقال في اتصال مع خادم الحرمين، إن الشعب السوداني لن ينسى للقيادة السعودية هذا الموقف المشرف.

وفي الـ13 من الشهر الحالي، أمر الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان مع الإبقاء عليه في قائمة الدول الراعية للإرهاب إلى جانب عقوبات عسكرية أخرى.

حلايب وشلاتين

وذكرت مواقع صحفية، أن مسؤولين مصريين طلبوا من نظرائهم السعوديين الوساطة لدى السودان لوقف المطالبة بضم حلايب وشلاتين في هذا التوقيت لعدم إثارة الشارع المصري أكثر من اللازم لحين الخروج من مأزق تمرير اتفاقية ترسيم الحدود بين القاهرة والرياض.

كانت معاهدة ترسيم الحدود البحرية التي وقعها الملك سلمان خلال زيارته لمصر وضعت منطقة حلايب المتنازع عليها ضمن حدود مصر دون أي اعتبار لمطالبة السودان بها.

وخاطبت الخرطوم  الجانب المصري على مدار 6 أشهر بـ3 مراسلات رسمية بشأن الحقوق السودانية في منطقة المثلث الذهبي في حلايب وشلاتين، دون رد من الجانب المصري.

جاء ذلك في وقت جددت السودان شكواها إلى مجلس الأمن الدولي ضد مصر، لطلب إعادة النظر في الحدود بين البلدين، في إشارة لمنطقة حلايب وشلاتين.

ودعت الخرطوم القاهرة إلى التفاوض المباشر بحق قضية حلايب وشلاتين أسوة بما تم مع السعودية بشأن جزيرتي تيران وصنافير اللتين أعلنت الحكومة المصرية مؤخرًا تبعيتهما للرياض.

وأضاف مصدر دبلوماسي، لوكالة الأنباء السودانية لم يكشف عن اسمه، أنه “تمت مخاطبة بعثة السودان الدائمة بالأمم المتحدة في 5 يناير الجاري بإبقاء شكوى السودان في مجلس الأمن الدولي قيد النظر المقدمة بتاريخ 20-2-1958 المتعلقة بحدوده مع مصر”.

كانت وزارة الخارجية السودانية دعت مصر إلى التفاوض أو للجوء إلى التحكيم الدولي امتثالا للقوانين والمواثيق الدولية باعتباره الفيصل لمثل هذه الحالات كما حدث في إعادة طابا للسيادة المصرية.

لكن وزارة الخارجية المصرية طالما أكدت أن حلايب وشلاتين أراضٍ مصرية وتخضع للسيادة المصرية.

مرض البشير

تعتبر هذه هي الزيارة العاشرة خلال عامين للرئيس السوداني للمملكة، يرجع البعض كثرة زيارة البشير للملكة لشق شخصي وهو مرض البشير.

فقد أشرفت السعودية على علاج الرئيس البشير من سرطان الحنجرة منذ يوم الثلاثاء 6 نوفمبر 2012.

ففي يوم الثلاثاء 6 نوفمبر 2012، دخل الرئيس البشير مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض بالمملكة العربية السعودية، وأجريت له عملية جراحية.

وفي 7 مارس 2013، أجرى الرئيس البشير فحوصات طبية في حنجرته، للمرة الثانية، في مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض.

وفي 24 أكتوبر 2016، صرح وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور أحمد بلال عثمان، بأن الرئيس البشير لم يشارك في اجتماع آلية الحوار الوطني لعلة صحية طارئة منعته من المشاركة، ورغم نفي الخبر بعد ذلك إلا أن سفره للرياض في نفس اليوم زاد الشكوك.

التقارب مع المملكة

كانت السودان شهدت تقاربًا مع المملكة، وتضامنت الأولى مع الأخيرة، فمنذ العام 2014، اتخذت السودان عدة خطوات لتحجيم علاقتها مع إيران انتهت بقطع العلاقات الدبلوماسية رسميًا مطلع العام الماضي تضامنًا في مواجهة المخططات الإيرانية لزعزعة استقرار المنطقة.

ومنذ مارس 2015، يشارك السودان في التحالف العربي الذي تقوده السعودية لمحاربة الحوثيين المدعومين من طهران في اليمن.

وقال وزير الخارجية السوداني علي كرتي إن الخرطوم اتخذت القرار “مشاركة في الدفاع عن أمن السعودية”، وأضاف إليه أمن السودان وأمن المنطقة أيضًا.

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-09-20 00:38:15Z | http://piczard.com | http://codecarvings.com

علاقة السيسي وترامب.. “الرجل الرائع” يتلقى أول اتصال رئاسي مع العرب

خاص – التقرير

في أول اتصال مع زعيم عربي، وبعد يومين فقط من تنصيبه رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية، هاتف دونالد ترامب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وأعرب الرئيس المصري عن تطلعه إلى “دفعة جديدة” في العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، مهنئه بالفوز.

مكافحة الإرهاب

وقال بيان صادر عن الرئاسة المصرية، إن الرئيس السيسي تلقى اتصالا من ترامب مساء الإثنين، تطرقا فيه إلى عدد من الموضوعات، على رأسها سبل مكافحة الإرهاب والتطرف.

أضاف البيان أن السيسي “أعرب عن تطلع مصر أن تشهد العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، دفعة جديدة في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب”.

وأكد أن “مصر عازمة على مواصلة جهودها لمكافحة الإرهاب والتطرف، واجتثاثه من جذوره والقضاء عليه، وذلك رغم الأعباء التي تكبدها الاقتصاد المصري على مدار السنوات الثلاث الماضية، وما قدمه الشعب المصري من تضحيات غالية”.

وأشارت الرئاسة المصرية إلى أن ترامب أكد خلال الاتصال على قوة العلاقات المصرية الأمريكية، وما تتسم به من طابع استراتيجي”.

وتابعت أن ترامب أكد “حرصه على الدفع قدما باتجاه التعاون الثنائي بين الولايات المتحدة ومصر في مختلف المجالات، خلال المرحلة المقبلة، والارتقاء به إلى آفاق أرحب”.

دعوة للزيارة

وأعرب الرئيس الأمريكي، خلال الاتصال كذلك، بحسب البيان الرئاسي المصري، عن تطلعه لزيارة الرئيس المرتقبة لواشنطن، والجاري الإعداد لها عبر القنوات الدبلوماسية، لاستكمال التنسيق والتشاور بين الجانبين، بما يحقق تطلعات الشعبين الصديقين.

وسبق أن تعهد ترامب بدعوة السيسى لزيارة البيت الأبيض، إذا انتخب رئيسًا لأمريكا، وقال إنه يود أيضا زيارة مصر.

المساعدة العسكرية

من جانبه، أعلن البيت الأبيض، أن الرئيس أبلغ الرئيس المصري، أنه ملتزم بالمساعدات العسكرية لمصر.

أضاف بيان للبيت الأبيض، أن ترامب أشاد بالخطوات الشجاعة للسيسي ،بشأن الاصلاحات الاقتصادية، كما بحث سبل تعزيز العلاقات والدعم في مواجهة الإرهاب.

وكان الرئيس السابق باراك أوباما، قرر تعليق المساعدات العسكرية جزئيا، قبل أن يعيد العمل بها في مارس 2015، وقدرها 1.3 مليار دولار سنويًا.

سفارة القدس

قالت صحيفة “ذا هيل” الأمريكية، إن المكالمة الهاتفية بين الرئيسان تأتي في  وقت تدرس فيه الولايات المتحدة الأمريكية نقل سفارتها بإسرائيل إلى القدس.

وأوضحت ذا هيل: “مصر والأردن، الدولتان اللتان وقعتا على معاهدة سلام مع إسرائيل، وتستطيعان التأثير على قرار ترامب”.

علاقة السيسي بترامب

كانت بداية العلاقات في 20 سبتمبر الماضي، حينما التقى السيسي، بالمرشح للرئاسة الأمريكية آنذاك ترامب، في نيويورك، خلال حضوره اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وعقد السيسي لقاء مع ترامب، وقالت حملة المرشح الجمهوري في بيان، إن ترامب أكد ضرورة العمل مع مصر من أجل هزيمة الإرهاب.

كما تعهد ترامب بتعزيز العلاقات الثنائية مع مصر، وتقديم الدعم الكامل للقاهرة، في مواجهة التحديات المختلفة.

وعقب اللقاء، وصف ترامب السيسي بأنه رجل رائع، وقال “كانت توجد كيمياء جيدة. أنت تعرف حين تكون لك كيمياء جيدة مع الناس. كان يوجد شعور جيد بيننا”.

وقال مستشار ترامب لشؤون الشرق الأوسط، وليد فارس، في تصريحات صحفية عقب اللقاء، إن المرشح الجمهوري أكد أنه يعتزم، حال فوزه، الدفع بمشروع قرار إلى الكونجرس، من أجل اعتبار “الإخوان” جماعة إرهابية محظورة.

وقال السيسي بعد اللقاء، في مقابلة مع “سي أن أن” إن ترامب سيكون قائدا قويا “من دون شك”.

والسيسي من أوائل قادة العالم، الذين هنأوا ترامب بفوزه في الانتخابات، مباشرة بعد إعلان النتائج.

ولم يكن هذا الاتصال الأول بينهما، فسبقه اتصال قبل تنصيب ترامب رسميا في ديسمبر الماضي، تم التطرق خلال الاتصال إلى مستقبل العلاقات المصرية الأمريكية.

عقب آداء ترامب القسم، لتولي منصبه رسميا، ” تقدمت الرئاسة المصرية بالتهنئة للشعب الأمريكي، بمناسبة تولي الرئيس الخامس والأربعين.

كما أعرب الرئيس المصري عن تطلعه “إلى أن تشهد فترة رئاسة ترامب انطلاقة جديدة لمسار العلاقات المصرية الأمريكية، تعود على الشعبين المصري والأمريكي بالمصلحة والمنفعة المشتركة، ويسودها التعاون والتشاور المثمر بشأن مختلف القضايا الإقليمية، من أجل تحقيق الاستقرار والسلام والتنمية في منطقة الشرق الأوسط، المتخمة بالتحديات”.

الإحباط

رغم المؤشرات التي تبشر بعلاقة قوية، فإن  صحيفة “صالون” الأمريكية، توقعت في تقرير لها، أن قادة العالم، خصوصًا الرئيس المصري، قد يصابون بالإحباط، بعد ثقتهم في الرئيس الأمريكي الجديد.

وأشارت الصحيفة إلى عدم مشاركة السيسي في حفل تنصيب ترامب، في الوقت الذي لم يشارك فيه أيضا أي ممثل عن دول الخليج، موضحة أن رئاسة ترامب ستمثل عهدا جديدا لشكل العلاقات الأمريكية المصرية، التي اضطربت، بسبب دعم إدارة أوباما لجماعة الإخوان.

وأوضحت أن مصر تنتظر من الإدارة الأمريكية الجديدة، تقديم دعمها غير المشروط للحكومة، وجميعها آمال لا أساس لتوقع حدوثها.

104

كيف تتلاعب وسائل الإعلام الأمريكية بالتاريخ؟

استراتجيك كالتشر – التقرير

لا أحد يكره الأخبار الزائفة وفكرة نظريات المؤامرة أكثر مني، لكن الحقيقة الحزينة أن وسائل الإعلام الرئيسية فتحت الباب لمثل هذه الخيالات، عن طريق فقدانها الثقة في الشعب الأمريكي، وأصبحت لسان حال المؤسسة، التي تنشر الكذب، وبدلاً من التصرف كرقيب ضد هذه الخدع، حولت صحيفة “التايمز” وزملاؤها، أنفسهم إلى مدافعين عن المؤسسات.

إذا كانت الخارجية تدعم انقلاب أوكرانيا، للتخلص من الرئيس المنتخب، تنقل الصحف قصصًا عن فساده، وكيف أن التخلص من نظام ديموقراطي منتخب، تعزيز للديموقراطية . والآن يتم كتابة نقد غير نزيه بشأن كل اتهام ممكن، تتهمه الحكومة الأمريكية لروسيا.

لكن، بينما تنمو أزمة الصحافة الأمريكية وتزداد حدة، فلا تعتبر جديدة. وينعكس ذلك في كيفية افتقاد الإعلام العديد من الأخبار المهمة للتاريخ الحديث، وكانت في أوقات كثيرة عائقًا للوصول للحقيقة.

وبعد أن أصبحت الأدلة قاطعة، كان من الصعب الاستمرار في النفي، وحاولت الصحف استعادة مصداقيتها الممزقة، من خلال الاستيلاء على الأخبار والأدلة، ومدعية أن كل ما حدث من قبل كان شائعات، والآن يجب أن نأخذ هذه الروايات على محمل الجدية –لأن التايمز قالت ذلك-.

على سبيل المثال، لدينا قضية ريتشارد نيكسون، الذي حاول تدمير محادثات السلام للرئيس ليندون جونسون بشأن فيتنام، ليمنح نفسه دفعه حاسمة في الانتخابات الرئاسية ضد نائب الرئيس هيوبرت همفري. في صحف درجة ثانية وصحفيين مستقلين، كان هناك تقارير تفيد بما دعاه جونسون بخيانة نيكسون، لكن صحيفة التايمز وعدد من الصحف الاخرى، تعاملت مع هذه القصة باعتبارها شيئًا أكبر من نظرية مؤامرة .

بمرور السنوات وازدياد التهم ضد نيكسون قوة، لم تتخط القصة عتبة الجدية لدى وسائل الإعلام.

أدلة قاطعة

105
منذ عدة سنوات، جمعت بعض الأدلة وسرد تفصيلي بشأن أحداث 1968، من خلال مواد تم الكشف عنها من خلال مكتبة الرئيس جونسون وتم نشرها في أحد المواقع. لم ينشر فقط أحدث التسجيلات لهاتف جونسون ومكالماته، لكن أيضًاملف من أهم عمليات التنصت السرية، التي أمر جونسون مستشار الأمن القومي لديه إزالتها من البيت الأبيض، قبل تنصيب نيكسون.

وتتبعت أيضًا كيف كان نيكسون قلقاً بشأن الملفات المفقودة من البيت الأبيض، ومن قد يحوز عليهم، ما قاده لجمع فريق من اللصوص المعروفين باسم “بلامبرز”، التي ظهرت أنشطتهم مؤخراً في فضيحة “ووترجيت” .

بمعنى آخر، من خلال كشف غموض خيانة نيكسون عام 1968، تم تغيير القصص لحرب فيتنام ووتر جيت، وهما اثنان من القضايا المحورية في التاريخ الأمريكي الحديث. لكن وسائل الإعلام الأمريكية تجاهلت هذه الإفصاحات الجديدة.

في نوفمبر الماضي، بشأن مفاجأة أكتوبر –عندما أخبر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كوماي الكونجرس، أن المكتب فتح تحقيقاً في إيميلات هيلاري– وعرضت التايمز هذا التلخيص بشأن القضية 1968 .

” أعلن الرئيس ليندون جونسون وقف القصف على فيتنام الشمالية، وفقاً لإدعائه أن محادثات السلام دخلت مرحلة جديدة من الأمل، ودعا حكومة جنوب فيتنام وفيت كونج، ليكونا جزءًا من المفاوضات. ورفع آمال انتهاء الحرب قريباً، وظهر هذا الإعلان لدعم الموقف في استطلاعات الرأي لنائب الرئيس هيوبرت همفري، المرشح الرئاسي الديمقراطي، لكن همفري خسر لصالح النائب السابق ريتشارد نيكسون من الحزب الجمهوري”.

بمعنى آخر، تعاملت صحيفة “التايمز” مع قرار وقف القصف وإدعاءات محادثات السلام كـ”مفاجئة أكتوبر”، لمحاولة التأثير على الانتخابات لصالح همفري. لكن الدلائل الآن واضحة أن اتفاقية السلام كانت قيد الوصول، وأن “مفاجئة أكتوبر” كانت تخريب نيكسون للمفاوضات،  من خلال السعي خلف رئيس جنوب فيتنام، لمقاطعة محادثات باريس.

وعكست “التايمز” القصة، من خلال الفشل في إعادة النظر بالقضية، في ضوء أدلة جديدة مقنعة، كانت متاحة لسنوات، وكان يتم تداولها خارج الإعلام.

في بداية هذا الشهر، ركزت التايمز في افتتاحيتها ومتابعة الأخبار، على ملاحظات من حملة نيكسون، تكشف عن تعليمات لكبار مساعدي هالدمان.

وكشفت ملاحظات هالدمان –التي اكتشفت في المكتبة الرئاسية لنيكسون من قبل المؤرخ جون أ فاريل-  إخبار نيكسون لـ “هلدمان” أن يجعل آنا تشينولت تستمر في العمل، في إشارة للمبعوثة من حملة الرئيس إلى حكومة جنوب فيتنام، المهاجرة اليمينية آنا تشينولت.

مناورة نيكسون، كانت بخصوص تمرير الكلمة لرئيس فيتنام “ثيو”، أنه إذا قاطع محادثات السلام في باريس، سيضمن نيكسون لثيو استمرار الدعم العسكري الأمريكي للحرب.

تخريب المعاهدة

كشفت وثيقة أخرى لـ”هيلدمان” نوايا نيسكون لجعل زعيم الأقلية السيناتور إيفرت ديركسن، من ولاية إلينوي، لتوبيخ جونسون بشأن وقف القصف المخطط ل،ه بينما كان يبحث نيكسون عن طريقة آخرى لتخريبها.

106

على الرغم من صعوبة فك كلمات هيلدمان، فإن المدخل القادم يشير إلى جنوب فيتنام، ويضيف: ” أخبره أن يسرع –وهي نفس الرسالة التي مررتها آنا لمسؤول بارز من جنوب فيتنام في الأيام الأخيرة من حملة 1968″.

على الرغم من أن اكتشاف “فاريل” يعتبر مهمًا نشره، وتكمن أهميتها بأنها تعتبر نقطة تحول، التي أجبرت صحيفة التايمز ووسائل الإعلام على تخطيهم نبذهم الطويل لفكرة “نظرية المؤامرة”

أعطت صحيفة التايمز لفاريل صفحتها الافتتاحية في 1 يناير، لشرح اكتشافاته، واستكملت بصفحة داخلية بها ملاحظات هيلدمان. وتضمنت هذه القصة عددًا من التعليقات من كتاب هذه الصحف، مثل الصحفي والكاتب إيفان الذي قال ءن فاريل أكد ما كان يتم تداوله من فترة طويلة.

بالطبع، فإن قصة محادثات السلام الخاصة بـ “نيكسون”، كانت أكثر من متداولة. جمع عدد من الصحفيين الأدلة، بعض منهم تحدث، بينما كانت تنكشف خيوط القصة، والبعض الآخر كان يحاول الوصول، من خلال وثائق الحكومة والتي ظهرت في العقود الماضية.

لكن الصحيفة نحت جانبًا عددًا من الأدلة غالبًا،كان ذلك بسبب أنها تحدت روايتها عن تلك الحقبة. على الرغم من غرابة وشر أسلوب نيكسون البارانويا، لكنها كانت جسرًا لاقتراح أنه وضع طموحاته السياسية، قبل سلامة نصف مليون جندي أمريكي، في منطقة الحرب في فيتنام عام 1968 .

إخبار الشعب الأمريكي بهذه الحقائق المزعجة، كان ليهز ثقتهم في المؤسسة، بسبب موت حوالي 58000 جندي في حرب فيتنام، إضافة إلى موت بضعة ملايين من الشعب الفيتنامى. ( تقريبا معظم حالات القتل كانت بعد فشل محادثات سلام- والتزام نيكسون بوعوده لثيو بتوسيع الدور القتالي المباشر للولايات المتحدة لسنوات) .

تكرار الدور السابق

107

لكن إخفاء وسائل الإعلام لخيانة نيكسون، لم تكن المشكلة الوحيدة في تشويه التاريخ الأمريكيى. إذا عرف الشعب الأمريكي ما الذي يمكن لمسؤولي امريكا فعله للوضوع لطموحاتهم السياسية، فربما يكون لديهم إستعداد لتصديق الادعاءات القوية بشأن مخالفات الحكومة.

على سبيل المثال، فإن الدلائل الآن قوية بشأن حملة رونالد ريجان وتكرارها لمناورة نيسكون التى حدثت في 1968 مرة آحرى في 1980 من خلال تقويض مفاوضات الرئيس جيمي كارتر، لتحرير 52 رهينة المحتجزين في إيران، وهي حالة “مفاجئة أكتوبر” أخرى موثقة والتى لازالت وسائل الإعلام تضعها في إطار “نظرية المؤامرة”.

مع ما يقرب من 24 من الشهود، يصفون أبعاد صفقة الجمهوريين خلف الكواليس، حقيقة فضيحة تبادل السلاح مع الرهائن، الخاصة بريجان، يجب أن تقبل على نطاق واسع كجزء من التاريخ الأمريكي.

لكن التحقيق الفاتر من الكونجرس في 1991 وحتى 1993، أعطى لرئيس جورج دابليو بوش المهم الحاسمة لجمع سجلات من داخل الحكومة الأمريكيو، لتأكيد الإدعاءات، على الرغم من حقيقة أن الرئيس بوش كان مشابه به في عملية 1980.

ومنذ عدة سنوات، كشفت وثائق من مكتبة بوش الرئاسية، تظهر أن فريق البيت الأبيض لبوش، نظم قصة واهية لإخفاء الدليل القوي وإخفاء الشهود، بعيداً عن التحقيق.

مذكرة تلو الأخرى من محامي بوش، كشفت استلام البيت الأبيض تأكيدًا، لإدعاء مفاجئة أكتوبر، لكن خبئوا هذه الوثائق عن محققي الكونجرس. وأظهرت وثائق أخرى المحاولات البائسة للبيت الأبيض، للقاء ضابط وكالة استخبارات مركزية سابق يدعى “دونالد جورج”، بااعتباره شاهد رئيسي.

وهناك وثيقة آخرى، تظهر بوضوح أهداف البيت الأبيض “انه هذه القصة”، لحماية فرص بوش في الإنتخابات في 1992.

بعد اكتشافي لتأكيدات مدريد منذ سنوات – وأرسلت الوثيقة للجمهوري السابق لي هاميلتون، الذي ترأس تحقيق الكونجرس، وتوصلت أن هناك وثائق تؤكد هذه الإدعاءات- كان مذهولًا من الخيانة الواضحة لثقته.

” البيت الأبيض لم يخبرنا أن كيسي ذهب في هذه الرحلة” إلى مدريد كما أخبرني هاميلتون. وسألت إذا كان يعلم أن كيسي سافر إلى مدريد لتغيير نتائج تحقيقات مفاجئة أكتوبر .

لكن حتى هذا اليوم، فإن اليمين ووسائل الإعلام تستشهد بنتائج هذه التحقيقات، كوسيلة لجدالهم للدفاع عن ريجان وإرثه. لكن إذا كانت مناورة نيكسون عام 1968 تمت في أول التاريخ، فإن دلائل تعريض ريجان لـ52 رهينة أمريكيًا من السفارة الأمريكية، أسهل في التصديق.

كل هذه المحاولات للإخفاء بدأت في الظهور، وبدأ التاريخ الخطير وراءها في الظهور من خلال وسائل الإعلام. على سبيل المثال، في 3 يناير خلال نقاشات قناة الـ بي بي سي” عن التدخل في الانتخابات الأمريكية، قال المؤرخ الشهير “دوج برينكلي” ، “في 1980 كان هناك اجتماع بشأن مفاجئة أكتوبر، لإبقاء الرهائن في إيران. كان الأشخاص في إدارة ريجان يتدخلون في السياسة الخارجية، ثم يقول “ابق على وضع الرهائن حتى نهاية الانتخابات”. لذا حدث الوضع وهذا التدخل من قبل ” .

لكن إنكار آثام المؤسسة تذهب بصعوبة. على سبيل المثال، رفضت وسائل الإعلام مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست وغيرها قبول الأدلة القوية بأن متمردي نيكيجارو مشتركون في تجارة الكوكايين، تحت أنظار أشخاص من البيت الأبيض ووكالة الاستخبارات المركزي.

108

لقد جمعت مع زميلي الصحفى بـ أسوشيد بريس “بريان برجر” مجموعة من الدلائل في 1985، بشأن القصة الأولى الخاصة بهذه الفضيحة، التي قوضت إدعاءات ريجان بأنه كان يخوض حرباً على المخدرات. حينها، كانت التايمز أيضاً تدافع عن الرئاسة. اعتماداً على تقديمها معلومات من وزارة العدل في عهد ريجان، هزمت التايمز تقريرنا في أسوشيد بريس. وبمجرد حصولها على مصادر رسمية قادت نيويورك تايمز وصحف أخرى حملة ثأر ضد كل من تجرأ على المعارضة.

لذا، عندما أحيا المراسل “غاري ويب” من صحيفة “سان جورج ميركيري” القصة في عام 1996، دمرت صحيفة التايمز وصحف آخرى كبيرة مقاله وحياته المهنية. لم يكن حتى الاعتراف المؤسسي من قبل وكالة الاستخبارات المركزية، أنها كانت على علم بتهريب المخدرات كافي لزعزعة الحكمة الخاطئة من قبل وسائل الإعلام بشأن المخدرات وبراءة وكالة الاستخبارات .

بعد وصول المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية، لاستنتاجه الدامغ واعترافه بالعلم بتهريب المخدرات، نشرت التايمز قصة تعترف فيها أنه كان هناك العديد في الادعاءات كان يصعب عليهم تصديقها، لكن المقالة نفسها استمرت في تشويه “ويب”، الذي أبعد عن الصحافة وأفلس وانتحر في 2004 .

على الرغم من اعتراف وكالة الاستخبارات المركزية، استمرت صحيفة واشنطن بوست في إنكار حقيقة صفقة الكوكايين. عندما انتشر فيلم عن “ويب” في 2014، تحت عنوان “اقتل الرسول” استمر صحفي التحقيقات بـ”واشنطن بوست “جيف لين” في إنكار الواقع عن طريق هجمة جديدة على “ويب”.

وتم الموافقة على قصه “لين” من قبل المدير التحريري السابق لواشنطن بوست “ليونارد دواين” الذي نشر توقيع “لين” لـ “ويب”، من خلال إضافة تعليق “لقد كنت في واشنطن بوست” في الوقت الذي تم التحقيق فيه من قصص جاري ويب وجيف على حق، لكنه تعامل برفق مع فيلم ينشر الكذب” .

الكذب كحقيقة

حقيقة أن الإعلام يطلق على الحقائق كذبًا، ساعد في إنهاء قدرة الشعب على التفرقة بين الحقيقة والكذب .

في الأساس، المشكلة أن وسائل الإعلام سعت لحماية سلامة المؤسسة، برفض القضايا الحقيقية من الإجرام المؤسسي. لكن من خلال دعم هذه الدفاعات، تأكلت مصداقية هذه الوسائل الإعلامية .

قد يأمل البعض أن يفهم شخص مسؤول داخل إحدى هذه المؤسسات الإخبارية هذا الخطر والاعتراف به وبدء إصلاح شامل، الذي يمكن أن يبدء عن طريق الإعتراف ببعض الحقائق التاريخية الدفينة، حتى إذا كانت ستضع أشخاص واهمين مثل ريجان وجورج بوش في وضع سلبي .

لكن من الواضح أن هذا ليس الاتجاه الذي تسير فيه وسائل الإعلام. بدلاً من ذلك، فإن صحيفة التايمز والبوست وغيرها تستمر في طرح ما يأتيها من المؤسسة الرئاسية ومصادرها، بما في ذلك مزاعم المخابرات عن روسيا والرئيس المنتخب دونالد ترامب .

بدلاً من الانضمام في المطالبة بالأدلة الحقيقية لدعم هذه الادعاءات، فإن وسائل الإعلام تنوي على توجيه إزدراء المؤسسات لروسيا وترامب. لذا اي شيء يقال يتم نشره في عناوين رئيسية .

النتيجة النهائية، دفع العديد من الشعب الأمريكي في حالة ارتباك، بشأن ما يجب تصديقه. في حين أن بعض المواطنين يسعون إلى الصحافة المستقلة الصادقة، للوصول إلى ما هو مفقود، فإن البعض الآخر يسقط في فخ الأخبار المزيفة ونظريات المؤامرة .

المصدر