310

بعد زيارات «حفتر» المتكررة.. هل تتدخل روسيا عسكريا في ليبيا؟

أحمد سامي – التقرير

ترددت أنباء قوية في الداخل الليبي، عن إعلان وشيك بتدشين تحالف عسكري روسي مع الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر، لمحاربة المعارضة في ليبيا، وقالت مصادر ليبية، إن هناك إعلانًا عن تحالف روسي ليبي لمحاربة الإرهاب، يكشف عنه في مؤتمر صحفي، يليه لقاء يجمع بين حفتر، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية الجنرال فاليري جيراسيموف، بحضور وزير الدفاع وكبار المسؤولين العسكريين الروس، على متن حاملة الطائرات الروسية، أدميرال كوزنيتسوف.

وكشفت شبكة «سكاي نيوز» يوم الأربعاء، عن توجه القائد العام للقوات المسلحة الليبية، المشير خليفة حفتر، إلى مدينة طبرق شرقي ليبيا، حيث تصل حاملة الطائرات الروسية «أدميرال كوزنيتسوف» إلى المياه الإقليمية الليبية، حيث اجتمع بالمسؤولين العسكريين الروس على متن الحاملة، للنقاش بشأن سبل دعم وتدريب الجيش الليبي.

ويأتي وصول «أدميرال كوزنيتسوف» إلى المياه الإقليمية الليبية، في إطار تأكيد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، استعداد بلاده لتقديم الدعم اللازم لتدريب وتطوير الجيش الليبي، وكان رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، زار روسيا مؤخرا، وقال إنه وجد تفهمًا كبيرًا من وزير الخارجية سيرجي لافروف، لما يجري في ليبيا، وأضاف: «جرى الاتفاق على زيارة متبادلة بين الحكومة ومجلس النواب الليبي والجانب الروسي، وسيكون التواصل مستمرًا».

هل تتدخل روسيا في ليبيا؟

ووفقًا لبعض التقارير الإعلامية، قد تحاول روسيا التدخل عسكريا في ليبيا، دعمًا للميليشيات التي يقودها حفتر، الذي يتلقى مساعدات من عدة دول عربية، من بينها مصر والإمارات.

وأوضح  موقع «ديبكا»، وهو موقع إخباري تابع للمخابرات الإسرائيلية، أنه إذا نجحت المحاولات الروسية، فإنها ستقوم بإنشاء القاعدة الجوية الثانية في البحر المتوسط، على بعد 700 كم من الشواطئ الليبية»، وقال الموقع، إن بوتين يستعد لإنشاء قاعدة جوية بحرية قبالة سواحل بنغازي، على غرار قاعدة حميميم القريبة من اللاذقية، في مقابل تقديم دعم بحري وجوي لحفتر.

وبعد انتخاب دونالد ترامب، قال بوتين إنه مستعد لتوسيع التعاون التعاون الأمريكي الروسي في الحرب ضد داعش في سوريا وليبيا. ووفقا لما أورده موقع «ديبكا» فإن روسيا تعرض إمداد حفتر بطائرات مقاتلة ومدرعات وصواريخ، ووفقًا للعرض الروسي، ستصل الطائرات الروسية مباشرة إلى ليبيا من قاعدة حميميم في سوريا، أو عن طريق حاملة الطائرات الروسية أدميرال “كوزنيتسوف” المتمركزة الآن شرق البحر المتوسط.

ويمكن لحاملة الطائرات الإبحار من سوريا إلى مركز البحر المتوسط، لتتمركز قبالة سواحل بنغازي، وإذا تم تنفيذ هذه الخطة، فستكون المرة الأولى التي تعمل فيها الطائرات الروسية في هذا الجزء من البحر المتوسط.

الهدف من زيارات «حفتر»

في 28 سبتمبر الماضي، أفادت صحيفة «إزفيستيا» الروسية معلومات عن نوايا لحفتر بطلب السلاح من روسيا، تزامنت معلومات الصحيفة الروسية مع ترقي حفتر لرتبة مشير في 14 سبتمبر، من قبل مجلس النواب الليبي في طبرق، غداة سيطرة القوات التي يقودها على منطقة الهلال النفطي في شرق ليبيا، وطرد القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليًّا، من هذه المنطقة.

وبذلك يكون حفتر حصل على أهم وأقوى أوراقه على المستوى الداخلي، التي يستطيع أن يثبت بها مشروعيته كقوة وطنية ليبية مؤثرة أمام موسكو، خصوصًا بعد بسط يده على ملف النفط الليبي، فبعد هذا التحرك مباشرة، وجه حفتر حسب الصحيفة الروسية، خطابين إلى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ووزير الدفاع، سيرغي شويغو، طلب فيهما بدء توريد الأسلحة إلى الجيش الليبي.

وأوضحت الصحيفة أن السفير الليبي لدى السعودية والمبعوث الشخصي لحفتر، عبد الباسط البدري، سلم الخطابين للجانب الروسي، خلال لقائه مع نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، في موسكو مساء 26 سبتمبر.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من الأوساط الدبلوماسية الروسية، قوله إن «البدري زار موسكو لمدة يوم واحد، في إطار المحادثات مع بوغدانوف؛ جرى خلالها بحث مسألة رفع الحظر وبدء توريد الأسلحة»، وأضاف: «كما أن الليبيين لم يطلبوا تزويدهم بالأسلحة فحسب، إنما أيضًا بالمعدات، بما فيها طائرات، وعلاوة على ذلك، دعوا موسكو إلى بدء عملية عسكرية ضد الإسلاميين في ليبيا، على غرار سوريا».

رفض روسي

وفي يونيو الماضي، أعلن السفير الروسي في ليبيا إيفان مولوتكوف، أن حفتر التقى في موسكو بوزير الدفاع الروسي وأمين مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، وأوضح في 28 يونيو أن المجتمعين ناقشوا مسألة توريد الأسلحة الروسية إلى ليبيا.

وعلى الرغم من أنه دائمًا ما تصطدم طلبات حفتر بالتسليح من موسكو، بحائط من الرفض الروسي، حيث تتمسك موسكو بعدم توريد أي أسلحة إلى ليبيا، قبل رفع حظر توريد الأسلحة المفروض من قبل مجلس الأمن الدولي، أو تخفيفه على الأقل، فإن حفتر ما زال يراهن على خياراته في موسكو، فزيارته المتكررة لروسيا، تشير إلى ذلك بوضوح، خصوصًا أنه بات يمتلك في جعبته ورقة قوية أخرى، لكن على المستوى العلاقات الخارجية هذه المرة.

فالدول الغربية الداعمة لحكومة الوفاق الليبية، المعترف بها من الأمم المتحدة، بدأت تتخذ خطوات سريعة باتجاه حفتر، حيث تسعى الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا لدمج حفتر في أي اتفاق سياسي جديد قد يتم توقيعه، أو ضمن تعديل اتفاق الصخيرات، الذي أنتج حكومة الوفاق الوطني، ولم تحظَ بموافقة البرلمان في طبرق، بالتالي لا تستطيع موسكو تجاهل حفتر كلاعب مهم في المستقبل القريب، خصوصًا أن يلقى دعم قوى إقليمية كمصر، حليفة روسيا، إضافة للإمارات العربية المتحدة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s