طائرات «داعش» تعرقل تقدم الجيش العراقي بالموصل.. من أين حصل عليها؟

أحمد سامي – التقرير

عقِب مرور ما يقرب من شهرين على معركة الموصل، التي أطلقتها القوات العراقية بدعم أمريكي، لاستعادة المدينة من تنظيم «داعش»، قال قائد عسكري أمريكي، إن تنظيم «داعش» يستخدم طائرات دون طيار صغيرة مسيرة «درونز» لمهاجمة القوات العراقية في معركتها لاستعادة مدينة الموصل.

ونقلت «فرانس برس» عن العقيد «بريت سيلفيا»، الذي يشرف على وحدة أمريكية لتقديم الدعم والاستشارة في العراق قوله، إن مقاتلي «داعش» يربطون ذخائر صغيرة في طائرات مسيرة، لقتل عناصر القوات العراقية التي تحاول استعادة الموصل.

وتابع «رغم أن حجم الذخائر ليس أكبر من قنبلة يدوية صغيرة فإنها تكفي للحصول على النتيجة التي يريدها تنظيم داعش، وهي القتل من دون تمييز»، وأكد أن استخدام التنظيم المتطرف لطائرات مسيرة صغيرة «ليس جديدا»، مضيفا أن داعش يستخدمها اليوم لإلقاء الذخائر على القوات العراقية التي تحاول التقدم في الموصل.

من أين حصل عليها؟

في يوليو الماضي، كشف موقع صحيفة «بلومبرغ» البريطانية، أن عصابات «داعش» بدأت تستخدم تكتيكًا جديدًا يتمثل في استعمال طائرات تجارية دون طيار تُجهّز بمتفجرات بدائية الصنع لغرض استخدامها في المعارك في العراق.

وذكرت الصحيفة في تقرير ترجمته وكالة «المعلومة»، أن وزارة الدفاع الأمريكية طلبت من الكونغرس في وقت سابق تحويل الأموال المخصصة لمكافحة «داعش» لخطة مكافحة الطائرات المسيرة دون طيار، حيث يطالب المسؤولون العسكريون الأمريكان «الكونغرس» بالمرونة في استخدام الميزانية البالغة 2.5 مليار دولار منها 20 مليون دولار وضعت لخطة مكافحة هذه الطائرات.

وقالت وكالة مكافحة التهديد، إن داعش نشرت طائرات «كوادكوبتر» وطائرات ثابتة الجناح دون طيار تباع تجاريا لاستخدامها لأغراض الاستطلاع وتسليم العبوات الناسفة، فيما طالب البنتاغون من المشرعين أن يكون التمويل لأغراض تحديد واكتساب وإجراء اختبارات التكنولوجيا التي يمكنها مكافحة تأثير مواجهة الأنظمة الجوية دون طيار والتهديدات التي تشكلها على قوات الولايات المتحدة.

وأكد ديفيد سمول، من الوكالة، أن الأنظمة الجوية دون طيار التي تستخدمها داعش تزن نحو 50 باوندا حيث كانت داعش تستعملها لأغراض دعائية في تصوير فيديوهاتهم، فيما قال كبير المتحدثين باسم وزارة الدفاع الأمريكية الكولونيل غريس غارفر، إن الطائرات المسيرة دون طيار استخدمتها داعش في قضاء مخمور بالقرب من مدينة الموصل.

وحصل التنظيم على بعض الأسلحة الأمريكية الصنع والتي كانت تلقى بها الطائرات الأمريكية على مواقع الإرهابيين فيما حصلت على البعض الآخر من دول الخليج التي تدعمها.

معركة الموصل

قالت مصادر عراقية، إن قرار إعادة النظر في الخطط العسكرية شرقي الموصل (شمال العراق)، في مواجهة «تنظيم الدولة»، الذي أعلنته القوات العراقية قبل نحو شهر، كان أمرًا لا بد منه، بعد الخسائر الكبيرة التي منيت بها هناك، مضيفة أن 3 أفواج من أصل 13، تتشكل منها قوات مكافحة الإرهاب، مُنيت بخسائر كبيرة، ما استدعى سحب ما تبقى منها لإعادة هيكلتها.

وأشارت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عنها، إلى أن الجانب الأمريكي اقترح تنفيذ عمليات إنزال جوي في عدد من الأحياء، التي يسيطر عليها تنظيم الدولة شرقي الموصل وغربيها، لكن القيادات الميدانية العراقية رفضت هذا المقترح، خشية تعرض هذه القوات لخسائر إضافية، كما توقعت المصادر أن تشهد المرحلة الثانية من معركة الموصل، مشاركة واسعة لقوات أمريكية، لا سيما في سلاح المدفعية، لتوفير دعم أكبر للقوات البرية العراقية.

وقال مراسل «الجزيرة» في العراق، وليد إبراهيم، إن بعض الجهات العراقية، عزت توقف العمليات في الموصل مؤخرًا، إلى الأحوال الجوية، التي تشهدها المدينة من أمطار وبرودة، في عدم بدء المرحلة الثانية من المعركة، التي تهدف للوصول إلى نهر دجلة، أي السيطرة الكاملة على شرق المدينة.

إلا أن جهات أخرى، عزت السبب في توقف العمليات، إلى أن تقدم القوات العراقية أخذ بالتضاؤل، مع وصول القوات العراقية وسط الجزء الشرقي من الموصل، ما يتطلب الدفع بقوات كبيرة لتأمين الأحياء، التي تم انتزاعها من تنظيم الدولة، والتقدم باتجاه السيطرة على أحياء جديدة.

وأضاف المراسل، أن المضي في المعارك، يستدعي الزج بقوات ضخمة، إلا أن القيادات العراقية تخشى أن تتحول المعارك إلى حرب استنزاف، تخسر فيها كثيرا من جنودها وآلياتها، وقد يتسبب ذلك في نكسة كبيرة، ولفت المراسل نقلا عن جهات عسكرية عراقية، إلى أن المرحلة الثانية من معركة الموصل، ستكون هجومًا واسعًا في الجهة الشرقية للموصل، من 5 محاور.

التنظيم يعود

في المقابل، كشفت مصادر عسكرية عن عودة طائرات داعش، المسيّرة في سماء الأحياء المحررة، ما ينذر بخطر عودة استهداف المناطق المحررة شرق المدينة، بمقذوفات الهاون وصواريخ كاتيوشا، التي يمتلكها التنظيم، وعادة ما يُسقط ضحايا بين المدنيين، في ذلك القصف (الانتقامي) من سكان الموصل في المناطق المحررة.

يأتي هذا، في الوقت الذي كشف ضابط عراقي في جهاز مكافحة الإرهاب، يوم الإثنين، عن دعوة القوات العراقية عبر وسائل إعلام محلية، أهالي 6 أحياء في الساحل الأيسر، شرقي الموصل، للتهيؤ لعملية تحريرهم من بطش داعش، والإسراع في الابتعادزعن تجمعات عناصر التنظيم، والتحصن داخل البيوت وعدم الخروج منها.

 أضاف الضابط، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، بحسب مراسل «العربية»، أن تلك الدعوات تأتي ضمن الاستعدادات لاقتحام الأحياء الستة، وقال: «إن الأحياء الست، هي الحي العربي والحدباء شمالاً والمثنى والكرامة والقدس شرقا والمنطقة الصناعية، منوهًا بأن المنطقة الأخيرة تخلو من المدنيين بشكل كامل».

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s