115-5

تفاصيل عملية «الرمح الذهبي» ضد ميليشيا الحوثي في اليمن

خاص – التقرير

دخلت العملية العسكرية للجيش الوطني اليمني، المدعوم بقوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، أمس الأربعاء، «الرمح الذهبي» يومها الخامس وسط معنويات مرتفعة للقوات الحكومية، بهدف استعادة السيطرة على السواحل الغربية المطلة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب الاستراتيجي، واستطاعت القوات الحكومية خلال الأيام الأولى من انطلاق العملية العسكرية، من تحقيق مكاسب نوعية على الأرض، وتأمين مناطق مهمة مشرفة على مضيق باب المندب غربي اليمن.

ورغم أن اليمن يعيش في حالة حرب متصاعدة ضد الحوثيين، منذ 26 مارس 2015، بمساندة التحالف العربي بقيادة السعودية، إلا أن القوات الحكومية تلجأ إلى تسمية عملياتها العسكرية الكبرى بمسميات خاصة، مثل «السهم الذهبي» التي أطلقتها على معركة استعادة مدينة عدن (جنوب) منتصف 2015، والتي تكللت بتحرير العاصمة المؤقتة ومعها محافظات أبين ولحج والضالع.

أهداف العملية

ووفقًا لمصادر عسكرية حكومية يمنية لـ«الأناضول»، فإن «الرمح الذهبي»، تستهدف تأمين السواحل الغربية الواقعة على البحر الأحمر بشكل عام، وخصوصا التابعة لمحافظة تعز، جنوب غربي البلاد، وتأمل القوات الحكومية أن تكلل العملية بتحرير مديرية «باب المندب» والشريط الساحلي الممتد من مديرية «ذوباب» المشرفة على المضيق الاستراتيجي والممر الدولي للملاحة، وصولا إلى مديريتي «الوازعية» و«المخا»، التي يقع في نطاقها أحد الموانئ التاريخية الصغيرة، الذي كان يصدّر من خلاله البن اليمني إلى دول العالم.

وخلال الأشهر الماضية، ظلت سواحل اليمن الغربية هي نقطة قوة الحوثيين وصالح، وبتحريرها، سيتم تأمين الممر الملاحي الدولي بعد تعرض سفينة إماراتية وسفن حربية أمريكية لهجمات صاروخية وجهت أصابع الاتهام فيها إلى تلك الجماعة، كما سيتم، في حال استعادة السيطرة عليها، التحكم بالمياه اليمنية والسواحل التي يعتقد أنها أحد المنافذ الرئيسية لتهريب السلاح للحوثيين من دول القرن الإفريقي، عبر زوارق سريعة.

وبتحرير السواحل الغربية لتعز، سيكون بمقدور التحالف العربي إنزال عتاد حربي ثقيل عبر سواحل المخا، للبدء في معركة ما تبقى من المحافظة التي تحمل نفس الاسم، أو الانتقال لتحرير سواحل الخوخة واللحية وصولا إلى محافظة الحديدة، غربي البلاد.

الأهمية العسكرية

بحسب مراقبون، فإن عملية «الرمح الذهبي» تكتسب أهمية استثنائية خلافا لبقية المعارك الدائرة في عدد من المحافظات اليمنية الأخرى، وهو ما يجعل القوات الحكومية والتحالف العربي يدفع بقوة أكبر من أجل كسبها سريعا، وقال «نبيل الشرجبي»، أستاذ علم إدارة الأزمات في جامعة الحديدة الحكومية إن «منطقة الساحل التي تدور فيها المعارك ستحقق انتصارًا معنويًا كبيرًا للقوات الحكومية كونها مفتاحًا للسيطرة على محافظات الحديدة، وتعز، وإب، وكذلك منفذ رئيسي لتأمين محافظة عدن».

وأضاف أنه «لو عدنا للمعارك الدائرة منذ 6 أشهر، نلاحظ أن هناك تراجعا ناريا للطرف الحوثي، وأنه لن يتمكن من استعادة أي منطقة قد يخسرها، ويبدو أن التحالف العربي قد تنبه لهذا الأمر»، ويعتقد الباحث اليمني، أن التحالف العربي والقوات الحكومية، يهدفون أيضا إلى فتح جبهات متفرقة من أجل استنزاف متواصل للحوثيين وقوات صالح، وأن معركة السواحل الغربية مهمة لفرض رأي عسكري في الأرض ومنها رأي سياسي في أي مشاورات قادمة.

وتشارك في العملية ألوية عسكرية تابعة للجيش اليمني تم تجهيزها في عدن، بمساندة كبيرة من قبل مقاتلات التحالف العربي والبوارج البحرية المرابطة في البحر الأحمر غربي اليمن، وقالت مصادر عسكرية للأناضول، إن اللواء الثالث حزم، الذي تم تأسيسه عقب دحر الحوثيين من عدن منتصف العام 2015، هو أبرز الألوية المشاركة في العملية، بالإضافة إلى وحدات أخرى من الجيش والمقاومة الشعبية.

وخسر اللواء الثالث حزم، قائده العميد عمر سعيد الصبيحي، الذي قتل في معارك السبت، وتم تعيين العميد، أحمد عبدالله تركي، خلفا له، حسب المصادر، ووفقًا لتلك المصادر، يشارك وزير الدفاع الأسبق، هيثم قاسم طاهر بقيادة إحدى الكتائب في المعركة، وكذلك كتائب «عبدالرحمن اللحجي»، ضمن قوات «القوة الضاربة في الحزام الأمني»، التي أنشئت منذ 2015 بإشراف التحالف العربي وتدعم القوات الحكومية، بالإضافة إلى قوات المقاومة الشعبية في بلدة «الصبيحة» (جنوب).

الاهتمام الإعلامي بالعملية

تحت عنوان «الشرعية تحاصر الانقلابيين سياسيًا وعسكريًا» قالت صحيفة «البيان» الإماراتية، إن الحكومة الشرعية في اليمن بدأت منذ شهور خطوات مهمة، استطاعت من خلالها تقليص خيارات الانقلابيين الذين باتوا مكشوفي الظهر محليًا ودوليًا، ويتلقون الهزيمة تلو الأخرى، وآخرها على سواحل تعز ضمن عملية «الرمح الذهبي» للشرعية والتحالف.

من جانبها، أشارت صحيفة «الشرق» السعودية إلى أن المعارك العنيفة تواصلت غرب محافظة تعز، أمس، بين قوات الجيش الوطني وميليشيات الحوثي وصالح وسط مديرية ذوباب، بحسب ما ذكر المركز الإعلامي للقوات المسلحة، وقال قائد المنطقة العسكرية الرابعة، إن قوات الجيش تمكنت أمس من تحرير معسكر العمري جنوب غرب محافظة تعز بشكل كامل بمشاركة طيران التحالف العربي وسط اندحار الميليشيات الانقلابية وفرارها مخلفة عشرات القتلى والجرحى.

وسلطت صحيفة «أخبار الخليج البحرينية» الضوء على تصريحات وزير الخارجية اليمني «عبدالملك المخلافي»، والذي أشار إلى أن تحريك العملية العسكرية أمر حتمي من أجل إعادة إحياء المسار السياسي المجمد رغم مبادرات السلام التي أطلقتها الأمم المتحدة وإدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ورأى المخلافي أن الإدارة الأمريكية معطلة ومشغولة بعملية انتقال، والحوثيون أساسا لا يقبلون بمنطق الحوار إلا إذا تغير الوضع العسكري في الميدان.

وأوردت صحيفة «النهار» الكويتية مداهمت قوة المداهمات الخاصة، مساء أمس الإثنين، منزلًا بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن، وضبطت كمية من المتفجرات شديدة الخطورة، وذلك وفق ما أورد موقع «عدن الغد» الإخباري، وقال مسؤولون أمنيون، إن عملية الدهم أسفرت عن ضبط متفجرات وعبوات ناسفة وقذائف دبابة محشوة بمادة الـ«سي فور» شديدة الانفجار وعبوات مشبوكة عبر الهاتف النقال، كما تم العثور على مادة الـ«تي إن تي» وعدد من قذائف الهاون والآر بي جي.

وأبرزت صحيفة «العرب» القطرية استعادة الجيش اليمني والمقاومة الشعبية معسكر «العمري»، ودحرًا ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية، شرق مديريتي «ذو باب» و«تبة النمر» في محافظة تعز جنوب العاصمة صنعاء، وأفاد اللواء فضل حسن، في تصريحات، بأن قوات الجيش والمقاومة تمكنت من تحرير معسكر «العمري» بالكامل بمشاركة طيران التحالف العربي وسط تقهقر الميليشيا الانقلابية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s