البداية بالطائرات.. السعودية تسعى إلى توطين الصناعات العسكرية

خاص – التقرير

نقلت وكالة الأنباء الألمانية، عن صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية، أن المملكة العربية السعودية تتجه لصناعة الطائرات العسكرية بشكل كامل داخل البلاد، بما في ذلك قطع الغيار، مشيرة إلى أنها وضعت خططًا تشمل صيانة الطائرات الخليجية داخل السعودية، سواء كانت عسكرية أو تجارية.

وقال الرئيس التنفيذي في شركة «السلام» لصناعة الطيران، يحيى الغريبي، إن «الأعوام الـ10 المقبلة ستشهد بدء صناعة بعض الطائرات، بينما يشهد العام الحالي تصنيع أجزاء إضافية من الطائرات»، مؤكدًا أن ما نسبته 90% من المواد الهيكلية، سيتم تصنيعها داخليًا بحلول 2030.

ولفت إلى أن الشركة تعمل على ضمان الاكتفاء الداخلي من أعمال الصيانة للأجهزة العسكرية بالسعودية، وكشف «الغريبي»، خلال مؤتمر صحفي يوم الاثنين، أن الشركة أجرت تعديلًا على الطائرات العمودية للأسطول العسكري، الذي يتبع وزارة الداخلية، لافتًا إلى وجود نقاشات مع بعض الجهات الحكومية الأخرى، مثل قطاع وزارة الحرس الوطني، وقطاع الهلال الأحمر السعودي؛ للقيام بأعمال الصيانة.

وأشار إلى أن السعودية تمضي في اتجاه تملك القدرات على تصنيع الطائرات؛ للوصول إلى مرحلة تصنيع طائرات خاصة، قائلاً: “النية موجودة لبناء مصنع عسكري في السعودية، إلا أن ذلك يحتاج إلى وقت لبناء متكامل في مجال التصنيع”.

مصنع عسكري

افتتحت وزارة الدفاع السعودية، في 25 ديسمبر الماضي، مصنع أنظمة اتصالات عسكرية سينتج نحو 2000 جهاز سنويًا، يُستخدم في التصدي لتهديدات الحرب الإلكترونية، وجرى افتتاح المصنع في العاصمة الرياض، وذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس»، أن المصنع سينتج 5 أنواع من أجهزة الاتصالات المعرفة برمجيًا (سي دي آر في / يو إتش إف) مختلفة الاستخدام.

وضمن الأجهزة، جهاز الاتصال اليدوي، وجهاز الاتصال المحمول على الظهر، وجهاز الاتصال المحمول على العربة 10 وات، كذلك جهاز الاتصال المحمول على العربة 50 وات، إضافة إلى جهاز الاتصال في المحطة الثابتة، وتتميز أجهزة الاتصال المعرفة برمجيًا، بزيادة المقاومة ضد تهديدات الحرب الإلكترونية، وتسعى وزارة الدفاع، من خلال المؤسسة العامة للصناعات العسكرية، إلى توطين العديد من الصناعات العسكرية في المملكة.

تطوير العقيدة العسكرية

وفي تصريحات صحفية، أكد الخبير العسكري، اللواء ركن متقاعد محمد القبيبان، أنّ إنتاج طائرة سعودية بشراكة أوكرانية، من شأنه أن يساهم في تطوير العقيدة العسكرية للقوات المسلحة السعودية، فضلًا عن مساهمته في تطوير مستقبل السعودية الإستراتيجي والاقتصادي.

وأشار القبيبان، إلى أن القطاع العسكري ممثلًا في وزارة الدفاع، وعلى رأسها ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ساهم بشكل كبير في هذا المجال، حيث كان من ثماره إنشاء العديد من الشركات المصنعة، من خلال الاستفادة من خبرات وزارة الدفاع وعلاقاتها الإستراتيجية مع دول الشرق والغرب، حسبما ذكر موقع “العربية.نت”.

كانت العاصمة الأوكرانية كييف، شهدت مؤخرًا تدشين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية السعودية، النموذج الأول من طائرة أنتونوف (إن – 132) متعددة المهام، التي تعد نسخة متطورة لطائرة النقل العسكري (إن – 32)، إلا أنه تم تزويدها بأحدث التقنيات، لزيادة قدرتها في الحمولة والمدى ومدة التحليق، بهدف أن تكون مهيأة لتنفيذ العديد من المهام اللوجستية، من نقل المعدات والجنود، ومهام الإخلاء الطبي، والاستطلاع الجوي، والإقلاع والهبوط في مختلف البيئات الجوية، وعلى مدارج غير معبدة، ما يميزها عن غيرها.

وقال اللواء القبيبان، إن صناعة الطائرات ليست بالشيء السهل، حتى في دول مثل أوروبا، فإن صناعة الطائرات لا تقوم على دولة بمفردها، نظرًا للتكلفة العالية وعدم توفر التكنولوجيا في دولة واحدة، مضيفًا: «فمثلا طائرة التورنادو، تصنّعها بريطانيا بشراكة إيطالية ألمانية، وطائرة الرافال تصنعها فرنسا بشراكة مع دول أخرى، بالتالي الشراكة السعودية الأوكرانية، جزء من هذه التحالفات الصناعية».

أضاف، أن السعودية كانت ذات نظرة إستراتيجية عندما اتجهت للشرق، وعقدت شراكة تقنية مع أوكرانيا، وأضاف «أوكرانيا دولة صديقة، ولديها علاقات قوية مع السعودية، وهي دولة واعدة ولديها قدرات تصنيع عالية، لكن بسبب اقتصادها، وصعوبة البدء في التصنيع بمفردها، لم يكن بمقدورها التصنيع»، مؤكدًا: «لكن أوكرانيا لديها الرغبة في الشراكة، والرغبة في الانفتاح على الشرق الأوسط، والأهم من ذلك كله، الرغبة في نقل التقنية، الأمر الذي كان يمثل تحدّيًا عند التعامل مع الدول الغربية».

الصناعات العسكرية

وفي أبريل الماضي، وافق مجلس الوزراء السعودي، الذي ترأسه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، على خطة «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف لتحرير الاقتصاد من الاعتماد على النفط، وعرضها الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية.

وكشف الأمير محمد، أن المملكة لم تستغل من المعادن سوى أقل من 5% وبطريقة غير صحيحة، مبديًا استغرابه من عدم وجود صناعة عسكرية، رغم أن المملكة ثالث أكبر دولة في الإنفاق العسكري، موضحًا أنه سيتم إنشاء شركة قابضة للصناعات الحكومية، وستطرح لاحقًا في السوق نهاية 2017، وأنها ستمكّن المواطن من الاطلاع على الصفقات العسكرية بشكل واضح.

وقال «إن جيشنا الثالث في الإنفاق العسكري والـ20 في التقييم، وهذا خلل، مبديًا أمله في أن تكون السعودية من أقل دول العالم في نسب الفساد، وأن الخصخصة جزء مهم في مكافحة الفساد».

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s