رغم إنشائها حديثا.. لماذا تخسر شركة “أوبر”؟

فوكس – التقرير

إنه ليس أمرًا عاديًا أن تخسر شركة جديدة أموالا طائلة في الوقت الذي تسعى فيه لتثبيت اسمها في السوق، وجذب العملاء إليها، ولكن شركة “أوبر” تختبر صبر المستثمرين إلى درجة لم يسبق لها مثيل في التاريخ.

107

وأظهر تقرير صدر، في ديسمبر الماضي، من وكالة بلومبرج الأمريكية، أن  تطبيق سيارة “أوبر” خسر أكثر من 2.2 مليار دولار أمريكي في الأشهر التسعة الأولى من العام 2016، وهذا المبلغ مذهل وليس بالقليل، وتشير الوثائق المسربة إلى أن خسائر الشركة نمت في الحجم جنبًا إلى جنب مع مسيرة الشركة، بدلا من التقلص المفترض في الخسائر، لرسم مسار واضح ومحدد لتحقيق الأرباح.

وحصلت “أوبر” على 11 مليار دولار من رأس المال الاستثماري الخاص بها؛ لتتمكن من دفع الفواتير حتى الآن، ولكن إذا استمرت الخسائر على هذه الوتيرة التي شهدتها مؤخرًا، سيكون العمر المتبقي للشركة بضع سنوات إضافية فقط.

103

وتوصف “أوبر” مرارًا وتكرارًا بأنها نموذج جديد للنقل الحضري، ولكن إذا لم تتحول “أوبر” إلى شركة ربحية، فذلك يقدم لنا تفسيرًا آخر، وهو أن الشركة لم تقم فعلا بتحويل ونقلة كبيرة في سوق النقل.

وهناك بعض الحجج الذكية لتفسير ذلك، ولكن أشك بالفعل أنه لدى “أوبر” رد مقنع عن كيفية جعل سوق سيارات الأجرة أكثر كفاءة، ومع ذلك، ليس هذا ما قد يهم فعلا على المدى البعيد.

وتعد صناعة السيارات على أعتاب إدخال القيادة الذاتية، وهو ما يؤدي إلى تحول تام في هذه الصناعة وهذه المهنة، وتراهن “أوبر” على أن موقعها القوي سيمنحها الفرصة لتقف على أرض المساواة أمام سوق السيارات ذاتية القيادة، والتي يمكن أن تكون أكثر ربحًا.

104

ربما تسير على نهج استراتيجية الأمازون

خسرت “أوبر” المال في كل عام منذ تأسيسها في العام 2009، وتبدو خسائرها ظاهريًا أنها في سبيل الحفاظ على نمو الشركة وازدهارها مستقبلًا، كطريقة لتنفيذ خطة بعيدة المدى، ولكن أحد التأويلات الواضحة لهذه النتائج هو أن العمل الأساسي لـ”أوبر” هو غير سليم، وبالتالي لن تتمكن الشركة أبدًا من تحقيق الأرباح.

ومن المهم أن نتذكر أن نتائج “أوبر” خلال الثماني سنوات الأولى لإنشائها تبدو كثيرًا مثل نتائج موقع أمازون خلال سنواته الأولى، ففي كل عام منذ تأسيسه في العام 1994 حتى العام 2000، كان موقع أمازون يخسر المال، مما يطرح التساؤل عما إذا كانت “أوبر” ستكسب المال يومًا ما؟.

105

حالة من التفاؤل تسيطر على “أوبر” في أن يحالفها حظ نجاح أمازون، حيث تؤكد الشركة، أنها تتبع نسخة أكثر طموحًا من استراتيجية أمازون، قد تكون “أوبر” تقوم بدعاية شفهية بشكل مكثف، ولكنها بالفعل تستثمر في أمور جديدة مثل التوسع في الهند وتطوير سيارات ذاتية القيادة، ربما كل ذلك الإنفاق هو مجرد تعويض الأرباح عن طريق الإنفاق على الأجزاء الأكثر نضجًا من أعمال شركة “أوبر”.

ولكن من دون الحصول على بيانات مالية مفصلة، فإنه من الصعب الجزم إذا كانت النظرية السابقة صحيحة، فعلى العكس من أمازون التي وفّرت المال عن طريق التخلص من متاجر التجزئة المكلفة، “أوبر” لا تملك هذه الميزة على الإطلاق. فركوب “أوبر” لا يزال يحتاج إلى سيارة وسائق، وبعض الوقود تمامًا مثل ركوب سيارات الأجرة التقليدية، لذلك ليس هناك مجال كبير أمام “أوبر” لتقويض منافسيها.

المصدر

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s