ماذا تخبرنا إحصائيات “إف بي آي” عن جرائم الكراهية؟

ريل كلير بوليسي – التقرير

إعلان وزيرة العدل الأمريكية “لوريتا لينش”، أن جرائم الكراهية ضد المسلمين زادت بنسبة 67% في العام 2015، جددت مزاعم بأن الإسلاموفوبيا منتشرة على نطاق واسع، وأن تكون المنشورات اليمينية، المسؤولة عن تحريض العنصريين البيض، لارتكاب هذه الأفعال.

وإذا ما أمعنا النظر في إحصاءات مكتب التحقيقات الفيدرالي، سنجد أن البيانات تشير إلى أن كلا من المزعمين السابقين، محل شك كبير.

يُظهر التقرير زيادة في جرائم الكراهية ضد المسلمين من 154 جريمة في العام 2014، إلى 257 في العام 2015، لكن من المهم مقارنة جرائم الكراهية ضد المسلمين، بالجرائم المرتكبة ضد المجموعات الأخرى.

تشير تقديرات مركز “بيو” لاستطلاعات الرأي، إلى أن عدد المسلمين في الولايات المتحدة يبلغ 3.3 مليون نسمة؛ هذا يدل على أن جرائم الكراهية ضد المسلمين زادت بنسبة 46.7% إلى 77.9% لكل مليون مسلم.

ويقارن الجدول التالي بين جرائم الكراهية ضد المسلمين، ونظيرتها ضد المجموعات الأخرى، اعتمادًا على تقديرات عدد السكان 5.7 مليون يهودي، 46500000 من ذوي البشرة السوداء، و 6 ملايين من مثلي الجنس من الرجال، ويشمل أيضًا المعدلات في الفترة بين 2002-2008 لأغراض المقارنة.

5

وفي حين أن معدل جرائم الكراهية ضد المسلمين ارتفع بشكل كبير في العام 2015، فإنها ظلت أقل بكثير من معدلات الجرائم المعادية لليهود والمعادية للمثليين، مع ملاحظة أنها انخفضت عام 2014، بالنسبة للمجموعتين الأخريين.

وكان التغيير الأكثر دراماتيكية في الفترة من 2002-2015، انخفاض معدل جرائم الكراهية ضد السود.

وتحدد إحصاءات مكتب التحقيقات الفيدرالي أيضًا نوع جريمة الكراهية، فبحسب الجدول التالي، نرى معدل اعتداءات جرائم الكراهية، حيث إنه في العام 2014، كان معدل الاعتداء ضد المسلمين أقل مجموعة من المجموعات الثلاث الأخرى.

يمكننا أن نرى أيضًا أن العنف المعادي للمثليين، كان أعلى بشكل كبير من العنف ضد المجموعات الأخرى.

وكان معدل الاعتداء ضد المسلمين عام 2014 في الواقع، أقل من معدل الاعتداءات بين عامي 2002 و 2008، مبددًا حالة الخوف من الإسلام قبل العام 2015، ومرة أخرى، كان أهم تغيير مع مرور الوقت، انخفاض كبير في معدل الاعتداءات ضد السود.

6

إحصائيات اعتداءات 2015 تروي قصة مختلفة؛ فالاعتداءات ضد المسلمين لكل مليون مسلم، أعلى بكثير من معدل الاعتداء على اليهود، لكن ما زالت أقل بشكل كبير من معدل الهجوم المعادي للمثليين، هذا الارتفاع خطير، ويجب أن نتأمله جيدًا.

ليس من الواضح، مع ذلك، أن التحريض المنظم ضد المسلمين، المسؤول عن هذا الارتفاع في الاعتداءات، ما حدث بالفعل، زيادة الاعتداءات على المسلمين، بعد أحداث 11 سبتمبر أكثر من 10 أضعاف، ومع ذلك، اثاين من الأعمال الإرهابية الكبرى، التي ارتكبها المسلمون في أمريكا خلال هذه الفترة -تفجير ماراثون بوسطن، وإطلاق نار سان بيرناردينو- لا يمكن أن يفسر ارتفاع 2015، حيث وقع الهجوم الأول في العام 2013، والثاني في ديسمبر عام 2015.

يجب علينا أيضًا أن نحرص على ألا ننساق إلى أي تفسير لعام 2015، والارتفاع الخطير في جرائم الكراهية ضد المسلمين فيها، ومع ذلك، هناك أدلة قوية على أن انتخاب دونالد ترامب، رئيسًا لأمريكا، أدى إلى موجة من جرائم الكراهية، بالتالي يجب أن نطالب الرئيس المنتخب باتخاذ إجراءات صارمة لوقف هذا السلوك البغيض.

المصدر

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s