في فلسطين.. السلطة وقوات الاحتلال تتفقان على قمع الإعلام في 2016

خاص – التقرير

أوضح التقرير الذي صدر عن وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، أمس الأحد، أن «سلطات الاحتلال الإسرائيلي سعت جاهدة إلى إغلاق نافذة الإعلام الفلسطيني باتخاذها سلسلة من الإجراءات القمعية التي من شأنها إعاقة عمل الصحفيين الفلسطينيين والأجانب، بهدف التغطية على الجرائم اليومية التي ترتكب بحق أبناء شعبنا ليلاً نهارًا، دون حسيب أو رقيب»، أظهرت المعطيات وقوع 192 انتهاكًا، خلال العام الماضي 2016.

وبيّن أنه خلال العام الماضي 2016، سجّل 192 انتهاكًا ضد الصحفيين بينهم شهيد واحد، وهو طالب الإعلام إياد عمر سجدية (22 عامًا) الذي قتلته قوات الاحتلال بدم بارد بعد اقتحامها مخيم “قلنديا” للاجئين الفلسطينيين شمال القدس، في الأول من مارس 2016، حيث أطلقت النار عليه وأصابته برأسه، ما أدى إلى استشهاده.

وأشار إلى أن إجمالي عدد الصحفيين الفلسطينيين الذين أصيبوا خلال العام الماضي، جراء إطلاق الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع والتعرض للضرب واعتداءات أخرى، بلغ 52 مصابًا، أما عدد حالات الاعتقال والاحتجاز خلال الفترة ذاتها فبلغت 129 حالة، في حين بلغت حالات الاعتداء على المؤسسات والمعدات الصحفية 10 حالات.

انتهاكات على مدار العام

وأوضح التقرير الرسمي، أن الانتهاكات توزعت خلال العام الماضي حسب الآتي: شهر يناير (11) انتهاكًا، وفبراير (12) انتهاكًا، ومارس (15) انتهاكًا، بينما أبريل (16) انتهاكًا، ومايو (14) انتهاكًا، فيما سجّل خلال شهر يونيو (12) انتهاكًا، ويوليو (19) انتهاكًا، ووقع في شهر أغسطس (19) انتهاكًا، وسبتمبر (26) انتهاكًا، وأكتوبر (15) انتهاكًا، ونوفمبر (11) انتهاكًا، وديسمبر (22) انتهاكًا.

وأدانت الوكالة الفلسطينية في تقريرها، الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي يوميًا بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في الأرض الفلسطينية، وأشادت في الوقت ذاته، بالدور المميز والهام الذي يقوم به الصحفيون الفلسطينيون في نقل حقائق معاناة الشعب الفلسطيني، وفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي بالكلمة والصورة، وإيصالها إلى العالم بأسره، ودعتهم إلى توخي الحيطة والحذر أثناء نقل رسالتهم السامية في كشف جرائم الاحتلال وانتهاكاته.

انتهاكات فلسطينية

وعلى صعيد الانتهاكات الفلسطينية لحرية الصحافة؛ أكد تقرير صادر عن المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية “مدى” المختص بمراقبة الحريات الإعلامية في الأراضي الفلسطينية، أنّ أجهزة أمن السلطة اعتقلت أربعة صحفيين واحتجزتهم لأيام وحققت معهم على خلفية عملهم، فيما لم يسجل التقرير أي انتهاكات لحرية الصحافة والتعبير في قطاع غزة خلال هذه الفترة.

وأدان المركز، في تقريره، كافة الانتهاكات والاعتداءات على الصحفيين والإعلاميين والناشطين، مطالبًا المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال لوقف الاعتداءات على الصحفيين وضمان حقهم في تغطية الأحداث والتعبير عن آرائهم، وأكد على ضرورة وقف ملاحقة الصحفيين والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، خاصة في ظل عدم وجود ما يبرر سياسة الاعتقال ما دام القانون يكفل حق التقاضي للجميع.

كما دعا الصحفيين والنشطاء للارتقاء بلغة النقد والحوار، والابتعاد عن استخدام لغة التخوين والتكفير والسب والشتم.

قمع مزدوج

حالات القمع الإعلامي تلك تكون مزدوجة أحيانًا وتمارس من قِبل الاحتلال والأجهزة الأمنية التابعة للسلطة ضد «عدو واحد» وهو الصحفي، فبذكر مثال بسيط عن المصور الصحفي محمد عوض، الذي كان معتقلًا سابقًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ومن ثم اعتقلته أجهزة الأمن الفلسطينية التي بدورها قامت بتعذيبه، الأمر الذي دفعه لخوض إضراب عن الطعام، وحتى بعد الإفراج الأخير عنه لم يسلم من المضايقات والملاحقات، فقد اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ أقل من أسبوعين منزله لاستدعائه للتحقيق من قِبل جهاز المخابرات الإسرائيلي، ليظل كعشرات غيره من الصحفيين بين مطرقة وسندان طرفاها الاحتلال والسلطة الفلسطينية جراء مهنته.

التقارير الشهرية التي تصدر عن المنظمات الحقوقية المدافعة عن حرية الصحافة والحريات الإعلامية دائمًا ما تحوي عدة انتهاكات تقوم بممارستها أجهزة السلطة الفلسطينية ضد الصحفيين، وبعرض بعض الأرقام لتلك الانتهاكات خلال الشهور المنصرمة، فقد شهد شهر سبتمبر نحو 15 انتهاكًا كان 12 منها في الضفة الغربية، وفي الشهر الذي سبقه، أغسطس، كانت الانتهاكات بإجمالي 13، و12 أخرى في شهر يوليو، وتتمثل معظمها في الاعتداء على الصحفيين أو احتجازهم واعتقالهم، وكذلك في التضييق عليهم في ممارسة عملهم، وأيضًا منع بعض الطواقم الإعلامية من تغطية الأحداث وامتلاك تصاريح للتنقل والعمل.

تقرير منظمة مراسلون بلا حدود الصادر العام الماضي، قال إن الأراضي الفلسطينية احتلت المرتبة الثانية، بعد سوريا، كأكثر المناطق فتكًا بالصحفيين، ولعل هذا لاشتراك جهتين في هذا الفتك سواء أكان الاحتلال الإسرائيلي أو سلطة رام الله بأجهزتهما الأمنية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s