“ليش ترحون ملهى ليلي؟”.. اتهام القنصلية السعودية بإسطنبول بالتقصير.. والخارجية ترد

هند بشندي – التقرير

انتقد أحد الناجيين من الهجوم المسلح على ملهي ومطعم “رينا” بإسطنبول، قنصلية المملكة العربية هناك، معتبرا أن رد فعلها لم يكن على مستوى الحادث.

“غلطتكم ليش تروحوا مكان مشبوه ليش تروحون ملهى ليلي؟”.. هذا كان أول ما قاله مندوب القنصلية للناجيين السعوديين، وفقا لتصرحات حسن خاشقجي، أحد الناجين من الهجوم، الذي أسفر عن مقتل 39 شخصا.

وبعد أن تم إنقاذهم من قبل الشرطة التركية، وصل الناجون لمقر مكافحة الإرهاب، في تمام 4:40 دقيقة، ليوضح الناجي السعودي الفرق بين سرعة القنصلية السعودية وباقي القنصليات “جاء مندوب السفارة القطرية الساعة 5 صباحا وأخذ رعاياهم، ثم الكويتية والبحرينية، وحاول أحد الأشخاص الاتصال بالقنصلية السعودية عدة مرات، منذ وصولنا حتى الساعة الـ9 صباحا دون جدوى”.

أضاف “جاء مندوب القنصلية الساعة 9.30 صباحا، ووبخهم على الذهاب لملهي، في وقت بعض الناجين ينزفون دمًا، ليرد عليه أحد الناجين “إنت بدل ما تودينا المستشفى، وتطمن علينا قاعد تلومنا”.

وعقب الهجوم، صرح الوزير المفوض في القنصلية العامة في إسطنبول، والقائم في أعمال القنصلية، عبدالله الرشيدان، بأن جميع الهواتف في القنصلية تعمل على مدار الساعة، داعيًا أي مواطن (سعودي) يتعرض لأي أذى، التواصل على الفور عبر الهواتف أو موقع القنصلية الإلكتروني.

القنصلية تتابع

في ذلك الوقت، أصدرت القنصلية تصريحًا مقتضبًا جاء فيه “قتل العديد من السعوديين فى الاعتداء”، وكان هذا أول تصريح للقنصلية، دون أن تورد عددهم، ليبقي تعداد السعوديين ضحايا الاعتداء، الذي نفذه مسلح في ملهى ليلى في إسطنبول، في أثناء الاحتفالات برأس السنة، مجهولا، في وقت أعلنت فيه باقي القنصليات أعداد ضحاياها.

وذكر بيان للقنصلية، أن “المسؤولين بالقنصلية زاروا عددا من المصابين بالمستشفيات، ويجري العمل مع ولاية إسطنبول لتحديد عدد الضحايا والمصابين، والتنسيق مستمر مع السفارة في أنقرة، ودعا كافة المواطنين الموجودين في إسطنبول لتوخي الحيطة والحذر”.

لكن سرعان ما عادت القنصلية العامة للمملكة، وأعلنت وفاة خمسة وإصابة قرابة الـ10 سعوديين، إثر الهجوم، قبل أن ترتفع الأعداد لـ7 قتلى و13 مصابًا.

وقال الوزير المفوض في القنصلية العامة في إسطنبول والقائم في أعمال القنصلية، إن فريق من القنصلية باشر موقع الحادثة.

الخارجية ترد

أكد مدير الإدارة الإعلامية بوزارة الخارجية السعودية، السفير أسامة بن أحمد نقلي، أن الاهتمام بشؤون المواطنين ورعاية مصالحهم، أحد أهم مسؤوليات بعثات المملكة في الخارج.

أضاف السفير نقلي أنه من هذا المنطلق؛ فإن وزارة الخارجية تتعامل مع أي ملاحظات باهتمام بالغ، بما في ذلك الملاحظات الخاصة بخصوص القنصلية في إسطنبول، بعد الحادث الإرهابي.

وأردف نقلي أن الوزارة تتحقق من هذه الملاحظات بكافة تفاصيلها، مؤكداً أنه إذا ما ثبت وجود أي قصور، فإنه يتم التعامل معه بكل جدية ومسؤولية، وفق أنظمة وقوانين الدولة.

وأوضح مدير الإدارة الإعلامية، أنه كان هناك تواصل مباشر، بين لجنة الطوارئ بالوزارة والقنصلية في إسطنبول وقت الحادث، حيث تواجد ممثل القنصلية في موقع الحادث الساعة 3 صباحًا، ونظرًا لجسامة الحادث وضخامة عدد الضحايا والمصابين من المواطنين؛ فقد تم تشكيل عدة فرق من القنصلية، لزيارة المستشفيات والمشرحة والمراكز الأمنية، للتعرف على الضحايا والاطمئنان على سلامة المصابين، وتلمس احتياجاتهم وتقديم المساعدة لهم.

يذكر أنه حسب الإجراءات الأمنية، المتبعة في مثل هذه الأمور، فقد اصطحبت السلطات الأمنية عددًا من الناجين المتواجدين في موقع الحادث من كافة الجنسيات، بما في ذلك بعض المواطنين، إلى المراكز الأمنية لأخذ إفاداتهم ومشاهداتهم، وتواجد ممثل القنصلية بالمركز الأمني، في وقت مبكر من فجر يوم الحادث، والتقى بهم بعد انتهاء أخذ إفاداتهم ومشاهداتهم.

ولفت السفير إلى أن القنصلية تلقت أكثر من 700 اتصال يوم الحادث، من عدد من أسر الضحايا والمصابين، إضافة لاتصالات المواطنين المتواجدين في إسطنبول.

وأكد السفير نقلي أنه تم نقل جثامين الضحايا إلى المملكة بشكل سريع، ويجري حاليًا متابعة حالات المصابين بشكل وثيق، إضافة إلى الرعاية الطبية التي يحتاجون إليها، سواء في تركيا، أو نقل من تسمح حالتهم إلى المملكة، كما تم حصر وتحريز ممتلكات المتوفين؛ وإنهاء التزاماتهم المالية في تركيا”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s