109

عندما يقف الأمل احتراما لطفل سوري.. هل يستجيب له ترامب؟

إندبندنت – التقرير

كان عامًا مزدحمًا بالأحداث، بالنسبة للطفل السوري أحمد الخلف، الذي حضر الخطاب الأخير بشأن حالة الاتحاد، للرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، باراك أوباما، تعلّم الخلف أيضا ركوب الدراجة والتزلج بحذاء” التزحلق”، كما حضر دروس رسم وجمباز وفنون الدفاع عن النفس، وقضى فصل الصيف في لعب كرة القدم والسباحة في ضواحي بوسطن الأمريكية.

وحصل على أول زوج من الأذرع الصناعية، بديلا عن ذراعيه الذي فقدهما قبل ثلاث سنوات، في انفجار قنبلة بمخيم للاجئين، أسفرت أيضا عن مقتل ثلاثة من إخوته.

لكن كما يبدو، أن الصبي ذا الـ11 عاما، لا يزال يتطلع إلى أمل آخر في أمريكا، حيث يحلم أن يجتمع شمله ووالده، مع والدته وأربعة أشقاء له، يعيشون في اسطنبول.

وفيما يركل كرة القدم في حديقة عامة، يقول “أريد أمي أن تأتي هنا، لقد خسرت كثيرا، ولا أظن أني استطيع تحمل المزيد”.

لكن، وعلى الرغم من إصابته وجروحه، والمسافة التي تفصله عن بقية عائلته، لا يزال أحمد يتمسك بالأمل، حيث يقول “كل شيء ممكن في هذا العالم، عليك فقط أن تؤمن بنفسك وبقدراتك”.

ويرى درغام الخلف، والد أحمد، أن آمال طفله تعتمد إلى حد كبير، على ما إذا كان الرئيس المنتخب دونالد ترامب، سيمضي قدمًا في تنفيذ تعهده، بالحد من تدفق السوريين والمسلمين إلى الولايات المتحدة، أم لا.

وتقدم والد أحمد بطلب لجوء للولايات المتحدة، ويأمل في تقديم التماس لبقية أفراد الأسرة، إذا سُمح له ولابنه بالبقاء.

ويقول درغام “آمل أن يقوم ترامب بالتصرف الصحيح، لا يهم ما يقوله الناس، فأنا متفائل”.

ورفض المسؤولون بفريق ترامب، الرد على رسائل البريد الإلكتروني، للتعليق على حالة هذه العائلة السورية.

أضاف درغام أنه لا يمكنه العودة لتركيا الآن، بعد تخليه عن وضع الإقامة المؤقتة هناك، كما أن العودة إلى سوريا -حيث عاشت عائلته السنية صراعًا مروعًا وحربًا بشعة- أيضًا ليس خيارًا متاحًا. حيث يؤكد “لم يبق شيء لنا في سوريا، لقد دُمر وطننا، ولا يوجد مكان آخر أذهب إليه، إذا رفضت أمريكا بقائي”.

يعيش درغام وابنه، وسط مجموعة من العائلات المسلمة، منذ وصلهم لأمريكا في يونيو 2015، بتأشيرة طبية لأحمد.

ويعمل درغام الخلف كحارس أمن في أحد المساجد بعد تلقي تصريح العمل في يوليو الماضي، وهو يأمل أن يحصل على رخصة القيادة في وقت قريب.

وتعاني أسرة الخلف بشدة، جراء ما عاشوه وجراء انفصالهم عن بعضهم، حيث يعاني طفله الصغير في تركيا من مشاكل صحية، وتخضع زوجته للعلاج، نتيجة ارتفاع ضغط الدم، فيما لا يتمكن ابنه أحمد من النوم ليلا، حيث يعاني من نوبات فزع، منذ الانفجار الذي أفقده ذراعيه.

ويقول الأب “أنا نفسيا لا استطيع التحمل، إذا كانت أسرتي كلها معي، سأشعر بأني قطعت نصف المعركة”.

ويتحدث أحمد كثيرا مع والدته عبر الهاتف، حيث تناضل لتتمكن من إعالة أولادها، ويقول أحمد إنه لا يثقل على والدته، بما يعانيه ووالده، حيث يحاول أن يرفع معنوياتها : “أريد أن أجعلها سعيدة”، هكذا يقول الطفل السوري الذي يملؤه الأمل.

والتحق أحمد بالصف الدراسي الرابع في الخريف الماضي، في مدرسة بضواحي بوسطن، ويقول إنه في انتظار أطراف صناعية أكثر تقدما مما لديه، متأملا أيضا أن ينضم إلى لفريق كرة القدم في ربيع العام الجاري.

ويبدي المسئولون عن تعليم أحمد إعجابهم بمستواه الدراسي، ومثابرته على التعلم، والتزامه أيضا بجلسات العلاج الطبيعي.

المصدر

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s