ليست المرة الأولى.. «نتنياهو» يدخل قائمة الوزراء المتهمين بالفساد

أحمد سامى – التقرير

خضع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الإثنين 2 يناير 2017، للتحقيق في قضايا فساد، تتعلق بشبهة تلقي «هدايا مخالفة للقانون»، من قبل اثنين من رجال الأعمال، حسبما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلا عن مصادر من الشرطة الإسرائيلية، التي قالت إن نتنياهو تلقى هدايا بقيمة عشرات آلاف الدولارات من رجلي أعمال؛ إسرائيلي وأجنبي مقربين منه، وفي حال تأكدت هذه الوقائع، فإنه قد يواجه تهمة «استغلال السلطة».

وحصلت الشرطة، بالاستناد إلى الملف الذي أعدته، على ضوء أخضر من المستشار القانوني للحكومة، الذي يتولى أيضًا منصب النائب العام «أفيخاي ماندلبليت»، من أجل استجواب نتنياهو، وأمر «ماندلبليت» في نوفمبر 2016، الشرطة بالتحقيق في مزاعم بشأن دور غير قانوني لأحد المقربين من نتنياهو، في عملية شراء إسرائيل ثلاث غواصات ألمانية.

وأقر نتنياهو بأنه تلقى مالاً من رجل الأعمال الفرنسي آرنو ميمران، الذي حكم عليه في يوليو 2016، بالسجن ثمانية أعوام، في قضية احتيال بقيمة 283 مليون يورو، وفي مايو 2016، تطرق تقرير لمراقب الدولة، إلى رحلات بالطائرة، قام بها نتنياهو وعائلته، حين كان وزيرًا للمال بين 2003 و2005، مشيرًا إلى إمكان أن يكون حصل تضارب في المصالح.

نتنياهو يرد

نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ارتكابه أي تجاوزات قبيل استجوابه من قبل الشرطة الإسرائيلية، للاشتباه بتلقيه «هدايا مخالفة للقانون» من جانب اثنين من رجال الأعمال، وقال نتانياهو في مستهل اجتماع لحزب الليكود اليميني، الذي يتزعمه في البرلمان الاسرائيلي (الكنيست)، في شريط فيديو نُشر على صفحته، «قلت لكم وسأكرر: لن يحصل شيء لأنه لا يوجد اي شيء».

وردا على استفسارات الجمهور بشأن ما المحاور التي سيتم التحقيق بها مع رئيس الوزراء، قال المستشار القضائي للحكومة، إنه سيصدر لاحقا بيانا مفصلا، يستعرض خلاله الأمور التي تم فحصها، والمتعلقة بالشبهات بخصوص رئيس الوزراء نتنياهو، التي استوجبت الشروع بالتحقيق فيها.

وقال مصدر في ديوان رئيس الوزراء، ردا على فتح ملف تحقيق: «مع كل أسف، سيخيب ظنكم هذه المرة أيضاً، كما خاب ظنكم في مرات سابقة، من العثور على ما هو مخالف للقانون، في هذه التحقيقات»، وأضاف المصدر أنه لن يتم الكشف عن شيء، لأنه ما من شيء بحاجة للكشف عنه «عليكم استبدال رئيس الوزراء عبر صناديق الاقتراع كما هو متبع في الدول الديمقراطية ولا تحاولوا بطرق أخرى».

إسقاط نتنياهو

هاجم رئيس الائتلاف الحكومى بحزب «الليكود» الإسرائيلى الحاكم، والنائب بالكنيست، دافيد بيتان، التحقيق الذي تجريه الشرطة الإسرائيلية حاليًا مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم حصوله على رشاوى من رجال أعمال إسرائيليين، ونقلت صحيفة «يسرائيل هايوم» الإسرائيلية عن «بيتان» قوله: «إن هدف التحقيق مع نتنياهو، إسقاطه».

التحقيق مع ابن نتنياهو

ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، الاثنين، أن التحقيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي سيستغرق 4 ساعات على الأقل في منزله، وأن نجله متورط معه، وأضافت الصحيفة أنه من المحتمل أن يجرى فى الوقت نفسه، استجواب ابنه يائير نتنياهو، الذي تريد الشرطة توجيه عدة أسئلة إليه في القضايا نفسها.

وفي السياق نفسه، قالت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية، إن نتنياهو، يواجه قضيتين جنائيتين، الأولى متوقعة، والثانية مفاجئة جدا، مشيرة إلى أنه تسربت أجزاء من القضية الأولى لوسائل الإعلام، بينما لا تزال الثانية مختفية وراء ضباب كثيف، وأوضحت «هاآرتس» أن القضية الأولى أصغر من الثانية في حجمها، وفي إطارها يشتبه نتنياهو بتلقى رشاوى وهدايا، بشكل منهجي، من العديد من رجال الأعمال، بعضهم من المقربين إليه.

ليست القضية الأولى

المختص في الشؤون الإسرائيلية عطا صباح، أوضح لـ RT أنه سبق التحقيق مع نتنياهو بشبهات فساد، كانت أولاها شبهة استغلاله المال العام، في تمويل رحلاته الخاصة وزوجته سارة، فيما دارت شبهات بالفساد بشأن صفقة الغواصات، التي عقدت بين الحكومتين الإسرائيلية والألمانية. وبيَّن مصباح أن التحقيق أثبت تورط المحامي الشخصي لنتنياهو بقضية فساد في هذه الصفقة، مؤكدا أن اللافت هو عدم الإعلان حتى الآن عن القضايا، التي حُقق فيها مع نتنياهو.

وعن تفاعل المجتمع الإسرائيلي، لفت مصباح إلى أن الفساد المالي في الحكومة لا يثير اهتمام الجمهور الإسرائيلي، خصوصًا أن النظام السياسي المتعاقب مليء بقضايا الفساد والسرقات وتلقى الرشاوى، وأدين الكثيرون من الوزراء والمسؤولين بهذه التهم، وكان القضاء الإسرائيلي أدان سابقا رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، إيهود أولمرت، بتهم الفساد، فيما اتُهم رئيس الوزراء السابق، أرييل شارون بقضايا فساد، غير أن القضاء قرر عدم فتح تحقيق رسمي، بسبب الوضع الصحي، الذي عاناه في أواخر حياته.

ولفت مصباح إلى أنه لا يوجد حكم ثابت، تصدره المحاكم الإسرائيلية على المتهمين بالفساد. فقد حكم على إيهود أولمرت بالسجن ست سنوات، بعد اتهامه بثلاث قضايا فساد، فيما حكم على وزير الداخلية الإسرائيلي السابق، أرييه درعي، بالسجن سبع سنوات، في قضية اختلاس وسرقة، وأشار مصباح إلى أن القضاء الإسرائيلي يتعامل مع المسؤولين كما يتعامل مع المواطنين، فيتم فتح تحقيق أولي حول الشبهات التي تدور حولهم، وإذا أُثبتت التهمة بالأدلة، يفتح معهم تحقيق جنائي، ثم يتم تحويلهم للقضاء.

واليوم، السجون الإسرائيلية خالية من المسؤولين، الذين أدينوا بقضايا فساد، بعد الإفراج عن موشيه كتشاف، الذي كان رئيسا لدولة إسرائيل عام 2000، بعد قضائه خمس سنوات في السجن، بتهمة الاغتصاب، التي أدين بها وحكم عليه بالسجن سبع سنوات.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s