2

الذكرى الثانية لبيعة سلمان.. عامان من الإنجازات والإخفاقات

فوربرس – التقرير

تحتفل السعودية الأحد، بالذكرى الثانية لمبايعة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، ملكا للبلاد، الذي توج بهذا اللقب في 3 ربيع الثاني.

وخلال عام 2016، استطاع الملك السعودي تحقيق عدد من الإنجازات، كما مرت المملكة كذلك خلال هذا العام، بعدد من الكبوات والمصاعب.

الرؤية والميزانية

كانت أبرز الإنجازات، التي حققها الملك في عامه الثاني من الحكم، إعلان رؤية السعودية 2030، وما تلاها من إعلان الميزانية، التي تغلبت على التحديات والظروف المالية.

حيث أُعلنت موازنة العام 2017، بعجز 198 مليار ريال، وهو رقم أقل كثيرا من الرقم المتوقع.

وقال ولي ولي العهد وزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، عن انجازات الملك في العام الثاني: “جاءت مبادرته بإعلان رؤية المملكة العربية السعودية 2030، لتستهدف الانتقال بالمملكة اقتصاديًا إلى آفاق أوسع، وأظهرت المملكة بقيادته قدرة عالية على التفاعل بكفاءة، مع الأوضاع الاقتصادية العالمية الصعبة”.

ما أكد عليه وزير العدل ورئيس المجلس الأعلى للقضاء، الشيخ وليد الصمعاني، قائلا: “الذكرى الثانية لتولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم، تأتي حاملة معها خطوات جبارة ومتسارعة، في جانب الإصلاحات الاقتصادية والتنموية، برزت منها رؤية المملكة 2030، التي تعد منهجًا وخريطة طريق للعمل الاقتصادي والتنموي في المملكة، وخطوة مهمة في الانتقال بالمملكة إلى آفاق أوسع وأشمل، من خلال تعزيز موقع المملكة في الاقتصاد العالمي، ورفع وتيرة التنسيق والتكامل بين الأجهزة الحكومية، وتعزيز الشفافية والنزاهة، كذلك البرامج التنفيذية لرؤية 2030، ومنها برنامج التحول الوطني 2020، الهادف إلى رفع كفاءة الإنفاق الحكومي، وتحقيق التوازن المالي، وتقليص الاعتماد على النفط”.

وقال أمير المنطقة الشرقية، الأمير سعود بن نايف، بمناسبة ذكرى البيعة الثانية “نحن نعيش في أمن ورخاء ونهضة تنموية، في كافة مناشط الحياة، ومنذ تولي الملك سلمان بن عبدالعزيز مقاليد الحكم في هذه البلاد، والمملكة تعيش نماءً غير مسبوق، بعد أن عزز مسيرة الإصلاح، وأطلق مسيرة التنمية، وحقق كثيراً مما يطمح إليه المواطن، من خلال إطلاقه لرؤية المملكة 2030، التي ترسم لبلادنا عصرًا مزدهرًا ومكانة مرموقة، ستضع المملكة في مكانتها الحقيقية بين بلدان العالم”.

مشروعات خيرية

عام امتلئ بالمشروعات الخيرية، التي دشنها الملك السعودي، وفي شهر رمضان المبارك، رعى خادم الحرمين الشريفين في مكة المكرمة، حفل وضع حجر الأساس لمشروع خير مكة الاستثماري الخيري، العائد لجمعية الأطفال المعوقين.

كما دشن حملة تبرعات لإغاثة الشعب السوري، ووجه العاهل السعودي بتخصيص مبلغ 100 مليون ريال لهذه الحملة، وأن يتولى مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، تقديم المواد الإغاثية من أغذية وأدوية وإيواء، واستقبال الجرحى وعلاجهم.

ودشن خادم الحرمين الشريفين، الحملة بتبرع قدره 20 مليون ريال، كما تبرع الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بمبلغ 10 ملايين ريال، وتبرع صاحب الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بمبلغ 8 ملايين ريال.

تغيرات حكومية

استجاب الملك لردود فعل المواطنين، حيث أصدر أمرًا ملكيًا بإعفاء المهندس عبدالله الحصين، وزير المياه والكهرباء، قبل أيام فقط من إلغاء الوزارة، وذلك في أعقاب ردود الفعل المصاحبة لرفع فواتير المياه والكهرباء على المواطنين.

وفي 7 مايو، أصدر الملك عدة أوامر ملكية، كان من أهمها إلغاء وتعديل ودمج وزارات عدة، وهيئات حكومية، حيث تم إلغاء “وزارة المياه والكهرباء”، وتعديل اسم “وزارة التجارة والصناعة”، ليكون “وزارة التجارة والاستثمار”، وتعديل اسم وزارة البترول والثروة المعدنية، ليكون “وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية”، وتعديل اسم “وزارة الزراعة”، ليكون “وزارة البيئة والمياه والزراعة”، وتعديل اسم “وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد”، ليكون “وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد”.

كما تم تعديل اسم “وزارة الحج”، ليكون “وزارة الحج والعمرة”، ودمج وزارتي “العمل” و”الشؤون الاجتماعية” في وزارة واحدة باسم “وزارة العمل والتنمية الاجتماعية”، وتعديل اسم “الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة”، ليكون “الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة”، وتعديل اسم “الرئاسة العامة لرعاية الشباب” ليكون “الهيئة العامة للرياضة”، وتعديل اسم “هيئة تقويم التعليم العام” ليكون “هيئة تقويم التعليم”، وتحول “مصلحة الزكاة والدخل”، إلى “الهيئة العامة للزكاة والدخل”.

كما أعفى وزير المالية من منصبه، بسبب سياسته المالية، وايضا إعفاء وزير العمل والتنمية الاجتماعية، مفرج الحقباني، وأشارت تقارير صحفية إلى أن أسباب إعفاء الحقباني، تعود إلى تراجع معدلات توظيف السعوديين، وزيادة البطالة خلال الفترة الماضية.

الترفية

ومن بين القرارات الملكية المهمة، إنشاء “الهيئة العامة للترفيه”، التيتختص بكل ما يتعلق بنشاط الترفيه، وتعيين أحمد بن عقيل الخطيب، رئيسًا للهيئة، وفي أكتوبر الماضي أقر مجلس الوزراء الترتيبات التنظيمية للهيئة.

كذلك إنشاء الهيئة العامة للثقافة، ويرأس مجلس إدارتها وزير الثقافة والإعلام، التي جاءت انسجاما مع رؤية المملكة 2030، وما تشمله من تطوير المؤسسات الحكومية، وتعد الهيئة مسؤولة عن جميع الأنشطة الثقافية في المملكة.

تخفيض رواتب الوزراء

أصدر خادم الحرمين الشريفين أربعة أوامر ملكية، تضمنت تخفيض راتب الوزير بنسبة 20%، وتخفيض المكافأة والإعانة السنوية لعضو مجلس الشورى 15%، واستثناء العسكريين المشاركين فعلياً في الحد الجنوبي للمملكة، من قرار عدم منح العلاوة السنوية، كما أصدر أمرًايتضمن تحمل الوزير المستحقات المترتبة على تأمين الهواتف الثابتة والمتنقلة المخصصة له من الدولة، وإيقاف تأمين السيارات لكبار مسؤولي الدولة، إلى نهاية السنة المالية.

إيقاف جاستا

فشلت السعودية، خلال العام 2016، في إيقاف صدور قانون “جاستا”، الرامي الى مقاضاة الدول المتورطة في هجمات 11 سبتمبر.

لكن تحاول السعودية في عامها الجديد، تحت قيادة سلمان، بالنجاح فيما فشلت فيه، من خلال الضغط على إدارة ترامب الجديدة، بالتلميح بإمكانية نقل شركة أرامكو من نيويورك إلى وجهة جديدة، لم يتم الإعلان عنها بعد؛ كرد فعل على إقرار قانون “جاستا”، من قبل الكونجرس الأمريكي.

وأكد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، في تصريحات صحفية، أنه عاد من رحلة طويلة في الولايات المتحدة الأمريكية، التي كان على رأس أولوياته بها محاولة إقناع الأمريكان بإمكانية تعديل قانون جاستا، الذي مرره الكونجرس الأمريكي في سبتمبر الماضي، وكان السبب الأساسي في صدوره أن 15 من الـ19، الذين نفذوا التفجير، سعوديو الجنسية، فيما تنفي السعودية أي صلة لها بالتفجير، الذي راح ضحيته نحو ثلاثة آلاف شخص.

الاتحاد الخليجي

لم تحقق السعودية ما تمناه خلال 2016، في تمرير مشروع “الاتحاد الخليجي”، بين دول مجلس التعاون، الذي طرحه الملك في قمة المنامة الأخيرة.

واتضح بعد قمة المنامة، غياب أي مشروع حقيقي لإقامة هذا الاتحاد، والأسس التي سيبنى عليها، والأهداف التي سيعمل على تحقيقها.

النفوذ الإيراني

لم تستطع السعودية أن تحقق ما كانت تصبو اليه في 2016، من تحجيم النفوذ الإيراني في المنطقة.

في الملف اللبناني، لم تحقق السعودية ما كانت تصبو إليه، فبعد طول انتظار وتأجيل لانتخابات الرئاسة اللبنانية، وصل حليف حزب الله، العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية.

لكن السعودية لم ترضخ “للخسارة”، بحسب وصف بعض المراقبين، ولم تترك الساحة لحزب الله وداعمه إيران، وأرسلت وفد تهنئة، لم تقتصر على نقل المباركات، بل على فتح صفحة جديدة في العلاقات، أدت لإعلان زيارة عون للملكة في يناير.

ويرى متابعون أن عام 2016، شهد فشلا بعض الشيء في تحقيق المملكة أهدافها، في كلا من سوريا والعراق، خصوصا مع خسارة المعارضة في سوريا ، مدينة حلب، ما يعد انتكاسة كبيرة وتقدما لإيران، وبالنسبة للعراق، كرّست قوة المليشيات الشيعية تواجدها، بإشراكها في قوات الجيش والعمليات ضد تنظيم داعش، والمعروفة بقوات الحشد الشعبي الشيعي، التي تتخذ المملكة السعودية منها موقفا معاديا.

علاقات متأزمة مع مصر

وعلى مستوى العلاقات مع مصر، فبرغم بدايتها الوردية، التي زار فيها الملك سلمان القاهرة، وتوقيع اتفاقيات عديدة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلا أن 2016، انتهى بتأزم كبير في العلاقات بين البلدين.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s