105

خرق الاتفاق النووي وانتهاك حقوق الإنسان.. سجل إيران الوحشي في عام 2016

معهد جيت ستون – التقرير

يقول البعض، إن طهران لن تصبح دولة عقلانية ومعتدلة وبدلا من ذلك أصبحت إيران ذات سلطات واسعة وأكثر جرأة؛ لتحقيق أهدافها الثورية العليا لمعاداة الولايات المتحدة ومعاداة السامية.

وعندما يتعلق الأمر بالاتفاقية الشاملة للبرنامج النووي الإيراني، والتي لم توقع عليها إيران أبدا، فالقادة الإيرانيون انتهكوا الاتفاق 3 مرات خلال العام الماضي.

قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 واضح، ويدعو إيران إلى عدم القيام بأي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية، والتي صممت لتكون قادرة على حمل أسلحة نووية، وتشمل إطلاق الصواريخ باستخدام مثل هذه التكنولوجيا للصواريخ الباليستية.

وزادت إيران من تعاونها الاستراتيجي والتكتيكي مع روسيا؛ لتقويض مصالح الولايات المتحدة، وتعزيز محور روسيا والصين وإيران.

وتحتل إيران أعلى مرتبة في العالم في عمليات الإعدام للفرد الواحد، كما أصبحت إيران الجلاد الرائد عالميا للأحداث الشباب.

ووصلت إيران إلى مستوى غير مسبوق فيما يتعلق بخرق القوانين الدولية، لقد قامت بتوسيع سياسات التدخل في المنطقة، سعيا لتحقيق مبادئها الثورية لمعاداة الولايات المتحدة ومعاداة السامية. كما تجاهلت العديد من قرارات الأمم المتحدة والاتفاقية الشاملة للبرنامج النووي بين دول مجموعة 5+1 وطهران، والتي لم توقع عليها إيران أبدا. وتستمر إيران في محاولة تحقيق طموحاتها الإقليمية المهيمنة، وانتهاك حقوق الإنسان.

ويرى البعض، أنه بسبب مليارات الدولارات من العائدات التي تصب في جيوب المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، والحرس الثوري الإيراني، لم تصبح طهران دولة عقلانية ومعتدلة، وبدلا من ذلك أصبحت إيران ذات صلاحيات أوسع، وأكثر جرأة لتحقيق أهدافها العليا لمعاداة الولايات المتحدة ومعاداة السامية.

وأدرجت إيران لتصبح أكبر دولة راعية للإرهاب، حيث “توفر مجموعة واسعة من الدعم، بما في ذلك الدعم المالي والتدريب والمعدات لجماعات في جميع أنحاء العالم”. وكذلك فيما يتعلق الأمر بالاتفاقية الشاملة للبرنامج النووي الإيراني، والذي لم توقع عليها إيران أبدا، فقد انتهك القادة الإيرانيون هذا الاتفاق 3 مرات.

كان أول بلاغ عن انتهان من قبل وكالة المخابرات الداخلية في ألمانيا، والمكتب الاتحادي لحماية الدستور، في يوليو من عام 2016.

وذكرت الوكالة، أن الحكومة الإيرانية تسلك طريقا “سريا” للحصول على التكنولوجيا والمعدات النووية غير المشروعة من الشركات الألمانية، “فيما هو وفقا للمعايير الدولية، تعد على مستوى عالٍ من الناحية الكمية”. وانتقدت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، إيران ولكن لم تتخذ حيال ذلك أي إجراء.

ووفقا للاتفاق النووي، يجب على إيران أن تطلب إذنا من لجنة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لكي يمكنها “شراء السلع ذات الاستخدام المباشر للنووي”، ولكن إيران لم تفعل ذلك. ولفت تقرير آخر صادر عن معهد العلوم والأمن الدولي الانتباه حول انتهاك إيران أيضا:

“علم معهد العلوم والأمن الدولية، أن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية قامت مؤخرا بمحاولة شراء طن من الألياف الكربونية المراقبة من قبل الدولة. وجرت هذه المحاولة بعد يوم من تنفيذ الاتفاقية الشاملة للبرنامج النووي الإيراني. ونفيت محاولة الحصول على الألياف الكربونية من قبل المورد وحكومته، ورغم ذلك، كان لدى منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ألياف كربونية تكفي لاستبدال مراوح الطرد المركزية المتقدمة المتواجدة ولن تحتاج إلى كميات إضافية خلال السنوات القليلة المقبلة، إضافة إلى طن من ألياف الكربون”.

وتثير هذه المحاولة المخاوف بشأن ما إذا كانت إيران تعتزم التقيد بالتزامات الخاصة بها في الاتفاقية الشاملة للبرنامج النووي. وبشكل خاص، قد تسعى إيران لتخزين ألياف الكربون بحيث تكون قادرة على بناء مراوح الطرد المركزية المتقدمة إلى ما هو أبعد من احتياجاتها الحالية في إطار الاتفاقية، وتوفير ميزة أن ذلك سيسمح لها بسرعة إنشاء أجهزة الطرد المركزي المتقدمة للتخصيب إذا أرادت ترك أو تجاهل بنود الاتفاقية خلال السنوات القليلة المقبلة.

وتعد محاولة شراء ألياف الكربون مثالا أيضا على الجهود المبذولة من قبل دول مجموعة (5+1) للحفاظ على سرية الأنشطة الإيرانية المريبة.

وجاء الانتهاك التالي لإيران في فبراير من العام 2016 حيث تجاوزت إيران الحد المسموح به من الماس الثقيل، والذي يستخدم لإنتاج أسلحة نووية، إضافة إلى ذلك، في نوفمبر من العام 2016، ووفقًا لتقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، انتهكت إيران مرة أخرى الاتفاق النووي من خلال امتلاك المزيد من المياه الثقيلة وبمعدل أكثر من المسموح به، وتم تمرير الأمر في المرتين دون عواقب.

ثالثا، فيما يتعلق بانتهاك إيران لعدة قرارات للأمم المتحدة، ففي العام 2016، صعدت إيران بشكل ملحوظ من إنتاجها للصواريخ الباليستية.

وكذلك تجري إيران تجارب لإطلاق 8 على الأقل من الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية متعددة، وهو عمل فيه انتهاك للاتفاق النووي، وكذلك قرارات الأمم المتحدة رقم 1929 و2231.

وتنص الاتفاقية الشاملة للبرنامج النووي الإيراني على أن إيران لا ينبغي لها القيام بأي نشاط للصواريخ الباليستية، حتى تاريخ ما بعد 8 سنوات من يوم اعتماد الاتفاقية أو حتى التاريخ الذي تقوم فيه الوكالة بتقديم تقرير يؤكد الاستنتاج الأوسع نطاقا، أيهما أسبق.

يشار إلى أن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (الفقرة رقم 3 المُتضمنة في ملحق (ب) من القرار رقم 2230 لعام 2015) واضح. وأن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 واضح. والقرار “يدعو إيران إلى عدم القيام بأي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية، والتي صممت لتكون قادرة على حمل أسلحة نووية، وتشمل إطلاق الصواريخ باستخدام مثل هذه التكنولوجيا للصواريخ الباليستية”.

القرار الآخر لمجلس الأمن الدولي، رقم 1929، ينص أيضا على:

“لا يحق لإيران القيام بأي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وتشمل استخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية، وعلى الولايات المتحدة أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لمنع نقل التكنولوجيا أو التقنية إلى إيران فيما يتعلق بتلك الأنشطة”.

كما أنه إذا لم يكن لسياسات إدارة أوباما للتهدئة تجاه إيران دور، لم تكن طهران لتتلقى مساعدات مالية هائلة. ومع ذلك، كان المرشد الأعلى الإيراني خامنئي، والذي يتمتع بصلاحية القول الفصل في السياسة الداخلية والخارجية الإيرانية، يثير الكثير من المشاعر المعادية للولايات المتحدة والاستمرار في شن هجوم عنيف على “الشيطان الأكبر” (مصطلح أطلقه الإيرانيون على الولايات المتحدة في أثناء الثورة الإسلامية في العام 1979).

وقامت إيران بعدة مضايقات للبحرية الأمريكية، بشكل علني، واعتقلت بحارا أمريكيا، وحبست العديد من المواطنين الأمريكيين. وكذلك هدد خامنئي إسرائيل مرارا وتكرارا وأدلى بتصريحات تحريضية حول محو إسرائيل من على وجه الأرض في أقل من 8 دقائق.

وفي ديسمبر من العام 2016، قال خامنئي، إن إسرائيل لن تكون موجودة في خلال 25 عاما، كما نشر كتابا وضع فيه خطة حول كيفية تدمير إسرائيل.

وعلى المستوى الإقليمي، بما أن طهران أصبحت مسلحة بشكل أكبر إضافة إلى امتلاكها إيرادات وأسلحة إضافية، فقد ساعد ذلك في زيادة معدل تدخلاتها العسكرية في سوريا والعراق واليمن، وتكثيف مساعداتها الاستشارية والمالية والاستخباراتية لوكلائها الشيعة وبشار الأسد، ودعم “المحور الشيعي”.

وزادت إيران أيضا من تعاونها الاستراتيجي والتكتيكي مع روسيا لتقويض مصالح الولايات المتحدة، وتعزيز محور روسيا والصين وإيران.

وأخيرا، والأهم من كل ذلك، عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان، فإيران وضعت بعض أسوأ سجلات لها منذ تأسيسها في العام 1979. ووفقا لمنظمة هيومن رايتس ووتش، شهد العام 2016 تصعيد إيران لعمليات الإعدام الجماعية للأقليات، وحبس لنشطاء حقوق الإنسان والسياسيين. والآن، تحتل إيران المرتبة الأعلى عالميا في تنفيذ عمليات الإعدام لكل فرد. ووفقا لمنظمة العفو الدولية، أصبحت إيران أيضا الجلاد الرائد عالميا للأحداث الشباب.

e3c2780d-0b17-4171-a7bc-66d8295849c4

يذكر أن هناك بالتأكيد ارتباطا مؤكدا بين حصول إيران على المزيد من الدولارات من جهة، ومن الجهة الأخرى، خرق القوانين الدولية، وارتكاب انتهاكات فاضحة لحقوق الإنسان، ونشر القيم الثائرة لمعاداة الولايات المتحدة ومعاداة السامية، وزعزعة استقرار المنطقة وتكثيف الصراعات الإقليمية والمآسي الإنسانية، وسعيها لتحقيق طموحاتها الإقليمية.

المصدر

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s