المحلل الأمريكي ستيفن ليندمان: أمريكا مركز الشر.. و”أوباما” أمير الظلام

ستراتيجيك كلتشر – التقرير

في مقالٍ له بعنوان “نظرة للوراء والأمام في نهاية العام”، سلط المحلل الأمريكي ستيفن ليندمان، الضوء على أبرز نتائج السياسة الأمريكية بقيادة الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما، على مدار العام الجاري 2016، الذي أوشك على الانتهاء، منتقدًا إدارة أوباما للأمور السياسية والاقتصادية، والتي انعكست بدورها على الشأن الدولي كذلك.

وقال ليندمان: “أُختُتِمَ هذا العام بتجنب حرب نووية محتملة، وذلك مع اقتراب نهاية 8 أعوام من رئاسة أوباما، بهزيمة هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية، والآن ينتظرنا المجهول والخوف من عدم معرفة ما يقدمه لنا الغد، فها قد تبددت الآمال مثلما حدث في العديد من المرات السابقة”.

وأضاف: “مَثّلَ أوباما دور أمير الظلام أفضل من كونه شخص يمثل تحقيق الآمال الموعودة في التغيير المرتقب، فحوّل أمريكا إلى أمة مشابهة للعالم الثالث، وحطم الاقتصاد، وسلم مفاتيح ثروتها لوول ستريت ومنتفعي الحروب وشراسة رجال الأعمال؛ فكان يعمل بإدارته تحت سيطرة جهاز بوليسي، مما زاد من شوكته أثناء فترته الرئاسية، مُتسببًا في اشتعال الحرب على أساسيات الحريات”.

وأردف بقوله: “ولم يكتفِ أوباما بذلك فقط، بل حوّل الفقر إلى صناعة متنامية، مجبرة على إطعامها تحت وطأة ظروف الكساد الاقتصادي والتقشف الذي طال أمده، ليصيب معظم الشعب الأمريكي، بينما لم يمس ثروات الأغنياء، فتمتعوا في عهده بحياة رغدة لم يضاهوها من قبل”.

وتابع: “ولم تقتصر أفعاله هذا العام على محيط الولايات المتحدة فقط، وإنما شن أوباما الحرب على الإنسانية سواء داخل الولايات المتحدة الأمريكية أو خارجها؛ فحوّل الولايات الأمريكية إلى ساحات صراع وقتال، وفجّر سبعة بلدان؛ مدمرًا واحدة تلو الأخرى، مما نتج عنه ملايين الضحايا التي تشهد على وحشيته”.

كما أكد ليندمان أن أمريكا تعتبر “مركز الشر؛ فلم يحدث في تاريخ البشرية أن تماثل تاريخ بلد ما مع شرها، فلا هي دولة جميلة، ولا هي معقل الديمقراطية وحقوقها، كما أنها ليست أرض الحرية ومأوى الشجعان، وليست حامية للسلام والمساواة والعدل، فها قد غزا تيار المحافظين الجدد أنحاء واشنطن ليمثلوا أكبر تهديد على البشرية كلها، فهو تيار تحالف مع وسطاء الدولة العميقة، عازمين على السيطرة على العالم دون مراعاة لما سيتكبده العالم من ثمن باهظ نتيجة أهدافهم؛ فالعالم يواجه براثن أفعال أمريكا من استفزازها لروسيا وإيران وتركيا، بينما تجني ثمارها الفاسدة في سوريا”.

وأشار إلى أن الأحداث اليومية في عام 2016، أرعبت الجميع؛ فأصبح العالم يتجه إلى التسول من أجل تلبية متطلباته، بينما أعطيت الأولوية للأساليب العسكرية والغزو والاحتلال والاستعمار؛ فتجد أن الجريمة تُكَافَئ ولا تعاقب، وينال المتسببون في الحروب جوائز عديدة ويُكَرَم مشعلوها، بينما تُشَوَه سمعة من يدعون إلى السلام؛ ففي هذا الوقت من العام، تنتشر الرسائل المُحَفِزة على حب الجار، وإنقاذ الروح الإنسانية عوضًا عن أن تتسبب في القتل والخراب وتجنب الأفعال التي لا تريد أن تحدث لك شخصيًا، إلا أن أمريكا دنست هذه الروح الجميلة لهذه الأيام العظيمة؛ لتختلف بذلك عن أي تاريخ وُجِدَ في العالم أجمع.

واختتم المحلل الأمريكي مقاله، قائلًا: “عادة ما نتناسى قراراتنا التي نتخذها بقرب نهاية العام، وعادة ما نكسر بوعودنا المبرمة غير عابئين بالقضايا المهمة؛ من استبدال الحروب التي لا تنتهي بالسلام، ونشرالعدل الاجتماعي عوضًا عن قسوة الليبرالية الجديدة، والعمل بأحكام القانون دون تفرقة، وتشكيل حكومات عادلة تمثل الجميع؛ فكل هذه القرارات هي الأصح ولابد وأن يتبعها الجميع في كل مكان ببداية العام الجديد”.

المصدر

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s