1616

عقيلة صالح: خريطة طريق سياسية جديدة للوفاق في ليبيا

عادل الجبالي – التقرير

في ظل الصراعات القائمة بين الشرق والغرب الليبيين، وعجز حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج على بسط نفوذها على الأراضي الليبية، بغربها وشرقها، يكشف رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، وأبرز المعارضين لحكومة السراج، عن اعتزام المجلس، الذي يجد دعمًا ومساندة من الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر، الإعلان عن “خريطة طريق سياسية جديدة للوفاق في ليبيا”، مباشرة بعد انتهاء ولاية حكومة الوفاق، التي بقيت دون غطاء بعد رفض البرلمان المصادقة عليها.

وأكد عقيلة صالح، في مقابلة مع صحيفة “الحياة”، خلال زيارته إلى موسكو، أنّ خريطة الطريق، تقوم على العودة إلى المسوّدة الرابعة في الدستور، وإعلان مجلس رئاسي ثلاثي، والفصل بين المجلس الرئاسي ورئاسة مجلس الوزراء.

وأشار رئيس مجلس النواب الليبي إلى “تفهّم روسي واسع لمواقف المجلس”، نافيًا بحزم صحة إشاعات عن احتمال السماح بتواجد عسكري روسي في ليبيا، مشدّدًا على “تعزيز الدور السياسي لروسيا وتوسيع التعاون معها في مجالات التدريب والدعم على مستوى الخبراء”.

وشدّد عقيلة صالح على علاقة المجلس بالجيش الذي يقوده خليفة حفتر، مشيرًا إلى “حرفيته وتطهيره لليبيا من الإرهاب”، داعيًا المجتمع الدولي إلى “إعادة النظر في موقفه من الجيش”، مستبعدًا أن “يلعب الجيش دورًا سياسيًّا في ليبيا”.

وأكد رئيس البرلمان الليبي، أنّ ليبيا “تحتاج للدعم الروسي خاصة في مجال إعادة الإعمار وتدريب الجيش”، مشدّدًا على وجود “مجال كبير لتطوير العلاقات بين روسيا وليبيا”.

%d8%b9%d9%82%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%b1%d9%88%d9%81

وقال في تقرير لوكالة “سبوتنيك” الروسية: “هناك مجال كبير جدًّا لتطوير العلاقات القديمة الجديدة بين روسيا وليبيا، وهناك علاقات قديمة في كل المجالات: النفط والغاز والسكك الحديدية والزراعة وغيرها، ونحتاج إلى روسيا لإعادة إعمار البلاد وتدريب الجيش بالذات، لأنّ قادة الجيش تدرّبوا جميعًا في الدورات في روسيا وعلى السلاح الروسي ويتكلم معظم الضباط اللغة الروسية”.

وأضاف عقيلة صالح: “الأكيد أننا نحتاج إلى دعم روسيا، ومن مصلحتنا ومصلحة روسيا أن يكون هناك تواصل مستمر وتطوير دائم للعلاقات في كل المجالات العسكرية والأمنية وغيرها”، مشيرًا أنّ ليبيا “تتوفر فيها كل الثروات الطبيعية من النفط والغاز والذهب والحديد والمناطق، وهي دولة غنية تحتاج إلى خبرات أجنبية ودعم من دول كبرى مثل روسيا”.

وشدّد عقيلة على “التزام بلاده بالعقود والاتفاقيات مع روسيا ما قبل عام 2011″، مضيفًا “نحن نلتزم بكل الاتفاقيات السابقة وسنبرم اتفاقيات جديدة”.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، دعم بلاده للجيش الليبي والقيادات الشرعية في البلاد، مثمّنًا دور القوات المسلحة الليبية في الدفاع عن سيادة ليبيا وسحق الإرهابيين.

ودعا لافروف إلى البحث عن سبل للمصالحة الوطنية في ليبيا بمراعاة القرارات المتخذة من قبل مجلس الأمن الدولي، مؤكدًا أنّ إرادة الشعب الليبي يجب أن تحترَم في كل القرارات التي تصدر عن مجلس الأمن.

من جانبها، شددت إسبانيا على أنّ الاتفاق السياسي الموقّع في مدينة الصخيرات المغربية، ديسمبر/كانون الأول 2015، بين الأطراف الليبية “هو السبيل الوحيد لتحقيق المصالحة الوطنية في ليبيا”، و”إعادة الأمن والاستقرار المفقودين لقطع الطريق أمام محاولة التنظيمات الإرهابية استغلال الفراغ الناشئ في الوقت الراهن”.

ودعت الخارجية الإسبانية جميع الأطراف السياسية الليبية إلى “ضرورة التّقيّد بتنفيذ بنود اتفاق الصخيرات دون إبطاء أو مماطلة”، مجدّدة “دعمها للمجلس الرئاسي، وجهوده في محاربة الإرهاب، والعمل على حل المشاكل الداخلية”.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s