1

بعد الإساءة للسعودية.. السجن 42 عاما ونصف لنائب كويتي

هند بشندي- التقرير

اعتاد عبدالحميد دشتي، النائب الشيعي السابق في مجلس الأمة الكويتي، توجيه الإساءة للمملكة العربية السعودية، لتصدر محكمة الاستئناف الكويتية، حكما غيابيا بالسجن 10 سنوات، بتهمة الإساءة إلى المملكة، بعد أن ألغت حكمًا ببراءته صدر من محكمة الجنايات.

ويصل مجموع الأحكام في حق دشتي إلى 42 عاما و6 أشهر، وهي أحكام صدرت على خلفية تصريحات أدلى بها واعتبرت مسيئة في حق السعودية وأيضا البحرين، وكذلك في حق أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

ففي يوليو الماضي، قضت محكمة الجنايات الكويتية، بسجن دشتي، 14 عاما إجماليا بتهمتي الإساءة للمملكة العربية السعودية والبحرين، و11 عاما و6 أشهر بتهمة الإساءة للسعودية، و3 أعوام بتهمة الإساءة للبحرين.

كما أصدرت محكمة أخرى حكما بالسجن 11 عاما للدشتي في قضية تتعلق بأمن الدولة الكويتي.

النائب يرد
رد النائب، المقيم خارج الكويت، في تغريدة على “تويتر” على حكم حبسه قائلا: “هل يصدق عاقل أن أحكم بالسجن لمدة 42 عاما و6 أشهر، فقط لأنني عبرت عن رأي، عن أي ديمقراطية تتحدثون وتتشدقون بها؟!”.

وفي فيديو طعن النائب الشيعي السابق في قاضي الدائرة، مشيرًا إلى أنه مطعون في نزاهته من الجميع، معتبرًا أن القضاء الكويتي اليوم في مأزق.

واتهم دشتي، في الفيديو أيضا، السعودية بممارسة تدخلات وضغوطات داخل القضاء الكويتي، ما أدى لإصدار هذه الأحكام.

تاريخ من الهجوم

النائب الكويتي الذي وصفه المفكر الكويتي الدكتور عبدالله النفيسي، بـ”الذنب الإيراني”، دائما ما يثير موجة من الجدل، فقد أثار غضب الكوايتيين عندما زار لبنان ليلتقي فيها أسرة القيادي في حزب الله اللبناني، عماد مغنية، أحد منفذي خطف الطائرة الكويتية 5 أبريل 1988، وقبيل رأس والده.

وفي مايو 2015، تقدم النائب بطلب استجواب لوزير الخارجية الكويتي، بشأن مشاركة بلاده في التحالف العربي الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين وحلفائهم في اليمن.

واعتبر أن ذلك مخالفة لأحكام الدستور ويدل على التهاون في هيبة الدولة، والإضرار بمقدراتها بمشاركة الكويت بقواتها الجوية في “عاصفة الحزم” من دون مناقشة الأمر بمجلس الأمة لبيان الموقف الدستوري، لكن رفض الاستجواب من قبل نواب المجلس.

وفي جنيف، هاجم سياسة دولة الكويت حيال المعارضين السياسيين متهما إياها والسعودية والبحرين بقمع التظاهرات، واعتقال وتشريد المعارضين السياسين.

وقال “في للكويت أكثر من 287 توصية، شكاوى عن تعذيب للمعتقلين، وأن ما يحدث في الكويت يحدث في البحرين وفي السعودية، وأن أشخاص يشردون ويعذبون ويقتلون ويودعون في السجون، دون أن يتدخل أحد أو يتكلم”.

وظهر دشتي على الفضائية السورية، في 24 فبراير الماضي، واتهم حينها السعودية بمساعدة الإرهاب، ما استوجب رفع الحصانة عنه وإصدار قرار ضبط وإحضار.

وقال وزير شؤون مجلس الوزراء في الكويت الشيخ محمد العبدالله، “نرفض الإساءة للمملكة”، مبينًا أن العلاقات بين البلدين قوية ومتينة، وأن السعوديين والكويتيين أشقاء”.

وبعد أقل من شهر، هاجم السعودية مرة أخرى من داخل الأمم المتحدة متهمًا إياها بتنفيذ أحكام إعدام تعسفية في حق “نمر النمر”.

وخلال هجومه على السعودية في يونيو الماضي، رد فيصل طراد، مندوب قطر في الأمم المتحدة، على النائبَ الكويتي بعد أن اتهم السعودية بانتهاك حقوق الإنسان في سوريا.

واتهم السفير القطري دشتي “بتسويق الاتهامات جزافا واستعراض العضلات”، مؤكدًا رفضه استغلال استضافة المجلس للنائب الكويتي لاستعراض عضلاته وتسويق الاتهامات الباطلة ضد المملكة.

https://twitter.com/38__vip/status/746781673879179264/video/1

جاء ذلك بعد أن أكد دشتي، في كلمته كمتحدث من منظمة غير حكومية، خلال الجلسة التي عقدت عن التنمية المستدامة، في الأمم المتحدة، أن حقوق الإنسان تنتهك في منطقة الشرق الأوسط، وقال: “وحتى لا تكون التنمية شعارا زائفا من أي مضمون يفقدها المصداقية ولنا في السعودية والبحرين أمثلة حيث ما زال الإنسان فيها يعاني الفقر ويفتقر لأبسط حقوقه في مستوى معيشي ملائم”.

وأضاف: “كما أن ما يحدث في اليمن الذي تعرض لعدوان وحشي بربري سعودي بدلا من إعانته على استثمار ثرواته وتنمية المجتمع اليمني”.

وفي ديسمبر الجاري، اتهم النائب السابق في البرلمان الكويتي، السعودية بتبني الفكر التوحشي الوهابي ليصبح الفكر الخاص بالمجموعات الإرهابية، والتي قامت بنشره، مضيفا أن السعودية دعمت هذه المجموعات حتى تفعل ما فعلت في الدول العربية.

وانتقد دشتي، في كلمة له خلال جلسة خاصة في الأمم المتحدة، عن ذكرى إقرار الميثاق العام لحقوق الإنسان، ازدواجية المعايير البريطانية فمن جهة لندن تنادي بحقوق الإنسان، ومن جهة ثانية تأتي رئيسة حكومتها إلى أرض مغتصبة، وهي البحرين حيث يتعذب فيها الشعب وتسحب جنسيات قادة المعارضة الذين هم أصحاب الأرض.

من هو؟
هو محامٍ يعمل منذ سنوات في مجال حقوق الإنسان، انتخب دشتي، الذي يعرف بأنه موالٍ لإيران، كان نائبا في مجلس الأمة الكويتي في العام 2013، قبل أن يغادر البلاد في مارس الماضي، وذكرت مصادر، أنه هرب إلى دمشق خوفًا من ملاحقات قضائية.

وقضت محكمة الاستئناف، في نوفمبر الماضي، بإلغاء تسجيل دشتي في انتخابات مجلس الأمة المقبلة، معتبرة أن تسجيل ترشيح دشتي عن طريق وكيل، غير قانوني.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s