محمد الزواري.. يد الغدر الصهيونية تسقط مهندس طائرات الأبابيل القسّامية

التقرير – عادل الجبالي

تأكدت عملية اغتيال المهندس الطيار التونسي، محمد الزواري، من طرف الموساد الإسرائيلي، بعد اعتراف كتائب الشهيد عز الدين القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، بأنّ المهندس التونسي، “أحد القادة الذين أشرفوا على مشروع طائرات الأبابيل القسّامية”.

مهندس طائرات الأبابيل

%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%8a%d8%b2%d9%81%d9%91-%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86

وأعربت كتائب الشهيد عز الدين القسّام، عن “أسمى آيات العز والفخار، تزف كتائب الشهيد عز الدين القسّام، إلى أبناء أمتنا العربية والإسلامية، وإلى كل الأحرار والمقاومين والمجاهدين الشرفاء، شهيد فلسطين وشهيد تونس، شهيد الأمة العربية والإسلامية وشهيد كتائب القسّام، القائد القسّامي المهندس الطيار/ محمد الزواري، الذي اغتالته يد الغدر الصهيونية الجبانة يوم الخميس الموافق 15/12/2016م في مدينة صفاقس بالجمهورية التونسية، طليعة الربيع العربي وحاضنة الثورة والمقاومة الفلسطينية.”

أضاف البيان العسكري لكتائب القسّام، أنّ “الشهيد القائد المهندس/ محمد الزواري، أحد القادة الذين أشرفوا على مشروع طائرات الأبابيل القسّامية، التي كان لها دورها الذي شهدته الأمة، وأشاد به الأحرار في حرب العصف المأكول عام 2014”.

10 سنوات في المقاومة

وأشار البيان، الذي أطلعت عليه “التقرير”، إلى أنّ “القائد الطيار الزواري، كان التحق بصفوف المقاومة الفلسطينية، وانضم لكتائب القسّام قبل 10 سنوات، وعمل في صفوفها أسوة بالكثيرين من أبناء أمتنا العربية والإسلامية، الذين كانت فلسطين والقدس والأقصى بوصلتهم، وأبلَوا في ساحات المقاومة والفعل ضد العدو الصهيوني بلاء حسناً، وجاهدوا في صفوف كتائب القسّام دفاعًا عن فلسطين ونيابة عن الأمة بأسرها.”

وأكدت كتائب القسّام أنها “تزفّ شهيدها وشهيد الأمتين العربية والإسلامية”، تحيّة إلى “شعب تونس العظيم الذي أنجب هذا القائد البطل، وبرهن في كل المحطات أنه شعب الثوار وشعب المقاومين وشعب الأحرار، ووقف على الدوام مع فلسطين وشعبها ومقاومتها.”، معتبرة أنّ “عملية اغتيال القائد الشهيد محمد الزواري في تونس، اعتداء على المقاومة الفلسطينية وكتائب القسّام، وعلى العدو أن يعلم بأن دماء القائد الزواري لن تذهب هدرًا، ولن تضيع سدًى.”

وشدّدت على أنّ “عملية اغتيال الشهيد الزواري، تمثل ناقوس خطر لأمتنا العربية والإسلامية، بأنّ العدو الصهيوني وعملاءه يلعبون في دول المنطقة، ويمارسون أدوارًا قذرة، وآن الأوان لأن تقطع هذه اليد الجبانة الخائنة”، داعية “شباب الأمة العربية والإسلامية وعلماءها، إلى السير على خطى الشهيد القائد الزواري، والتوجه نحو قضية الأمة قضية القدس والأقصى وفلسطين، وبذل الغالي والنفيس في سبيلها من أجل تطهيرها من عدو الأمة الغاصب.”

أسئلة حارقة

وتساءل الباحث التونسي عبد اللطيف الحناشي، بشأن مكان الاغتيال، وعدم اتخاذ الشهيد الاحتياطات الأمنية الضرورية لحمايته. وطرح الحناشي عدة أسئلة حارقة، في تدوينة عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، فقال: “السؤال الأول يتعلق بمكان الاغتيال: لماذا تمّ اغتيال محمد الزواري في تونس، بل في مدينته، وأمام بيته، ولم يكن ذلك في أماكن أخرى داخل تونس أو خارجها، باعتبار أنه كثير التنقل والسفر خارج تونس، و في بلدان هي في متناول الموساد.”

ومرّ إلى السؤال الثاني: “لماذا لم يتخذ الشهيد الاحتياطات الأمنية الضرورية لحماية نفسه، وهو من العناصر البارزة في الجناح العسكري لحركة “حماس”، ومن بين “علمائها “الذين ساهموا في تطوير أسلحتها، خصوصًا في الميدان المختص فيه، الذي أرعب الصهاينة.. وبالتأكيد أنّ “حماس”، كما هو، شخصيًّا، على يقين بأنه مستهدف، كما تمّ استهداف غيره من المناضلين، الذين بفضلهم تحققت عدة إنجازات للمقاومة، في مواجهة الصهيونية وكيانها..”.

أما السؤال الثالث، فقد تناول فيه الحماية، ودوّن: “هل أعلم الشهيد السلطات الأمنية باستقراره في تونس، وهل طلب الحماية منها.. وهل عرّفها بنفسه وبدوره؟ والإجابة عن تلك الأسئلة تحدّد إلى حدّ ما، مدى مسؤولية الدولة التونسية في حماية مواطنيها، برغم أن البلاد، للأسف، تحولت بعد الثورة مرتعًا لأطراف مختلفة، لا تخدم بالضرورة مصلحة تونس، ولا مصلحة أمنها الوطني.. رحم الله الشهيد محمد الزواري، الذي يبرهن مرة أخرى عن مدى تعلق الشعب التونسي بالقضية الفلسطينية بأبعادها المختلفة.”

واغتيل مهندس الطيران محمد الزواري، ظهر الخميس الماضي، 15 ديسمبر/كانون الأول، أمام منزله في مدينة صفاقس التونسية، وفي سيارته، في وضح النهار، باستعمال أسلحة كاتمة للصوت، انطلقت منها 20 رصاصة، اثنتا عشر منها أصابته، من بينها 8 رصاصات بقيت في جسده.

جنازة وطنية للشهيد محمد الزواري
 
طالبت أحزاب تونسية بتنظيم “ جنازة وطنية للشهيد محمد الزواري”، فقد أصدرت مساء أمس السبت، حركة الشعب بيانًا على إثر “عملية الاغتيال الجبانة التي استهدفت المهندس محمد الزواري والتي تؤكّد كلّ الدلائل ضلوع العصابات الصهيونيّة في تنفيذها والتخطيط لها.”، محمّلة الحكومة التونسية “مسؤوليتها كاملة في الاختراق الصهيوني لسيادة البلاد ودعتها لفتح تحقيق جدّي حول ملابسات هذه الجريمة.”.
بدوره، أدان حزب البناء الوطني بشدّة “هذه العملية النكراء المستهدفة لحرمة التراب الوطني ولأرواح المواطنين الأبرياء خاصة بعد التأكيد الرسمي من طرف كتائب عز الدين القسّام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” انتساب الشهيد محمد الزواري لفريق قادتها.”.
ودعا الحزب السلطات التونسية “لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والكشف عن جميع الملابسات المحيطة بعملية الاغتيال”، داعيًا إلى “تنظيم جنازة وطنية رمزية بولاية صفاقس، يوم السبت القادم، إجلالًا وإكبارًا للشهيد القائد محمد الزواري.”.
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s