1

بعد فوز ترامب.. ما دور أمريكا العسكري في آسيا؟

سالون – التقرير

على الرغم من الاهتمام المنصب على الحروب والصراعات المفتعلة من قبل أمريكا في الشرق الأوسط، فمن المحتمل أن يشهد العالم العديد من القرارات الحاسمة فيما يخص دور القوات الأمريكية في العالم، وسيطرتها في منطقة خالية من أي أحداث ساخة حتى وقتنا الحالي، ألا وهي قارة آسيا.

فسيصل دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في شهر يناير المقبل، في فترة يسعى فيها البينتاجون الأمريكي على تخطيط علاقات عسكرية مستقبلية بين اليابان وكوريا الجنوبية، كقوة حليفة ثلاثية بعد أن وصلوا إلى مرحلة حاسمة في قرارهم المصيري. وسيتحكم مثل هذا القرار في تشكيل العالم بأساليب قد تنطوي على نتائج حاسمة ورادعة في المستقبل البعيد.

واجتمع ترامب وشينزو آبي، أول رئيس وزراء ياباني محافظ منذ انتهاء الحرب الباردة، في 18 من شهر نوفمبر. فيُعد الحزب الديمقراطي الليبرالي اليميني اليابني من أكثر حلفاء أمريكا المعتمدة عليه، وأكثرهم ثقة فيها وولاء في اليابان، فهو حزب دام حكمه وسيطرته على مقاليد الحكومة اليابانية منذ 70 عامًا.

وعلى الرغم من كل ذلك، فإنه لم يتوان ترامب عن إهانة هذا الحليف المهم في أثناء حملته الانتخابية قبالة فوزه بالرئاسة الأمريكية، إلى جانب إهانته لحلفاء أمريكا الدائمين في كوريا الجنوبية، مهددًا إياهم بسحب القوات الأمريكية من كلا البلدين في حالة أنهما لم يتخذا الإجراءات اللازمة للاعتماد على أنفسهم في حماية بلادهم.

واقترح ترامب ضرورة أن تبدأ كل من كوريا الجنوبية واليابان لعمل أسلحة ذرية خاصة بهما لمواجهة قوة كوريا الشمالية المتنامية في المنطقة ككيان نووية خطير.

وترك مثل هذا التصريح الدولتين في حيرة شديدة من أمرهم، ولا سيما اليابان التي خسرت عشرات الآلاف من الأرواح بعد أن حرقت هيروشيما ونجازاكي بسبب القنابل الذرية الأمريكية في الحرب العالمية الثانية، “مع العلم أن مئات الكوريين قتلوا في اليابان بسببها أيضًا”.

وقال ترامب مثل هذه التصريحات، على الرغم من دعم الحزب الديمقراطي الليبرالي الياباني لحروب أمريكا منذ عقود طويلة في كوريا وفيتنام والعراق، إضافة إلى إنفاق اليابان لما يقرب من ملياري دولار سنويًا من أجل الحفاظ على خيط الوجود الأمريكي في قواعدها العسكرية على جزيرة أوكيناوا، والتي تستضيف ما يقرب من 48 ألف جندي أمريكي.

ولكن على ما يبدو أن “آبي” نال مبتغاه في اجتماعه مع ترامبو، الذي دام لأكثر من ساعة كاملة، بعد وصولهم إلى اتفاق مشترك فيما يخص تحالفاتهم العسكرية واستقرارها. حيث شرح “آبي” للصحفيين اليابانيين ملخص اجتماعه مع ترامب؛ ليعبر عن ثقته التامة في قيادة ترامب للحفاظ على العلاقات الأمريكية واليابانية.

ومثله مثل رئيس الوزراء الياباني، شعر الرئيس الكوري بالانزعاج من ادعاءات ترامب في أثناء حملته الانتخابية وفقًا لتحليل صَدَرَ مؤخرًا عن “وول ستريت جورنال”، حيث تعمل كوريا الجنوبية على دفع ما يقرب من 900 مليون دولار سنويًا أو ما يعادل 40% من المصاريف المتطلبة للإبقاء على القواعد العسكرية الأمريكية التي تستضيفها كوريا الجنوبية، إضافة إلى العلاقات الطيبة بين البلدين، والتي لن تجدها بين أي حليف آخر لأمريكا.. فوفقًا للاتفاقية الموقعة بين القوات الأمريكية وكوريا الجنوبية المشتركة، والتي أسست في العام 1978، يحق للقائد الأمريكي المسؤول عن القاعدة الأمريكية التحكم في ليس فقط الـ28 ألف فرد المقيمين بالقواعد العسكرية الأمريكية وإنما يحق له قيادة نصف مليون جندي كوري أيضًا في حال اشتعال أي حرب في شبه جزيرة كوريا.

أرض أسيا تهتز

ورغم هدوء موقف ترامب بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية إلا أن فوزه بالانتخابات ما زال يشير إلى العديد من النقاط الحمراء، ففي طوكيو، أعرب العديد من السياسيين اليابانيين في شتى القطاعات عن شكوكهم في التحالف الأمريكي، وقدرته على تحمل صدمة الرئاسة الأمريكية الجديدة، فاليابان لن تجلس مكتوفة الأيدي مُنفذة لما تمليه عليها الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما أجبر “كارتر” الذهاب على أساسه إلى طوكيو في 7 ديسمبر لتأكيد تميز العلاقات بين كوريا الجنوبية وأمريكا وأهميتها.

فكان رد كوريا ثابتًا على موقفها، من أن كوريا يجب أن تفكر جديًا في تطوير قدراتهم العسكرية ليستطيعوا الاهتمام بحماية أنفسهم بعد أن تحول الصديق الأمريكي والحامي لها إلى مجرد علاقة تقتصر على العمل.. بينما اجتمعت قيادات الجيش الكوري في اجتماع طارئ لمناقشة التأثير المحتمل من رئاسة ترامب.

وتسببت تصريحات ترامب الأخيرة، فيما يخص كوريا الجنوبية، بقلق العديد في واشنطن، فقد تسببت تصريحاته في تهديد السياسات الخاريجة الوطيدة التي أرساها البنتاجون لأعوام طويلة بتحدي ترامب لمثل هذه التحالفات الغاية في الأهمية مع اليابان وكوريا الجنوبية، والتي فرضت القوات العسكرية الأمريكية سيطرتها عليها في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وأهميتها بالنسبة لأمريكا للحفاظ على احتوائها للقوى المتنامية الجديدة في أسيا، كالصين.

وتسببت تهديدات ترامب الأخيرة بسحب القوات الأمريكية من المنطقة في إضعاف استراتيجية أوباما تجاه آسيا مثيرًا أكبر حشد عسكري تم في هذه المنطقة منذ حرب فيتنام، فأثير العديد من المخاوف في أمريكا من تبعات مثل هذه التهديدات، والتي من المحتمل أن تكون سببًا في تهديد كل مجهودات واشنطن المضنية في آسيا.

فيما رثى جون هامري، نائب سابق لوزير الدفاع ورئيس مجلس الإدارة الحالي لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، قائلا: “لقد لخص الرئيس ترامب وجود قوتنا العسكرية في كوريا الجنوبية وكأننا نقدم خدمة خاصة لكوريا الجنوبية، ولم يتطرق إلى أننا نحمي مصالحنا أيضًا في آسيا”.

وأكد أنه يجب أن يعي ترامب المخاطر التي تواجهها مصالحنا في كوريا الجنوبية، والتي تتطلب الوجود الأمريكي لحمايتها، فيجب أن نكون شاكرين لوجود مثل هذا الحليف القوي في كوريا الجنوبية منذ قديم الأزل.

تسجيل تحالف ثلاثي في المنطقة قبالة وصول ترامب للسلطة

ففي خضم السنوات القليلة الماضية، استغلت إدارة أوباما والبنتاجون توسع سيطرة القوات العسكرية الصينية والموقف المستمر من استخدام كوريا الشمالية للأسلحة النووية، لإشراك اليابان وكوريا الجنوبية أكثر في رؤية أمريكا للسيطرة على المحيط الهادي، وخاصة بعد استغلال أمريكا للحجر الوحيد الوعر في خطتها من العداء المضمر بين اليابان وكوريا بعد احتلال ياباني استمر منذ العام 1910 وحتى 1945 , وهو ما تسبب في تدمير تام لشبه الجزيرة الكورية, إضافة إلى الغضب الكوري من رفض اليابان بالاعتذار عن الاعتداءات الجنسية على الكوريين في أثناء الحرب العالمية الثانية، وهو سبب صعب التغلب عليه، ولكن أمريكا استغلت الأوقات الصعبة التي تمر بها بارك جيون هاي، الرئيسة الكورية، التي أطيح بها من فترة وجيزة.

فعلى الرغم من كل هذه المشكلات، أهتم المسؤولون الأمريكيون بخلق مثلث تحالفي سيعمل على تغيير منظور قوى القوات العسكرية اليابانية والكورية لخلق قوة قتالية مشتركة بينهم قادرة على بسط سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية، وتعميق سيطرتها في قارة آسيا، ومن المحتمل أن تمتد للعالم أجمع.

ويبدو أن مثل هذه الترتيبات وصلت إلى أقصى مراحل إثمارها في ليلة فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية. فبحلول نهاية العام 2016، يسارع البنتاجون لتحقيق الخطة المتبعة من قبل أوباما في آسيا، وتسليح المنطقة نهائيًا قبل أن يستطيع ترامب فعل أي تصرف قد يؤدي إلى خسارة أمريكا لحلفائها في كوريا، وهو ما قد يحدث إذا ما استبدل الحزب الحاكم الحالي عاجلا أم آجلا في الانتخابات الكورية المقبلة.

وفيما يلي بعض الخطوات التي اتخذتها أمريكا لاحقًا لتثبت قدمها في اليابان وكوريا الجنوبية:

• وَقَعّت اليابان وكوريا الجنوبية، في 23 من شهر نوفمبر الماضي، أول اتفاقية عسكرية لها والتي ستسمح بتأقلم البلدين مع التهديدات النووية المتنامية من قبل كوريا الشمالية، على الرغم من العداوة التاريخية بين البلدين، هي اتفاقية سعت إليها الأمم المتحدة من أجل تعزيز التعاون العسكري بين التحالفات الثلاث بعدما انهارت مساعيها في العام 2012 لتعود مرة أخرى على طريقها السليم.

• بناء نظام دفاع صاروخي بحري يستهدف كل من الصين وكوريا الشمالية بالتواصل مع واشنطن وطوكيو وسيول، وهو بالطبع ما أثار قلق المسؤولين في بكين.

• تغيير تاريخي في قوانين الأمنية اليابانية في العام 2015، وهو ما يعطي الحق للحكومة لإرسال قوات الدفاع العسكرية لعمليات عبر المحيط للمرة الأولى بعد الحرب العالمية الثانية. حيث يعد مثل هذا القرار آلية قانونية تمهد الطريق للقوات اليابانية لنشر قواتها في شبه جزيرتهم في حالة وقوع حرب مع كوريا الشمالية.

وتسمح مثل هذه القرارات الجديدة بإنزال القوات اليابانية الدفاعية على أراضي كوريا الجنوبية لحماية مواطنيها اليابانيين، فلطالما كانت أحد أهم أهداف اليابان وهو مطلب لطالما حاولت إقناع كوريا الجنوبية به، وبالطبع يعد قرارا تمنت أمريكا تطبيقه منذ فترة طويلة.

• الضغط على اقتصاد كوريا الشمالية عن طريق تطبيق أمريكا للعديد من العقوبات عليها، كوسيلة لمواجهة ديكتاتورية كيم جون أون، والعديد من كبار مساعديه العسكريين, وهو ما سانده مجلس الأمن والصين. وبطريقة أخرى، من الممكن أن نصف هذه الأحداث بجملة لطالما استخدمت لوصف الشرق الأوسط وإفريقيا فقط؛ تغيير النظام الحاكم.

لا حاجة إلى أن نذكر أهمية هذه القرارات بالنسبة للجيش الأمريكي وبالنسبة لمقاولين جيشه، وبالطبع لم تناقش مثل هذه الأمور في أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية الأمريكية، ولكنها كانت إحدى أهم الأسباب التي أدت إلى مساندة قوية من قبل المهتمين بالسياسات الخارجية الأمريكية لهيلاري كلينتون؛ بسبب موقفها الصريح من استراتيجية أمريكا والبنتاجون إزاء آسيا ومتطلباتهم من ازدياد الوجود الأمريكي في المنطقة.

كانت هيلاري كلينتون بمثابة رهان مؤكد على استمرار بسط النفوذ الأمريكية في آسيا وتعميق العلاقات مع حلفائها، واستمرار الموقف السياسي العدائي إزاء الصين وكوريا الشمالية. ولكن لابد وأن تعي أمريكا الخلل الموجود في استراتيجية تحالفاتها، فمن المحتمل أن تتغير مثل هذه التحالفات العسكرية في كوريا الجنوبية، وخاصة بعد أن تمت الإطاحة بالرئيسة بارك، وهو ما قد يقضي على تعاونها الداعم للحكومة الأمريكية، بسبب المعارضة اليابانية الرافضة لوجود القوات البحرية الأمريكية في اليابان.

الشرطة واللصوص الدوليين

بعد انتهاء الحرب الباردة، كان من الطبيعي من وجهة نظر أمريكا، إبقاء قواتها في آسيا للتصدي للخطر الشيوعي والبقاء على الاستقرار في المنطقة في حالة ظهور أي خطر جديد، فأصبح من الطبيعي وجود أمريكا الدائم في آسيا.

وعبر المؤرخ “تشالميرز جونسون” في كتابه “توابع الإمبراطورية الأمريكية وثمنها” عن الوجود الأمريكي في المنطقة “الاستقرار – الهواء الذي سمح بنمو وازدهار اقتصاد شرق آسيا”، وبذلك أصبحت أمريكا تعد شرطة المحيط الهادي وحاميها.

ولكننا في حاجة الى المساعدة. حيث عهد مسؤولو أمريكا منذ انتهاء الحرب البادرة بالضغط على اليابان للتساهل في قوانينها السِلمية التي فرضتها في أثناء الحرب العالمية الثانية، من أجل أن تسمح باستخدام قوتها العسكرية لمشاركة الولايات المتحدة في حروبها الخارجية.

وجنت كل هذه المجهودات ثمار تعبها في العام 2015 بعدما نجح “آبي” في تمرير القانون الأمني الجديد، بعدما تشاركت كل من أمريكا واليابان بعد الهزة الأرضية المميتة والكارثة النووية في فوكيشيما في العام 2011، فلعبت القوات الأمريكية دورًا مهمًا في عمليات الإغاثة، وهو ما أستغله “آبي” لإقناع النظام الياباني لتمرير هذا القانون الأمني، وهو ما قوبل بمساعدات عسكرية وسياسية كثيرة من قبل أمريكا.

وقال “آبي” عقب أحداث الهزة الأرضية في العام 2011: “هذه الكارثة الطبعية وضحت قدرات القوتين على التعاون وتعزيز قوة قدراتنا إذا ما احتجنا إليها. وبالتالي يجب أن يتم تغيير هذا القانون ليسمح بالتعاون الكامل بيننا سواء في زمن السلم أو الأزمات أو الاضطرابات أو الحرب، ونص القانون على اتساع قانون اليابان؛ ليشمل تشجيع محاولات السلام الدولي وباستخدام القوة إن لزم ذلك.

وبعد مرور 3 أيام على مقابلة آبي مع ترامب, حدث، أول اشتباك لقوات الدفاع اليابانية في جنوب السودان بعد السماح باستخدام الأسلحة ضد المقاتلين الأعداء، بينما انشغلت بالدفاع وعمليات الإنقاذ عبر المحيط، وهو ما قوبل بالاعتراض من قبل الكثير من عامة الشعب الياباني جراء هذه الخطوة، استغلال أراضيهم كقاعدة لأغراض أمريكا العسكرية.

كل هذه التخطيطات ترجع بالطبع إلى الحافز الأهم من ورائها، ألا وهو الخطر الذي تمثله كوريا الشمالية، وفقًا لوجهة نظر العديد من المحللين، بالنسبة لواشنطن في دائرة العلاقات الأجنبية.

ورفضت إدارة أوباما المشاركة في أي نوع من المفاوضات مع مثل هذه الدولة وقائدها، كيم جونج أون، إلا بعد موافقة كوريا الشمالية على وقف العمل على برنامجها النووي، حيث تعتقد كوريا الشمالية، أنه أساس وجودها، وأهم سلاح لحمايتها، ولذلك طورت كوريا الشمالية من أسلحتها وصواريخها النووية منذ أن وصل أوباما للبيت الأبيض في 2008، وهو ما قوبل بتصعيد من موقف البنتاجون إزاء استعداداتها العسكرية من خلال التدربيات المشتركة مع قوات كوريا الجنوبية، وتحليق المعدات النووية عدة مرات في سماء كوريا.

ولم ينتج عن مثل هذه التصرفات أي شيء سوى زيادة العلاقات المتوترة مع الشمال والصين، ونشوب العديد من التظاهرات المعارضة في كوريا الجنوبية.

وتشير المؤشرات الحالية إلى احتمالية فشل كل المجهودات الأمريكية في كوريا الجنوبية خاصة إذا ما تم الإطاحة بالسلطة الكورية الحالية، فالمعارضة الكورية لا تريد أن تخاطر بالالتزام بمثل هذه الاتفاقية تزامنًا مع نشوب العديد من التظاهرات المنددة بمثل هذه الاتفاقية، فمن المحتمل أن تعدل عنها كوريا الجنوبية إذا ما تم تغيير النظام الحاكم.

وعندما سأل مسؤول في البنتاجون عن كيفية تعامل أمريكا إزاء مثل هذا القرار؛ آذا ما تم تغيير حكومة بارك، أجاب قائلا: “الخطط ستستمر كما هي، وسيستمر التحالف بيننا في مسيرته إلى الأمام وفقًا للخطط الموضوعة.. يا له من تقدير واحترام للديمقراطية من أمريكا في كوريا!”.

بدائل في آسيا

لا يزال أسلوب ترامب المتبع لحل مثل هذه المشكلات سؤالا مطروحا لا يعلم أحد عنه شيء، فقد عرض ترامب في أثناء حملته الانتخابية التحدث وجهًا لوجه مع “كيم” لتغيير موقفه النووي من كوريا الشمالية، وهي تعد فكرة تبناها العديد من الخبراء الأمريكيين في الأمور الكورية في الماضي، ولكن ظل هو وأعوانه صامتين فيما يخص هذه المسألة، ولكن من المتوقع ألا تتخذ أي خطوة جريئة بشأن العلاقات الثلاثية بين أمريكا واليابان وكوريا الجنوبية، وخاصة بعد تصريحاته الأخيرة، والتي أغضبت جميع الأطراف. ولا يعلم أحد ما ينتويه ترامب على الرغم من التهديدات التي يضعها كل من إدارة أوباما والبنتاجون حاليًا في طريقه كي لا يضر السياسات الخارجية المتبعة حاليًا.

وعلى الرغم من شخصية ترامب صعبة التوقع، فإننا يجب أن نعي أن الخطر الحقيقي الذي يهدد الوضع الراهن هو الحركات الديمقراطية المعارضة في كوريا الجنوبية، وما تبقى من حركات المناهضة بالسلام في أمريكا، فمع اهتمام البنتاجون الوحيد بالموقف العسكري لأمريكا في آسيا، إلا أن الحركة المناهضة للحرب الأمريكية تركت آسيا وحيدة منذ عقود عديدة، منذ أن انتهت الحرب في فيتنام.

المصدر

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s