12

الصحف العالمية تتحدث عن قرار وزيرة ألمانية يثير غضب السعوديين

هند بشندي – التقرير

“أنا لا أقبل أن أرتدي حجابا أو أتخلى عن ارتداء البنطلون”.. هكذا بررت وزيرة الدفاع الألمانية، أورسولا فون دير لاين، رفضها لارتداء الحجاب والعباءة خلال زيارتها للمملكة.

وقالت فون دير لاين: “أنا أحترم عادات البلدان الأخرى، لكن بالنسبة لي هنالك حدود للتأقلم مع البلد المضيف، ففي البلدان العربية مثلًا، يمنع تناول الطعام باليد اليسرى؛ لأنها تعتبر غير طاهرة، وأنا أحاول قدر الإمكان التقيد بهذه القواعد المتعلقة بالثقافة المحلية”.

وجاء موقف وزيرة الدفاع، بعد نحو أسبوع من دعوة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، حظر النقاب في بلادها، واهتمت الصحف الأجنبية بالبدلة الزرقاء الداكنة، التي ارتدتها الوزيرة الألمانية، أضعاف اهتمامها بهدف زيارتها الأساسي، وهو الاتفاق على تدريبات عسكرية بين البلدين.

1.jpg

القرار المتعمد

وقالت صحف ألمانية إن ما فعلته وزيرة الدفاع كان قرارًا متعمدًا، فهي لم ترفض أن ترتدي الزي، الذي تلتزم به المرأة السعودية فقط، بل قررت ألا يفرض هذا الزي على مرافقيها، وقالت “لا ينبغي على أي سيدة في الوفد ارتداء العباءة، فاختيار المرء للباسه هو حق له، يغضبني أن يتم الضغط على النساء لارتداء زي معين”.

ومن المعروف أن زوار المملكة من القادة والمسؤولين السيدات، يلتزمون بارتداء زي معين داخل المملكة، وأحيانا يتم استثناء بعض المسؤولين الكبار من هذه القاعدة.

وتطبق السعودية على كل النساء المرافقات للبعثات الأجنبية، من مترجمات وصحفيات وموظفات، ارتداء العبايات والحجاب، وقامت السفارة الألمانية في السعودية بتوزيع العباءات على كل نساء الوفد، حال وصولهن إلى الرياض، إلا أن السعوديين فوجئوا عند وصول الوفد إلى القصر، بارتداء النساء الألمانيات للبنطلونات وكشف شعرهن.

إهانة

هناك صحف وصفت الأمر بالإهانة للمملكة، منها صحيفتي “ذا صن” البريطانية، و”نيويورك بوست” الأمريكية.
ونقلت هذه الصحف تغريدات لسعوديين اعتبروا الأمر إهانة للمملكة، لأنها لم تلتزم بتقاليد البلاد.

وأشارت الصحف، إلى أن موقفها هذا أغضب السعوديين، وأن عددًا كبيرًا منهم اعترضوا على عدم احترامها لثقافة المملكة، لكن البعض اعتبر أن المسؤولين في المملكة تقبلوا ذلك، ودلل البعض في الصحف على ذلك، قائلين “يبدو أن قرارها أحترم من قبل الأمير محمد بن سلمان، الذي ابتسم وصافحها خلال لقائهما في قصر الديوان في الرياض”.

مقارنة بين أورسولا وجولي

عقدت صحفية “ديلي ميل” البريطانية مقارنة بين وزيرة الدفاع الألمانية، وجولي بيشوب، وزيرة الخارجية الأسترالية.

وأشادت الصحيفة بموقف الألمانية، مشيرة إلى أن اختيار جولي بيشوب إلى ارتداء غطاء الرأس “احتراما”، خلال رحلة مماثلة إلى إيران في العام 2015، وصفه البعض وقتها بأنها فشلت بهذا التصرف في “الدفاع عن حق المرأة”.

في حين أشاد االبعض بقرار الوزيرة الأسترالية، معتبرين أنها احترمت ايران وثقافتهم، لكن البعض الآخر ما زال يري أنها كانت خطوة ضد حقوق المرأة، وأنها “بدت سخيفة”.

وقالت الصحيفة، نقلا عن أحد المعلقين عبر مواقع التواصل الاجتماعي على صورة الوزيرة الألمانية: “ما زال هناك نساء تجرؤ على الوقوف إلى جانب حرية المرأة، والقتال حول هذا الحق”.

ونوّهت الصحيفة بأنه ليس مطلوبا من الأجانب بموجب القانون، ارتداء غطاء للرأس في الشرق الأوسط، لكن يتطلب الأمر ارتداء ملابس محتشمة، احتراما للثقافة.

حذو عدد من النساء

كما قارنت الصحف الوزيرة الألمانية بالأسترالية، ودللت كذلك بعدد من الوقائع في السعودية لم ترتد فيها النساء حجاب الرأس، لتقول الصحف، إن أورسولا حذت حذوهن.

فلم ترتد السيدة الأمريكية الأولى ميشيل أوباما، الحجاب عند زيارتها للمملكة العربية السعودية، بصحبة زوجها العام الماضي.

وفي العام 2013، زار الأمير تشارلز وزوجته كاميلا المملكة العربية السعودية، وارتدت طرحة صغيرة فقط عند وصولها، لكن عند مقابلتها للملك عبدالله لم ترتد غطاء الرأس، وهي مستثناة من ذلك بوصفها من العائلة المالكة البريطانية.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s