103

“إسرائيل” تتسلم مقاتلات «أف-35».. تعرف على أهم المميزات والعيوب

فور برس – التقرير

تسلمّت “إسرائيل” الاثنين الماضي، أول دفعة من مقاتلات الشبح «أف-35» الأكثر تطورا في العالم، بحضور وزير الدفاع الأمريكي، آشتون كارتر، ونظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، في قاعدة نيفاتيم النقب جنوبا، ووصلت المقاتلتين من هذا الطراز، بعد نحو أسبوع من مغادرتهما الولايات المتحدة، حيث تزودتا بالوقود في الجو، وتوقفتا بعدة قواعد عسكرية في طريقهما.

ومن المقرر أن تحصل «إسرائيل» على خمسين مقاتلة من هذا الطراز، بحلول عام 2022، بتكلفة تزيد عن أربعة مليارات دولار، ستمول كلها من أموال المساعدات الأمريكية لـ«إسرائيل».

وتحصل «إسرائيل» على مساعدات عسكرية أميركية تبلغ قيمتها أكثر من ثلاثة مليارات دولار سنويا، وهي الأولى التي تحصل على هذه المقاتلات، مع وجود العديد من الدول التي طلبتها بالفعل.

ويشكل تسليم المقاتلتين، خطوة كبيرة لبرنامج «أف-35»، الذي أطلق أوائل التسعينيات، ويعد الأغلى في التاريخ العسكري، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل أولى المقاتلات، خلال عام من استلامها في «إسرائيل»، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في سلاح الجو الإسرائيلي -اشترط عدم الكشف عن اسمه- قوله «لا أعتقد أننا نفهم المزايا الكبيرة لهذه المقاتلات»، مضيفًا: «سنتعلم ذلك في الأشهر وحتى السنوات المقبلة، أعتقد أنها مقاتلة فائقة التطور».

مزايا المقاتلة «F-35» الأمريكية

وأشارت الإذاعة الصهيونية، إلى أن «إسرائيل» ستكون الدولة الأولى، وربما الوحيدة، في الشرق الأوسط، التي تملك هذه الطائرة، المتميزة بقدرتها على الاختفاء عن شاشات الرادار، وعلى حمل الأسلحة الذكية.

(1) الـF-35 تنتمي إلى الجيل الخامس من الطائرات المقاتلة، ويعتبر هذا الجيل هو الأحدث على مستوى العالم، ويتميز بنقلة تكنولوجية كبيرة مقارنة بطائرات الأجيال السابقة؛ حيث تتميز طائرات الجيل الخامس، بأنها جميعها شبحية.

(2) تستخدم تقنية التخفي، لتجنب اكتشافها من قبل الرادارات؛ وذلك بسبب تصميم سطحها الخاص والمواد المستخدمة في صناعتها، إضافة إلى هياكل الطائرات عالية الأداء، والأنظمة الإلكترونية المتطورة، وأنظمة كومبيوتر قادرة على التواصل مع العناصر الأخرى في ساحة المعركة، وإعطاء صورة متكاملة عن الوضع.

(3) برنامج طائرات F-35، هو الأغلى في تاريخ البنتاجون، وكان الهدف الرئيسي من برنامجها في العام 2001، هو تصنيع طائرة مقاتلة قاذفة للقنابل.

(4) تتميز هذه المقاتلات، المصنعة من قبل شركة «لوكهيد مارتين»، بإمكانات اختراقية، تمكنها من مواجهة مقاتلات صينية وروسية في المستقبل، ومن اختراق مناطق تعتبر فيها الدفاعات الجوية قوية.

(5) تتميز بأجهزة الاستشعار المتعددة، التي زودت بها هذه الطائرات السماح لها بالتقدم على أي طائرة معادية «سيتم تدميرها، حتى قبل معرفة ما إذا كانت مشاركة في معركة».

(6) بحسب رئيس أركان سلاح الجو، مارك ويلش، في تصريحات لقناة «سي بي إس»، فإن طائرات F-35 مصممة لتكون بمثابة جهاز كمبيوتر طائر، وبإمكان قائد الطائرة النظر إلى قدميه ومشاهدة البر، بفضل كاميرات موزعة على أنحاء الطائرة ومتصلة بالخوذة.

(7) من شأن طائرات F-35، أن تشكل العمود الفقري للأسطول الأمريكي؛ إذ إنها ستستبدل غالبية المقاتلات القاذفات الموجودة حاليًا، سواءً بالنسبة لسلاح الجو أو للقوات البحرية وقوات مشاة البحرية، التي ستحظى بنسخة من هذه الطائرات مجهزة للهبوط عموديًا، ويشارك في بنائها ثمانية بلدان، إضافة إلى الولايات المتحدة، ما له بعض التبعات الصناعية.

عيوب المقاتلة «F-35» الأمريكية

(1) رغم تعليق البرنامج لبعض الوقت في السابق، بسبب اندلاع حريق في إحدى الطائرات في قاعدة “إجلين” في فلوريدا؛ فإن الدول المشتركة في المشروع تصر على استكماله للنهاية، فالمشروع الذي استهلك الكثير من الوقت والمال؛ حيث بلغت تكلفة البرنامج ما يقارب 400 مليار دولار، لا يمكن التضحية به بسهولة.

(2) في 2011، في أثناء الاختبارات، تم اكتشاف أعطال كهربائية أجبرت الطائرة على الهبوط، إضافة إلى مشاكل في حزمة الطاقة الخاصة بالطائرة، كما تم اكتشاف مشاكل تتعلق ببرمجيات الطائرة، كما تم الكشف عن تشققات في جسم الطائرة، ما يشكك في قدرة الهيكل على تحمل المعارك الجوية.

(3) ومن المفترض أن تسمح الخوذة المتقدمة في الطائرة للطيار أن يرى المعلومات التي تتعلق بحال الطائرة أمامه على زجاج الخوزة، ما يسمح بمقدار من الحرية أكثر للطيار للالتفات برأسه في جميع الاتجاهات، لكن رغم ذلك هناك مشاكل تتعلق بالرؤية الليلية الخاصة بالخوذة، إضافة إلى تأخر في عرض المعلومات، كما تم اكتشاف توهج أخضر في حواف القناع، ومشاكل في المحاكاة.

(4) هذه الطائرة ذات التكنولوجيا المعقدة، صاحبة خاصية الإقلاع والهبوط العمودي، كان يؤمل أن تكون تكلفتها مقبولة، إلا أن الذي حدث كان العكس، ويأتي هذا في مرحلة صعبة، تشهد فيها الميزانيات العسكرية تراجعًا، ويحاول خلالها الجيش الأمريكي إطلاق برامج أخرى لاستبدال أعتدة متقادمة.

(5) كان الهدف الرئيسي في العام 2001، تصنيع طائرة مقاتلة قاذفة للقنابل بسعر مقبول، لكن الوضع الراهن يشير إلى منظومة باهظة للغاية؛ «فبعد أن كانت التوقعات تحدد تكلفة البرنامج بـ233 مليار دولار، كتكلفة لـ2852 طائرة، بات البنتاجون يعول حاليًا على تصنيع 2443 طائرة بتكلفة 391,2 مليار دولار (بزيادة 68%)، أي ما يوازي 160 مليون دولار للطائرة الواحدة».

سباق على سوق الشرق الأوسط

وتتسابق كل من شركات (لوكهيد) الأمريكية و(رافال) الفرنسية و(ميج) الروسية على سوق سلاح الطائرات في المنطقة العربية، لكن لوكهيد لن تبيع أحدث طائراتها (إف 35) للعرب، لضمان تفوق الصهاينة عليهم، وتحاول مصر الحصول على الطائرة «ميج 35» لضمان التوازن العسكري مع الدولة الصهيونية، لكن هذه الصفقة تواجه مشاكل سياسية وتمويلية صعبة.

وتنتمي طائرة رافال الفرنسية للجيل الرابع من الطائرات، بينما تعتبر «إف-35» الأمريكية ثاني طائرات الجيل الخامس الأمريكية، التي لديها مقعد واحد، أي أن الطيار يكون بمفرده، على عكس «رافال» التي تم تصنيعها بفئات متنوعة منها، فئة مزودة بمقعد واحد، وأخرى مزودة بمقعدين للتدريب.

ويتقارب طول الطائرتين؛ فيبلغ طول الطائرة الأمريكية 15.7 مترًا، بينما المقاتلة الفرنسية نحو 15 مترًا، كذلك تتفوق «الرافال» على الـ«إف-35» في السرعة، فتبلغ سرعتها القصوى 2000 كم في الساعة، مقارنة بـ1930 كم في الساعة لطائرات الـ«إف-35»، لكن إف 35 أكثر مناورة وتكنولوجيا.

وتمتلك الرافال تكنولوجيا حديثة، عبارة عن جهاز استشعار يشبه التعقب عبر الأشعة تحت الحمراء، ما يمكن الطائرة من البحث عن الهدف، دون أن يرصدها الرادار، كما تحتوي الطائرة على كاميرا فيديو ذات نقاء عال، وتم تزويدها بتكنولوجيا متطورة، بما يتناسب مع الحرب الإلكترونية، وهو نظام حماية ذاتي، وآلية دفاع عن النفس ضد الهجوم عليها.

وتستطيع «رافال» حمل 9 أطنان من الأسلحة في 14 نقطة على جسم الطائرة، تمكنها من حمل أنواع مختلفة من صواريخ جو ـ أرض، وصواريخ جو ـ جو، وصواريخ مضادة للسفن، إضافة إلى قدرتها على تنفيذ هجمات استراتيجية بأسلحة نووية، وصواريخ كروز، التي تم إعدادها للاستخدام على الطائرة في 2005.

وتستطيع الطائرة حمل 6 صواريخ «إي إي إس إم» الفرنسية، التي تصل دقة تصويبها إلى 10 أمتار، إضافة إلى مدفعين 30 مم سعة 2500 طلقة، ويبلغ سعر طائرة رافال 90 مليون دولار أمريكي، بينما سعر إف 35 يبلغ 110 مليون دولار أمريكي، بحسب الصحافة الإسرائيلية.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s