24

ترامب يحقق مستحيله.. “تايم” تختار الرئيس الأمريكي الجديد “شخصية العام”

هند بشندي – التقرير

“من المستحيل أن تختار تايم شخصًا مثلي كشخصية العام”.. هذا ما قاله دونالد ترامب في العام الماضي بعدما هزم في الاستفتاء أمام المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ولكن تحقق المستحيل اليوم، وأصبح شخصية العام في 2016.

2016-636167194111484112-148

وكيف لا وهو الرجل الذي شغل العالم أجمع، واهتم القاصى والدانى بخبر فوزه.. “ترامب” شخص أثار الدهشة، فعلى الرغم من تقليل البعض من ثقله السياسي فإنه حقق مفاجأة مدوية واستطاع اقتناص مقعده في البيت الأبيض.

واختارت مجلة “تايم” الأمريكية، الرئيس المنتخب “ترامب” ليكون شخصية العام في 2016، وتظهر صورته على غلافها وهو يجلس على كرسي في الدور 66 في برج ترامب بمدينة نيويورك سيتي، والتقطت في 28 نوفمبر 2016.

وقالت “تايم”، إن ترامب نجح في اجتذاب الأمريكيين إلى السياسة مرة أخرى. وبعد الإعلان مباشرة، قال ترامب لبرنامج “توداي” على قناة “إن بي سي” الأمريكية “أشعر بالفخر.. هذا الاختيار يعني لي الكثير”.

وكما حلت في الانتخابات ثانية، جاءت هيلاري كلينتون في المرتبة ذاتها في قائمة شخصيات العام، وقالت نانسي جيبس، مدير تحرير المجلة الأمريكية، إن الاختيار وقع على ترامب “دون تردد”.

الولايات المنقسمة

وكتبت المجلة على غلاف عددها الذي أعلنت فيه عن فوز ترامب “دونالد ترامب: رئيس الولايات المنقسمة الأمريكية”. وعبرت المجلة بذلك عن حالة الانقسام العميقة التي تعيشها الولايات المتحدة الأمريكية، والتي أظهرتها نتائج الانتخابات بين الولايات الديمقراطية والولايات التي صوتت للمرشح الجمهوري.

وردًا على “تايم”، قال ترامب لشبكة “إن.بي.سي نيوز”: “لم أقسمهم.. إنهم منقسمون حاليًا”. وقال: “هناك الكثير من الانقسام، ونريد أن نعيد الوحدة مجددًا، ونريد أن تلتئم دولتنا بشكل جيد للغاية، ونريد أن نكون قوة اقتصادية عظيمة، ونريد أن نبني جيشنا ونحقق الأمان لنا، ونريد أن نؤدي الكثير من الأعمال العظيمة”.

ليس الأفضل

اعترض كثيرون على اختيار ترامب كشخصية العام، وضجت مواصل الاجتماعي بغضب من عدد من الأمريكان، على هذا الاختيار. لكن صحيفة “تايم” أوضحت، أن الموضوع لا علاقة له بالأفضل، وقالت المجلة، إن الشخصية التي تختارها شخصية العام، وهو تقليد درجت عليه منذ 90 عاما، “هي الشخصية التي كان لها التأثير الأفضل أو الأسوأ على أحداث العام المعني”.

وتساءلت رئيسة التحرير نانسي غيبس، “أيهما سيكون الأمر هذه السنة، إلى الأفضل أم إلى الأسوأ؟”، وقالت في مقال “إن التحدي الذي يواجه ترامب يتلخص في الاختلاف الواضح في البلاد حول الإجابة على هذا السؤال. كان عام 2016 هو عام صعوده، وسيكون عام 2017 هو عام حكمه، ومثله مثل كل القادة المنتخبين حديثا لديه فرصة لتحقيق الوعود ومخالفة التوقعات”.

وهو ما أكدته صحيفة “إندبندنت” البريطانية، مشيرة إلى أن الاختيار يقع بالأساس على من كان له أكبر الأثر على مجريات الأحداث في العالم. ودللت على ذلك أنه في العام 1938 اختارت المجلة شخصية العام ليكون أدولف هتلر، وجوزيف ستالين في العام التالي له.

من اختاره الجمهور؟

وتدعو المجلة قراءها إلى التصويت في مسابقتها السنوية على الشخصيات التي يرون أنها تستحق اللقب لكن القرار الأخير يكون لهيئة التحرير.

وضربت هذا العام هيئة التحرير بآراء الجمهور عرض الحائط، فقد اختار الجمهور رئيس الوزراء الهندى ناريندرا مودي، وفاز مودى بـ18% من التصويت الإلكترونى للقراء، عند إغلاق التصويت منتصف ليل الأحد، وكان أقرب منافسيه وأبرزهم الرئيس الأمريكى باراك أوباما، وجوليان أسانج، مؤسس موقع “ويكيليكس”، والرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب، والذين حصل كل منهم على 7% من التصويت.

capture

14

قرارات الأمم المتحدة بشأن فلسطين.. لحل القضية أم تعقيدها؟

فور برس – التقرير

أعلن استقلال دولة فلسطين يوم 15 نوفمبر 1988 في مدينة الجزائر، خلال دورة استثنائية في المنفى من قبل المجلس الوطني الفلسطيني، واستند هذا العمل على التبرير القانوني لقرار الجمعية العامة رقم 181 (الثاني) المؤرخ يوم 29 نوفمبر 1947، الذي نص على إنهاء الانتداب وتقسيم فلسطين إلى دولتين.

واعتبارًا من 14 سبتمبر 2015، اعترفت 136 (70.5%) من بين 193 دولة عضو في الأمم المتحدة رسميًا بدولة فلسطين، لكن “إسرائيل” ومعظم الدول الغربية، لا تعترف بوجود دولة فلسطينية مستقلة- واتخذت موقفاً بأنه لا يمكن إنشاء تلك الدولة، إلا من خلال المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية.

القضايا الرئيسية التي تعرقل التوصل لاتفاق هي: الحدود، الأمن، حقوق المياه، وضع القدس وحرية الوصول إلى الأماكن الدينية، التوسع الاستيطاني الإسرائيلي المستمر، وتطبيق حق العودة، وأكد العديد من المحللين أن قرارات مجلس الأمن الدولي، دائمًا ما زادت الأمور تعقيدًا، خصوصًا مع عدم التزام “إسرائيل” بهذه القرارات.

قرارات مهمة

صباح الأربعاء، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، ثمانية مشاريع قرارات تتعلق بوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (أونروا)، واللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطين، وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة.

واندرجت هذه القرارات تحت بندين أساسيين: الأول القرارات المتعلقة بوكالة “أونروا”، حيث اعتمدت الجمعية العامة القرارات الأربعة الآتية:

(1) قرار “تقديم المساعدة إلى اللاجئين الفلسطينيين” بأغلبية 167 دولة لصالح القرار، ومعارضة دولة واحدة (إسرائيل)، وامتناع تسع دول عن التصويت، من ضمنها الولايات المتحدة وكندا.

(2) قرار “النازحون نتيجة لأعمال القتال، التي نشبت في يونيو 1967، وأعمال القتال التالية”، بأغلبية 166 دولة لصالح القرار، ومعارضة ست دول، من ضمنها إسرائيل والولايات المتحدة وكندا، وامتناع ست دول عن التصويت.

(3) قرار “عمليات وكالة أونروا” بأغلبية 167 دولة لصالح القرار، ومعارضة ست دول، من ضمنها إسرائيل والولايات المتحدة وكندا، وامتناع خمس دول عن التصويت.

(4) قرار “ممتلكات اللاجئين الفلسطينيين والإيرادات الآتية منها” بأغلبية 165 دولة لصالح القرار، ومعارضة سبع دول، من ضمنها إسرائيل والولايات المتحدة وكندا، وامتناع خمس دول عن التصويت.

أما البند الثاني والمتعلق بتقرير اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية، التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة، فقد اعتمدت الجمعية العامة من خلاله أربعة قرارات أيضا، وهي:

(5) قرار “أعمال اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية، التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة” بأغلبية 91 دولة لصالح القرار ومعارضة 11 دولة، من ضمنها إسرائيل والولايات المتحدة وكندا، وامتناع 73 دولة عن التصويت.

(6) قرار “انطباق اتفاقية من المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب، المؤرخة 12 أغسطس 1949 على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وعلى الأراضي العربية المحتلة الأخرى” بأغلبية 168 دولة لصالح القرار، ومعارضة ست دول من ضمنها إسرائيل والولايات المتحدة وكندا، وامتناع ست دول عن التصويت.

(7) قرار “المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والجولان السوري المحتل” بأغلبية 165 دولة لصالح القرار، ومعارضة ست دول، من ضمنها إسرائيل والولايات المتحدة وكندا، وامتناع سبع دول عن التصويت.

(8) قرار “الممارسات الإسرائيلية، التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية” بأغلبية 162 دولة لصالح القرار، ومعارضة سبع دول، من ضمنها إسرائيل والولايات المتحدة وكندا، وامتناع ثماني دول عن التصويت.

القدس للعرب

صادقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) خلال اجتماع لها في 13 أكتوبر الماضي، في العاصمة الفرنسية باريس، على قرار ينفي وجود ارتباط ديني لليهود بالمسجد الأقصى وحائط البراق، بينما اعتبرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن القرار يأتي “لتقويض الصلة اليهودية بالقدس”، وصوتت 24 دولة لصالح القرار وامتنعت 26 عن التصويت، بينما عارض القرار ست دول وتغيبت دولتان، وتم تقديمه من قبل سبع دول عربية، هي الجزائر ومصر ولبنان والمغرب وعمان وقطر والسودان.

وجاء في نص القرار بشأن المسجد الأقصى، أنه يطالب إسرائيل بإتاحة العودة إلى الوضع التاريخي الذي كان قائما حتى سبتمبر 2000، إذ كانت دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية، السلطة الوحيدة المشرفة على شؤون المسجد.

كما يدين مشروع القرار الاعتداءات الإسرائيلية المتزايدة والتدابير غير القانونية، التي يتعرض لها العاملون في دائرة الأوقاف الإسلامية، وتحد من تمتع المسلمين بحرية العبادة، ومن إمكانية وصولهم إلى المسجد الأقصى، ويستنكر بشدة الاقتحام المتواصل للمسجد الأقصى من قبل “متطرفي اليمين الإسرائيلي، والقوات النظامية الإسرائيلية”.

من جهته، قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن قرار اليونسكو يشكل رسالة واضحة من قبل المجتمع الدولي، بأنه لا يوافق على السياسة التي تحمي الاحتلال، وتساهم في خلق الفوضى وعدم الاستقرار، واعتبر أن هذا القرار بمثابة رسالة مهمة لإسرائيل، بضرورة إنهاء احتلالها والاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

وبذلت إسرائيل جهودا لوقف مشروع القرار، أو على الأقل التخفيف من لغته، لكنها نجحت فقط في تغيير مواقف عدد قليل من الدول الأعضاء، واعتبرت أن هناك محاولات من قبل اليونسكو “لتقويض الصلة اليهودية بالقدس”، وأرفقت ذلك بتقرير قالت فيه إن الارتباط اليهودي بالقدس كان متواصلا منذ القدم، مرورا بالحداثة.

25

“لا رئيس إلا ما تقتضيه الأحوال”.. من مذكرات عربجي !

محمد أبوالوفا

    “سيدي الأستاذ النابغة: محسوبُك كاتب هذا – الأسطى حنفي أبو محمود – من كان له الشرف أن يُقلك فى عربته مرارًا، إما منفردًا أو مع زمرة من إخوانك ومحبيك، يرجوك ويتوسل إليك أن تكتب له كلمة صغيرة يضعها في مقدمة مذكراته التي ظن بعضهم أنها جديرة بالنشر… وأنا لا أرجو ولا أتوسل إلا لأني من المعجبين بقلمك وأدبك، وأنك باعتراف الكل الكاتب الذي تقرأ كتاباته كل الأفراد بلهف وشغف، وأستصرخ ديمقراطيتك أن تحن على حوذيِّك بكلمة تجعل لهذه المذكرات قيمة “.

بهذه الصرخة الطريفة الموجهة إلى الكاتب الكبير فكرى أباظة, استهل الفنان سليمان بك نجيب كتابة “مذكرات عربجي” الذي نشره تحت اسمٍ مُستعار هو “الأسطى حنفي أبو محمود”!.

المذكرات التى صدرت قبل أكثر من 90 عاماً (نشرت في عام 1931 في جريدة الكشكول علي شكل حلقات ضمتها دفتي كتاب فيما بعد) رصدت بشكل ساخر، فئة المتلونين الآكلين على كل الموائد، دعاة الثورية. كما تعرى المذكرات وتفضح انتهازيى السياسة فى مصر عقب ثورة 1919. وما أشبه اليوم بالبارحة.

لا رئيس إلا ما تقتضيه الأحوال!

فهذا العربجى هو “الأسطى حنفى أبو محمود” الذى جعله الكاتب الأديب والفنان “سليمان نجيب” يجوب شوارع القاهرة مرافقاً رجال السياسة والنخبة، ومن أمثلة هؤلاء الرجال الانتهازيين فى مجال السياسة الذين تتناولهم المذكرات مسئول دخل عالم السياسة منادياً باستقلال مصر عن الاحتلال البريطانى، رافعاً شعار “لا زعيم إلا سعد” إشارة إلى سعد زغلول، ثم بعد ذلك تحول إلى شعار “عدلى فوق الجميع” يعنى عدلى يكن رئيس وزراء مصر الأسبق، ثم انتقل إلى شعار “لا حياة إلا لثروت” يعنى عبد الخالق ثروت رئيس وزراء مصر الأسبق، ويرجح أن نهاية هذا المسئول ستكون “لا رئيس إلا ما تقتضيه الأحوال”.

مضي سليمان نجيب أو الأسطى حنفي منتقدًا مجتمع “العاصمة” وأخلاق شبابها وبناتها. وعلى قدر ما تحمل المذكرات من إثارة، تحمل أيضًا هُوية كاتبها المزيد منها؛ فكاتبها الأديب والفنان الذي جعله يجوب شوارع القاهرة في عشرينيات القرن الماضي، مرافقًا نخبة المجتمع، ورجال السياسة آنذاك.

من تصدى لتهذيب الجمهور داسه الجمهور!

وقد أثارت المذكرات إعجاب المفكر والأديب “فكري أباظة” فقدَّم لها، ومدحها وأثنى على صاحبها وكتب يقول: “لا تفكر كثيرًا في الأزمة يا أسطى، ولا تطمع، وما دام علفك وعلف أولادك ومواشيك موجودًا فاحمد لله، وما دمت فليسوفًا فليكن جيبك “فاضيًا” كقلبك. ألا تعلم أن من تصدى لتهذيب الجمهور وجب أن ” يدوسه الجمهور ” ؟ انظر ” يمينك وشمالك ” بسكوت، وطبِّق »النظرية تجدها صحيحة، « فسِرْ » في طريقك هادئًا، ولا تجمد في “موقفك ” ؟

أصل الحكاية

وأصل  حكاية المذكرات أن سليمان نجيب (رحل عام 1955م) اهتدى سنة 1919 إلى فكرة «كتابة يومياته» في شوارع القاهرة، وضواحيها، وكانت تعتبر وقتها فكرة جديدة، وطريفة جداً، ومثيرة لإعجاب وشغف طبقات المجتمع المصري على اختلافها، ونشرها مسلسلة على صفحات «مجلة الكشكول»، وحازت تلك الحلقات تفاعلاً كبيراً بين القراء، ومسئولي المجلة، حيث يرد “الأسطى حنفي” على أحد الأدباء مرة، ومرة ثانية يرد على قراء، وينوب عنه محرر المجلة في الكتابة لإصابته في حادث، وجاء في “الكشكول”: “نحن نأسف كل الأسف لما حلّ ببطل الحوذيين الأسطى حنفي، ونبتهل إلى الله أن يمن عليه بالشفاء العاجل، وأن يعاود كتابة مذكراته، فيخدم القرّاء بقلمه لا بكرباجه”.

وقد حاول “سليمان نجيب” تلخيص مشاكل عصره بسلاسة وتشويق، وأغلب المشاكل التي تناولها، وسخر منها لا تزال موجودة إلى وقتنا الحالي، مع أنه كتبها في عشرينيات القرن العشرين، أي منذ حوالي قرن تقريباً، وما زلنا نراوح في مكاننا نفسه، ومشاكلنا عينها، وربما تعقدت أكثر من ذلك الوقت.

نشأ الأسطى حنفى أو سليمان بك نجيب نشأة ارستقراطية، وقد تخرج من “كلية الحقوق”، شأن جيله وقتها، وعمل مباشرة قنصلاً لمصر في استانبول، لكنه تفرغ فيما بعد للتمثيل، وكان أول مصري فيما بعد يشغل منصب رئيس “دار الأوبرا الملكية”، بعد سلسلة طويلة الأجانب الذين تولوا رئاستها. ومنحه “الملك فاروق” البكوية، ولم يشغله شيئ عن التمثيل طوال حياته إلى أن توفي في يناير 1955 ومن المعروف عنه أنه لم يتزوج.

23

فريق ترامب الجديد.. “حكومة من الجنرالات والمليارديرات”

كونتر بانش – التقرير

ستضع الإدارة القادمة لـ”ترامب” قوة سياسية غير مسبوقة في أيدي الجنرالات العسكريين، وكان الدستور الأمريكي الصادر في العام 1789، القانون الأساسي للبلاد، كان يضمن الرقابة المدنية على الجيش الأمريكي، وكان يؤكد أن قوانين الكونغرس المدنية هي الوحيدة التى من حقها إعلان الحرب وأن الرئيس المدني هو القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وفي السنوات الأخيرة، قوضت هذه القوانين من قبل الرؤساء واحدًا تلو الآخر عن طريق إرسال القوات العسكرية للمشاركة في الصراعات المسلحة أو لخلقها دون إعلان الحرب.. ولكن زادت هذه الوتيرة بعد اختيار “ترامب” لعدد كبير من الجنرالات السابقين لوظائف عالية في الدولة.

وعلى سبيل المثال، اختار ترامب الجنرال “ماتيس” الذي يطلق عليه اسم “الكلب المجنون” لمنصب وزير الدفاع، وهو المنصب الذي يشغله دومًا مدنى للإشراف على الجيش.. ويعرف “ماتيس” بكراهيته الكبيرة للحكومة الإيرانية ولعب دورًا رئيسيًا في غزو العراق من قبل الجيش الأمريكي، وفي الاعتداء على إحدى المدن، والذي تسبب بخسائر كبيرة في الأرواح البشرية، وقال إنه “يستمتع بإطلاق النيران على الأشخاص”.

ويحظر على الشخص المتقاعد حديثًا من الجيش مثل “ماتيس” العمل في وظائف مدنية، والتي تتضمن الإشراف على الجيش، بموجب القانون الأمريكي.. ويعتبر فريق “ترامب” حريصًا على جعل الجيش تحت سيطرته حيث إنهم كانوا سيحتاجون قانونًا لجعله وزيرًا للدفاع.

وفي الولايات المتحدة، يعتبر وزير الدفاع مسؤولًا عن السياسة الخارجية للدولة، ومنها العلاقات مع الصين وروسيا.. ويتم أيضًا وضع الجنرالات في الاعتبار لهذا المنصب، ومنهم الجنرالات المسجلين بمواقفهم بالنصح باتخاذ موقف عسكري أكبر تجاه روسيا والصين.

“مستشار الأمن القومي”.. منصب يجب أن يتولاه مدنيًا، وهو أعلى منصب في البيت الأبيض يقوم بالتنسيق مع الجيش والشؤون الخارجية، ووقع اختيار “ترامب” لهذا المنصب على الجنرال “فلين”، والذي سُرِّح من البنتاجون من قبل. وهناك أيضًا عدد من الشخصيات العسكرية الذين عينهم ترامب أو قيد النظر لمناصب حكومية عليا ومنهم:

– وزير الخارجية المحتمل.. الجنرال المتقاعد “ديفيد بترايوس”، والذي خدم كقائد في العراق وأفغانستان وهو أيضًا المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية.

– رئيس الأمن الداخلي الأمريكي.. وضع ترامب الجنرال المتقاعد “جون إف كيلي” في الاعتبار لهذا المنصب.

– مدير الاستخبارات الوطنية، والذي ينسق بين جميع أجزاء نظام المخابرات الأمريكية، وضع “تارمب الأدميرال “مايكل روجرز”، وهو الرئيس الحالي لوكالة الأمن القومي تحت الميكروسكوب.

تعتبر هذه المناصب إضافة إلى العديد من المعينين لوظائف مدنية أخرى تعتبر نتيجة 25 عاما من عسكرة الحكومة الأمريكية، ومنها 25 عاما من العدوان الحربي ضد دول مثل أفغانستان والعراق وليبيا، إضافة إلى تسليح قوات الشرطة الأمريكية بأسلحة حربية وعسكرية.

ويختار ترامب إلى جانب الشخصيات العسكرية، “مليارديرًا” تلو الآخر لمناصب في رئاسة الوزراء، بعضهم على صلة بشركات ساعدت في الأزمة الاقتصادية التي حدثت في العام 2008.

وما يثير القلق هو أن عددًا كبيرًا من الصحف الأمريكية مثل “نيويورك تايمز” و “واشنطن بوست”، وعددًا من الشخصيات الأساسية في الأحزاب السياسية الأمريكية، أشادوا باختيار “ماتيس” وصمتوا في مواجهة التشكيل القادم للإدارة، والتي تتكون من جنرالات ومليارديرات.

وتتشكل الإدارة الرئاسية في الوقت الذي يكتمل فيه التحالف بين المطلعين من واشنطن والعاصمة المالية “وال ستريت”، والمجمع العسكري الأمني.

وتعتبر هذه الاختيارات للوزراة كتحذير بوجود تحضير لكم أكبر من الهجمات على الحقوق المدنية والاقتصادية للعمال الأمريكيين، وعسكرة وهجمات عسكرية في الخارج.

المصدر 

17

كيف غيرت إيران استراتيجية معركة الموصل والحرب في العراق؟

رويترز – التقرير

خلال الأيام الأولى للهجوم على تنظيم الدولة في الموصل، نجحت إيران في الضغط على العراق لتغيير خطة المعركة وحصار المدينة بالكامل، وهو التدخل الذي شكّل مسار الصراع، كما قالت مصادر مطلعة على خطة المعركة.

كانت الخطة القديمة تقضي بحصار القوات العراقية لمدينة الموصل من 3 جهات فقط وترك الجهة الرابعة مفتوحة، من ناحية الغرب التي تؤدي إلى معقل تنظيم الدولة في سوريا.

Iraqi forces backed by tribal militias during battle to retake a village from the Islamic State on the eastern bank of the river Tigris

كان هذا النموذج، الذي استخدم في عدة مدن عراقية عند تحريرها من أيدي المسلحين المتطرفين، خلال العامين الماضيين، كان سيترك طريقا للمسلحين والمدنيين للخروج، وكان سيجعل معركة الموصل أسهل وأبسط.

لكن طهران، التي كانت قلقة من أن ينسحب المسلحون إلى سوريا حيث تدعم إيران حليفها بشار الأسد هناك في الحرب الأهلية المستمرة منذ 5 سنوات، أرادت أن تسحق تنظيم الدولة وتقضي عليه في الموصل.

وتقول المصادر، إن إيران ضغطت لإرسال قوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران إلى الجبهة الغربية لإغلاق الطريق الواصل بين الموصل والرقة، وهما المدينتان الأساسيتان في الخلافة التي أعلنها تنظيم الدولة.

وقطع هذا الطريق الآن، وللمرة الأولى خلال الحملة التي يدعمها الغرب ضد تنظيم الدولة والمستمرة منذ عامين ونصف، لم يكن لدى بضع آلاف من المقاتلين خيارا سوى البقاء والقتال حتى الموت، كما أن هناك نحو مليون مدني لا يجدون مفرا من خطوط المواجهة التي تقترب من وسط المدينة.

وقال أحد المسؤولين الأكراد المشاركين في التخطيط لعملية الموصل، “إذا حاصرت عدوك ولم تترك له مخرجا، فإنه سيقاتل حتى النهاية”.

وأكد المسؤول الكردي، أن الفكرة الأولى كانت تقول بترك مخرج من ناحية الغرب.. لكن الحشد الشعبي أصر على إغلاق هذه الثغرة لمنعهم من الذهاب إلى سوريا.

وتعد معركة الموصل هي أكبر معركة في العراق منذ الغزو الأمريكي في العام 2003، فهناك نحو 100 ألف مقاتل في صفوف النظام العراقي، من بينهم جنود عراقيون وأفراد من الشرطة العراقية وقوات البيشمركة التابعة لإقليم كردستان العراق ومقاتلون من وحدات الحشد الشيعي، كما يقدم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة دعمًا جويًا وبريًا.

Iraqi army members ride in military vehicle in Bartila

وقال قادة الجيش العراقي، عدة مرات، إن وجود المدنيين في أرض المعركة أدى إلى تعقيد وإبطاء العملية المستمرة منذ 7 أسابيع، كما أدى إلى تقييد الغارات الجوية واستخدام الأسلحة الثقيلة في المناطق السكنية.

وفكروا في تغيير الخطة لكي يسمحوا للمدنيين بالخروج، لكنهم استبعدوا الفكرة لأنهم كانوا يخشون من تعرض هؤلاء المدنيين للقتل على يد المسلحين، الذين أعدموا المدنيين لمنعهم من الفرار من أرض المعركة في معارك أخرى، كما أن السلطات والمنظمات الإغاثية أيضا كانوا سيجدون صعوبة في التعامل مع الهجرة الجماعية.

Iraqi army members ride in military vehicle in Bartila

منطقة للقتل

وتظهر وثائق التخطيط التي أعدتها المنظمات الإنسانية قبل الحملة، أنهم جهزوا مخيمات في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في سوريا لنحو 90 ألف لاجئ يتوقع أن يتوجهوا غربًا خارج الموصل.

ويقول أحد العمال الإغاثيين، “لم توافق إيران وأصرت على عدم ترك ممرات آمنة إلى سوريا، لقد أرادوا أن تتحول منطقة غرب الموصل إلى منطقة للقتل”.

كما قال هشام الهاشمي، وهو محلل عراقي متخصص في شؤون تنظيم الدولة، واطلع على خطة المعركة مسبقا، أن الخطة كانت تتضمن ترك إحدى الجهات مفتوحة.

وقال: “كانت الخطة الأولى على شكل حدوة فرس، حيث كانت تسمح للمدنين والمقاتلين بالانسحاب جهة الغرب، حيث كان الهجوم آتيا من ناحية الشرق”.

وقبل أسبوع من انطلاق الحملة، اتهم حسن نصر الله، زعيم حزب الله الشيعي اللبناني، وهو حليف مقرب من إيران، الولايات المتحدة بالتخطيط لإزاحة تنظيم الدولة إلى سوريا.

وقال: “يجب على الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي هزيمته في الموصل، وإلا فسيكون عليهم الانتقال إلى سوريا لمحاربة التنظيم الإرهابي”.

وأنكر المتحدث باسم الحشد الشيعي، كريم النوري، أن طهران كانت وراء قرار نشر المقاتلين الشيعة غرب الموصل. وقال: “ليس لإيران مصلحة هنا.. وأغلب هذه التصريحات ليست إلا تحليلات، وهي ببساطة ليست حقيقية”.

Iraqi forces backed by tribal militias during battle to retake a village from the Islamic State on the eastern bank of the river Tigris

ويصب تأمين منطقة غرب الموصل من قبل الميليشيات المدعومة من إيران في مصلحة حلفاء إيران، حيث سيمنح المقاتلين الشيعة نقطة انطلاق إلى داخل سوريا لدعم الأسد.. وإذا تمت هزيمة تنظيم الدولة في سوريا والعراق، فإن حلفاء طهران قد يتمكنون من السيطرة على المنطقة الممتدة من إيران نفسها عبر الشرق الأوسط إلى لبنان وشاطئ البحر المتوسط.

الضغط الروسي

لم تكن إيران الدولة الوحيدة التي قامت بالضغط من أجل إغلاق منطقة غرب الموصل، فقد أرادت روسيا، وهي حليفة أخرى للأسد، الحيلولة دون أي تحرك للمقاتلين إلى داخل سوريا، كما قال الهاشمي.

وكانت فرنسا، وهي أحد أكبر أعداء الأسد، تشعر بالقلق من فرار مئات المقاتلين الذين قد تكون لهم علاقة بهجمات بروكسل وباريس، وشاركت القوات الجوية والبرية الفرنسية في معركة الموصل.

Displaced Iraqis, fleeing villages under Islamic State control, sit in a van as security forces backed by tribal militias battle to retake area on the eastern bank of the river Tigris

وبعد أسبوع من انطلاق الحملة، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند أنه قد يكون من بين المدنيين الهاربين من الموصل “إرهابيون قد يحاولون الذهاب إلى أماكن أخرى، وبخاصة الرقة”.

ولكن خطة المعركة لم تشمل إغلاق الطريق إلى غرب الموصل حتى وافق رئيس الوزراء حيدر العبادي في أواخر أكتوبر على إرسال ميليشيات الحشد الشعبي.

وأوضح الهاشمي: “وافقت الحكومة على طلب إيران، معتقدة أن وصول الحشد الشعبي إلى الطريق لسوريا قد يستغرق وقتا طويلا، وخلال ذلك الوقت سيكون طريق الهروب مفتوحًا وتستمر المعركة كما كان مخطط لها”.

وأعلن عن تحرك الحشد الشعبي لقطع الممر الغربي في 28 أكتوبر، أي بعد 11 يوما من بدء حملة الموصل. فقد تقدم المقاتلون سريعا منطلقين من قاعدة جنوب الموصل لإغلاق الطريق المؤدي إلى سوريا.

Displaced Iraqis, fleeing villages under Islamic State control, sit in a van as security forces backed by tribal militias battle to retake area on the eastern bank of the river Tigris

وأشار الهاشمي إلى أن العبادي كان متفاجئا لرؤيتهم يصلون إلى الطريق خلال أيام قليلة، فاتخذت المعركة شكلا مختلفا منذ ذلك الحين، فلم يعد هناك طعام ولا وقود يصل إلى الموصل، واضطر مقاتلو “داعش” للقتال حتى النهاية.

وما إن بدأ تقدم الميليشيات الشيعية العراقية إلى غرب الموصل، حتى أمر زعيم تنظيم الدولة، أبو بكر البغدادي، أتباعه بعدم الانسحاب من المدينة التي أعلن فيها قيام خلافته في العام 2014. وعلى من يريدون الانسحاب أن “يعملوا أن قيمة البقاء على أرضكم بشرف أفضل ألف مرة من ثمن الانسحاب مصحوبين بالعار”، وقال البغدادي في أحد التسجيلات الصوتية بعد 5 أيام من إعلان تقدم الميليشيات الشيعية نحو الموصل لقطع الطريق الأخير.

ومنذ ذلك الوقت، شن مقاتلو التنظيم مئات من العمليات تشمل عمليات انتحارية وهجمات بالسيارات الملغومة وقذائف الهاون وهجمات القناصة ضد القوات المتقدمة، باستخدام شبكة من الأنفاق تحت المناطق السكنية، مستخدمين المدنيين كدروع بشرية، كما يقول أحد الجنود العراقيين.

وقال مسؤول أمريكي كبير في التحالف الدولي، الذي يدعم الحملة أن شن حرب في ظل وجود المدنيين سيكون صعبًا دائما، لكن حكومة بغداد كانت الأقدر على اتخاذ قرار بشأن الاستراتيجية.

وأكد العميد سكون إيفلاندت، نائب القائد العام في التحالف، قائلا: “إنهم يمتلكون خبرة بالحرب تصل إلى 15 عامًا.. ولا أجد أحدًا أكثر ملائمة لاتخاذ القرار، ونتيجة لهذا فقد دعمنا في التحالف قرار الحكومة العراقية”.

“إن فتح وإغلاق هذا الممر، نظريا وواقعيا، لم يغير خطط المعركة بشكل جوهري.. لقد غير فقط طريقة تنفيذ القتال، لكن هذا لا يجعلها بالضرورة أسهل أو أصعب”.

لكن المسؤول الكردي كان له رأي آخر، حيث قال إن معركة تحرير الموصل أصبحت الآن “أكثر صعوبة” وقد تتحول إلى حصار طويل مشابه لما رأيناه في سوريا. وأضاف: “قد يحول الموصل إلى حلب”.

المصدر

cover

أجمل 10 أسقف في العالم

سلمى هشام فتحي – التقرير

نشر موقع BBC Culture “بي بي سي ثقافة” قائمة بأجمل الأسقف حول العالم، والتي كتب عنها (جوناثان غلانسي) بعدما نظر إلى الأعلى، وتمتع بجمال الأسقف المسكونة بالفن.

قلعة ساميزانو في ليكسيو بإيطاليا

إن الأسقف والسراديب الفاتنة، وديكور “قاعة الطاووس” في هذا القصر الإيطالي المهجور قرب فلورنسا تتحدث عن نفسها. وكانت الطواويس، وغيرها من الكائنات الغريبة، مصدرًا للزخرفة المُلهِمة المنتشرة في كل الغرف الخالية التي لا تنتهي في هذا المبنى الآتي من الأحلام.

وكان ذلك التحول الذي كسا القصر العتيق وحوّله إلى النمط المغربي، فهو العمل الأعظم للفنان “فرديناندو بانسياتيتشي خيمينيز دي أراجونا”.

ورغم عدم زيارة المهندس المعماري والارستقراطي الإيطالي وعالم النبات والفيلسوف والسياسي للشرق، إلا أنه تصوّر عالمًا من الأشكال والألوان الرائعة والغريبة جدا، والتي أعاد إحيائها في (ليكسيو) بين عامي 1843 و1889. ورغم استغلال القلعة كفندق في القرن العشرين، فإن القصر الآن ومجسماته في “قاعة الطاووس” يرقد طي النسيان.

كاتدرائية “إللي” في مقاطعة كامبردج

1

اكتمل بناء الكاتدرائية في العام 1334 على يد النجار الملكي (وليام هيرلي)، ويُعتبر فانوس الأخشاب الرائع على البرج المركزي ثُماني الشكل للكاتدرائية أحد أعظم مآثر الهندسة الإنشائية والتصميم في القرون الوسطى.

ويبدو الفانوس من أرضية الكاتدرائية، مثل مركز نجمة كبيرة ثمانية الأضلاع، يتوسطها نحت لعرش المسيح. وشُيد الفانوس بالأساس من ثماني أشجار من البلوط الإنجليزي، ويبلغ ارتفاعه 30 مترًا مُدعّم بسقف معقود من الخشب على هيئة مروحة بادية للعيان، وأيضًا من خلال خيمة شبكية مخفية من عوارض البلوط.

ويمكن فتح بعض الألواح الخشبية، التي زُينت بالملائكة المرسومة في القرن التاسع عشر، حول الفانوس، وتخللت أصوات الجوقة السماوية للكنيسة، سقف الكاتدرائية في منطقة المستنقعات البريطانية.

محطة مترو أنفاق سولنا سنترام في ستوكهولم

2

تُعتبر محطة مترو أنفاق الخط الأزرق المزار الأكثر جاذبية في مركز (سولنا سنترام) للتسوق في ستوكهولم، والتي بدأت في العمل عام 1975. وكسا الفنانان (أندرس أبيرغ) و(كارل-أولوف بيورك) الطبقة السفلية المكشوفة من المترو بلون أحمر ليلي مثير ومضاء بشكل جميل.

ويمكنك تخيل ركوب السلالم المتحركة في ذلك المكان مثل الوقوع في كهف ساحر أسطوري أو محاولة الهروب منه. وقد بدأ العديد من الفنانين منذ العام 1957 في وضع لمساتهم السحرية على 94 من أصل 100 محطة، ما ساهم في تحويلها إلى قطع فنية عامة مشهورة، وبرّر تسمية (مترو ستوكهولم) البالغ طوله 70 ميلا بـ”المعرض الفني الأطول في العالم”.

وربما لا يماثل هذا الإنجاز الرائع في محطات المترو سوى (مترو موسكو)، الذي شُيدت محطاته في فترات سابقة على (مترو ستوكهولم).

محطة قطار غراند سنترال في نيويورك

3

كان السقف العالي المزّين بالأفلاك السماوية لمحطة (غراند سنترال) غير مرئي لعدة عقود تقريبًا، حيث كان مغطى بطبقات سميكة من قطران النيكوتين، الناتج عن عدد لا يحصى من السجائر التي دخنها أجيال من الركاب في طريقهم إلى المحطة ذات الأرصفة الـ67 والموجودة تحت مبنى على طراز الفنون الجميلة الذي صممته شركتان هما (وارن وويتمور)، و(رييد وستيرن).

رسم السقف الفنان الفرنسي (بول سيزار هيللو) و(تشارلز بازينغ) من مدينة نيويورك مع فريق من المساعدين استنادا إلى خرائط فلكية من العصور الوسطى. وحددت الأفلاك السماوية بقشرة ذهبية على خلفية من الأزرق والأخضر والتي تمثل السماء الليلية في الشتاء في جنوب إيطاليا واليونان. وأعيد رونق السقف وتنظيفه ومن ثم كُشف النقاب عنه في العام 1998.

مسجد شاه في أصفهان

4

في العام 1598، نقل (عباس شاه) العاصمة الفارسية إلى أصفهان، وأمر ببناء سلسلة مميزة من المباني الدينية والمدنية الطموحة والجميلة، ولكن نظرا لأن الطوب الطيني الذي يُسوى في الفرن كان مادة البناء الوحيدة المتوفرة بسهولة في أصفهان، ظهر الخوف من أن يكون مظهر المباني الجديدة باهتة، إلا أن التقنيات الجديدة في تلوين بلاطات الفسيفساء وتعريضها للنار مكّن معماريي الشاه من صنع أشكال رائعة من الديكور، والتي وصلت إلى أوجها في مسجد الشاه (1612-1638).

وعكست البلاطات ذات الألوان الزرقاء والصفراء والفيروزية والوردية والخضراء، والتي صممها الخطاط وصانع المنمنمات الأول (رضا عباسي)، الضوء في هذه المدينة الحارة ذات الشمس المشرقة، صانعة مساحات من الظلال الباردة تحت القبة الزرقاء الكبيرة لمسجد (عباس).

مقر نادي غولف هايسلي ناين بريدجز بـ”يوجو-غن” في كوريا الجنوبية

5

صمم المبنى المهندس المعماري (شيغيرو بان)، المهندس المعماري الياباني الشهير بتصميمه لجيل جديد من المباني المصنوعة من الورق والورق المقوى، وافتتح هذا النادي في 2010 وميزه بهو شديد الأناقة. يعلو القبة الداخلية غطاء خشبي لامع على شكل شبكة تدعمها أعمدة خفيفة الوزن، ارتفاعها 3 طوابق من نفس المادة مشكلّة السقف والقبة.

وتستخدم الأعمدة والغطاء الشبكي المقطوعة بالكمبيوتر أقل المواد الممكنة، كما تسمح الزركشة المخرمة، بتدفق الهواء بحرية عبر البهو، والذي استوحى تصميمه من “زوجات نبات الخيزران” zhúfūrén، وهو خيزران شبكي تقليدي. ففي الطقس الحار والرطب، تصبح جديلة الخيزران أكثر برودة في أثناء النوم من الملاءات والوسائد، وينعكس الشكل خفيف الوزن للسقف المخرم على بركة مياه، ما يخلق تأثيرًا شاعريًا مدروسًا.

مركز حيدر علييف في باكو بأذربيجان

6

تشكل أرضيات وجدران وأسقف هذه القاعة الرشيقة للمركز الثقافي، والذي افتتح في العام 2012، مساحة كلية خالية من الأخطاء، حيث يبدو تأثيرها سحريا ورائعا حقا، كما لو كانت المعمارية (زها حديد)، ذوّبت القواعد العادية للبناء المعماري، واخترعت قواعد أخرى جديدة.

وفي الحقيقة، وُضع الغطاء الخشبي اللامع للتصميم الهندسي المعقد والمصنوع من شجر البلوط الأبيض داخل إطار من الصلب، ما يعطي الصلابة اللازمة للهيكل ويسمح برؤية القاعة كما لو أنها تسبح في الفضاء.

وأرادت (زها حديد)، منذ وقت طويل، تشكيل بناء يتميز بتلك السيولة. واستطاعت تحقيق ذلك في (باكو) بمساعدة حيل الكمبيوتر المتطورة. لن تجد سقفًا مثل هذا في أي مكان آخر بالعالم.

سان بانتلون في دورسودورو بالبندقية

7

عليك أن تتأمل لبضع لحظات السقف المذهل لهذه الكنيسة الأبرشية من عصر الباروك، والذي لم ينته العمل به. تغطي لوحة زيتية مبهرة من أواخر القرن السابع عشر بحجم 443 مترًا مربعًا (4768 قدمًا) السقف صانعة الوهم باستمرار المعمار في الكنيسة من خلال التباين الشديد بين الضوء والعتمة ورسم مجموعة من الملائكة المُجنحة التي تطير في السماء الذهبية في اتجاه الضوء الأبيض للجنة.

وتعتبر هذه اللوحة التي تعتمد على الإيهام، بمنظورها قليل العمق، من أفضل أعمال الفنان (جيان أنطونيو فومياني) (1645 – 1710). ووصف الناقد الإنجليزي المهم في القرن التاسع عشر (جون راسكين) لوحة استشهاد وتمجيد (القديس بانتلون) بـ”المثال الأكثر غرابة في أوروبا لابتذال فن التصوير”، لكنه كان مخطئًا تمامًا.

قاعة الصلاة لمواسم حصاد جيدة بـ”معبد السماء” في بكين

8

معبد السماء مساحة شاسعة من المباني الدينية التي بنيت في عهد الإمبراطور (يونغلي) المولود باسم (ذو دي) من أسرة (مينغ). وانتهى بناء معبد السماء في العام 1420، وتمثل قاعة الصلاة ثلاثية المدرجات به الساعات والأيام والشهور والمواسم في بنية هندسية دقيقة بالأخشاب الملونة الرائعة التي تنتهي بقبة فاخرة.

وشُيّد المعبد الذي يبلغ طوله 125 قدمًا (38 مترًا) دون مسمار واحد، حيث تم تعشيق الأعمدة والعوارض الخشبية مثل لعبة بناء عملاقة، وتمثل الألوان المميزة للمعبد استدعاءات مختلفة للحظ السعيد والفرحة، والرخاء ومجد الحكم الإمبراطوري. واحترق المعبد في العام 1889، وأعيد بناؤه، كما تم طلائه من الداخل من أجل أولمبياد بكين 2008.

سانت ستيفن ولبروك في لندن

9

حين تنظر إليها من ممرات المدينة، تبدو (سانت ستيفن ولبروك) كبناء متواضع جدا، بيد أن هذه الكنيسة التي صممها (كريستوفر رن) تبدو من الداخل كإحدى عجائب أوروبا المعمارية في أواخر القرن السابع عشر.

تقوم القبة الرائعة ذات التجاويف على ثمانية أعمدة كورنثية وثمانية أقواس تتخللها نوافذ ذات زجاج شفاف. وكان هذا نموذجا مصغرا للقبة التي أمل (كريستوفر رن) في بنائها لدى تصميمه لكاتدرائية (القديس بولس) الشهيرة، لكن لجنة الكنيسة رفضت اقتراحه، ورغم ذلك يمكننا أن نرى ما كان يطمح إلى بنائه داخل هذه الكنيسة الهادئة.

ويبلغ قطر القبة المتسعة 63 قدمًا (19.3مترًا) مصنوعة من الخشب والجص والنحاس، وهي، خلافًا لقبة (القديس بولس)، خفيفة الوزن.

المصدر

12

اتفاقية “أوبك” الجديدة.. كيف تؤثر على 3 من أكبر منتجي النفط؟

لوب لوج – التقرير

الأربعاء الماضي، نالت منظمة “أوبك” مبتغاها، من خلال اتفاقية سعت إلى خفض الإنتاج العالمي للنفط، فنصت هذه الاتفاقية على رفع سعر النفط.

لكن لا بد أن تعي “أوبك” أن هذه الاتفاقية سلاح ذو حدين، فقد تتسبب الأسعار المرتفعة في خلق موجة من زيادة الإنتاج الأمريكي، المنتجة للنفط الصخري، والآخرون ممن لا ينتمون إلى “منظمة أوبك”.. فإذا تسببت المنظمة في تفاقم تخمة المعروض النفطي في السوق الإنتاجية، سيكون من الصعب الوصول إلى اتفاقية أخرى، تتناسب مع الجميع، بعد انتهاء مدة صلاحية الاتفاقية الحالية، التي تنتهي بعد ستة أشهر.

أعضاء “منظمة أوبك” في أمس الحاجة إلى رفع أسعار النفط مما هي عليه الآن، للتغلب على مشاكل الميزانية التي يواجهونها.. لكن إنْ بدء أعضاء “منظمة أوبك” في خسارة حصتهم في السوق العالمية، فمن المحتمل أن يختفي عزمهم سريعًا برفع الأسعار، عن طريق الضغط على الموارد.

أما حاليًا, فإن اتفاقية تخفيض إجمالي ناتج النفط من 33.7 مليون برميل في اليوم الواحد إلى 32.5 مليون برميل، تُعد الأمثل وفقًا للظروف الحالية. لذلك يتماشى إنتاج السعودية، الذي سيصل إلى 10 ملايين برميل يوميًا بحلول العام 2017، مع طاقتها الإنتاجية المستمرة.

بينما لا تستطيع إيران، رفع إنتاجها  عن معدلاته في شهر أكتوبر، بسبب استهلاكها للمعدلات القصوى المسموحة لها من الإنتاج لفترة قصيرة؛ فعليها أن ترفع من معدلات الاستثمار الدولية والتكنولوجيا، ليتسنح لها الفرصة لزيادة إنتاجها للنفط، ليصل إلى 50-90 ألف برميل في اليوم الواحد.

بينما يأمل العراق وأعضاء “منظمة أوبك” الأخرين، في رفع الدخل المعتمد على أرباح النفط، لذلك تساند هذه الدول قرار رفع الأسعار. ولذلك لا بد أن نستشف أن هذه الاتفاقية ستظل سارية لمدة لن تقل عن ثلاثة أشهر الأولى لعام 2017.

وقفزت أسعار نفط “برينت LCOG7” لتصل إلى 13% الأسبوع الحالي، ما يثبت سعره ليصل إلى 50 دولارًا للبرميل الواحد على الأقل، حتى مرور أول ثلاثة أشهر من العام القادم.

لنلقي نظرة حيال كيف ساهمت هذه الاتفاقية في هز عرش ثلاثة من كبار منتجي النفط في العالم:

السعودية

تعد السعودية هي أكبر الدول المستفيدة من الاتفاقية، التي تمت في نوفمبر الماضي. فها قد جنت السعودية ثمار صبرها، بعد خضوعها لاستراتيجية دامت لمدة عامين من أسعار النفط المنخفضة، التي نتجت عن عدم استعداد أي من أعضاء “منظمة أوبك”، أو منتجي النفط غير الأعضاء في العام 2014، من خفض معدلات الإنتاج، مقابل وفرة المعروض في السوق النفطية.

وبعدم الرضوخ لتقليل الإنتاج العالمي للنفط، آنذاك، نجحت السعودية في الحصول على حصة إضافية في السوق، لتسد بذلك الفجوة التي خلّفتها العقوبات المفروضة على إيران، التي نصت على تقليل إنتاج إيران بمليون برميل في اليوم الواحد.

تشير اتفاقية “أوبك”، إلى أن السعودية لا بد أن تخفض معدلات إنتاجها بعدد 486 ألف برميل في اليوم الواحد، لتصل إلى إنتاجية 10.5 مليون برميل في اليوم الواحد، لتصل إلى معدل أقل من 123 ألف برميل عن متوسط إنتاجها اليومي في العام 2015، ما يعد في الواقع معدلا أعلى مما أنتجته في الأعوام السابقة. لذلك، سيظل إنتاج المملكة العربية السعودية على ما هو عليه، بحوالى 10 ملايين برميل في اليوم الواحد، أو ثلث إجمالي إنتاج أوبك.

إيران

منذ العام 2012، فقدت إيرن من إنتاجها وصادراتها من النفط ما يزيد عن مليون برميل في اليوم الواحد، بسبب العقوبات المفروضة عليها وفقًا للإتفاقية النووي. وبالطبع لم تكن خسارة إيران لمركزها كثاني عضو منتج للنفط في “منظمة أوبك” بالأمر الهين, وهو بالتالي ما لم تتكيف عليها ايران بسهولة أبدًا. أصر العديد من المسؤولين الإيرانيين, في آخر إجتماعات أجرتها “أوبك”, على ألا تجمّد إيران إنتاجها النفطي، أو تقلل من معدلاتها، تباعًا للنجاحات التي حققتها في مجال الإنتاج النفطي في السنوات الأربع الماضية.

الأربعاء الماضي, وافقت “أوبك” على استخدام إنتاج إيران من 3.97 مليون برميل في اليوم الواحد في آخر ثلاثة أشهر في العام 2015، وهي أعلى معدلات إنتاجية منذ 16 عامًا. فاعتبر مثل هذا القرار بمثابة إشارة واضحة وصريحة للأهمية التاريخية للإنتاج الإيراني الضخم للنفط, وما يحتوي على أهمية عاطفية بالغة بالنسبة لهم.

مثلها مثل أي عضو مساهم آخر، طُلب من إيران تخفيض 4.5% من معدل إنتاجها. ولأن إنتاج إيران خُفّضَ من قبل، ليصل الى 3.7 مليون برميل في اليوم الواحد في أكتوبر الماضي.. لدى إيران الفرصة المتاحة، حتى بعد هذا القرارات في شهر نوفمبر، في أن تزيد إنتاجيتها لتصل إلى 90 ألف برميل في اليوم الواحد، دون أن تخل بأيٍ من بنود اتفاقية نوفمبر.

روسيا

لطالما خشي أعضاء “منظمة أوبك” خسارة حصتها من النفط بالسوق العالمية لصالح روسيا والمنتجين الآخرين للنفط غير المنتمين إلى “منظمة أوبك” في المطلق. وكجزء من هذه الاتفاقية، وافقت روسيا، أكبر منتجي النفط لعام 2016، وغير التابعة “لمنظمة أوبك”، على تقليل حصتها في السوق ب300 ألف برميل في اليوم الواحد، وفقًا لحدود “قدراتها التقنية”.

وعلى الرغم من أن مساندة روسيا لمثل هذه الاتفاقية، يُعد أمرًا مشجعًا لسوق النفط ومفزًا لإزدهاره, فإنه وفقًا للتصريحات الرسمية لا يوجد أي دليل على أن روسيا تدعم أي قرار أصدر عن “أوبك” لتقليل الإنتاجية في الماضي.

إضافة الى أن مصطلح “قدرتها التقنية” هو مصطلح غير واضح بالمرة، فهل تقصد بها أن تقلل من إنتاجها المستقبلي 300 ألف برميل في اليوم الواحد، أم تقلل من إنتاجها الحالي في يومنا هذا؟

لكن في الوقت الحالي، لا يوجد ما يشير إلى اهتمام روسيا بتعويض أي تقصير في إنتاج “أوبك” للنفط.

المصدر